أليتيا

ماتت ابنتها في أحشائها ولم تعرف، فكتب رسالة تبكي من يقرأها

© Martin Hudacek / Fair Use
مشاركة

كان هناك قلب صغير ينبض بالقرب من قلبي…ولكنّه توقّف إذ خطفه الموت على غفلة مني

في الوقت الذي تسعى فيها مجموعات كثيرة لتشريع الاجهاض، هناك من يحلم بطفل، وهناك من يتألم لطفل. ندى فقدت طفلتها وهي لا تزال في أحشائها وكان ذلك قرابة عيد الميلاد. فكتبت هذه الأسطر المؤثرة لتشهد للحياة ولرب الحياة في زمن تنتظر فيها ولادة المسيح .

كلمات تنبع من قلب تـألم وفهم معنى الألم وحوله لشهادة للرجاء والسلام، شاكرة على العطايا التي وهبها إياها الرب وعلى ملاكها في السماء!

كتبت ندى:

 

“منذ فترة، ماتت إبنتي في أحشائي ولم أعلم برحيلها إلّا بعد أيّام عديدة…
كان هناك قلب صغير ينبض بالقرب من قلبي…ولكنّه توقّف إذ خطفه الموت على غفلة مني..وأنا الأمّ أحلم بعينيها وصوتها وأنتظر يديها الصّغيرتين لأقبّلهما بكلّ الحبّ الّذي يجري في عروقي، ليغذّي جسدها فيكبر يومًا بعد يوم..إلى أن يحين اللّقاء بعد أشهر….

ولكنّها رحلت بصمت تاركة في قلبي جرحًا أبديًّا، حبيبتي ماريا عادت إلى ربّها وخالقها من دون المرور على دروب هذه الأرض، لتصبح ملاك عائلتنا الصّغيرة…

أكتب اليوم لأشهد للحياة…للرّجاء والسّلام..عطايا ثمينة وهبني إيّاها ربّي الحبيب بعد هذه العاصفة الهوجاء…
أكتب لأشهد لربّ الحياة وواهبها..لإله الخير والفرح الذي لا مشيئة له إلّا سعادة الإنسان وخلاص نفسه…
أكتب لأشهد لحنان الرّبّ وعنايته الأبويّة وقد حفظت نفسي بالإيمان والسّلام والرّجاء..بعيدًا عن شرّ هذه الأرض وآلامها وأشواكها…

هي طفلتي الصّغيرة ماريا…ملاك مغارتنا في هذا العيد والّتي تحيا في قلبي دائمًا أبدًا..أنا الأمّ السّاهرة على أنوار شجرة الميلاد، إلى أن يحين موعد الولادة الأبديّة في السّماء حيث نتّحد من جديد…أستودعك اللّه يا حبيبة قلبي..أستودعك عائلتنا الصّغيرة يا ملاك البيت…إسهري قربنا حتّى بزوغ الفجر ورنّمي معنا على ألحان السّماء، فنمجّد ربّ الحياة وتتكلّل أيامنا دومًا ببركة العيد المجيد…
إلى اللّقاء يا نجمة قلبي الصّغير   آمين
ماما ندى”.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً