أليتيا

كم شاب تريدون أن ينتحر قبل أن يعي السياسيون خطورة الوضع؟

dani.jpg
مشاركة

جورج، ناجي، داني وأنطونيو ضحايا الانتحار في لبنان

بعد جورج زريق وناجي الفليطي، ها سببحة الانتحارات تكرّ في لبنان.

في التفاصيل، عثر على المواطن أنطونيو طنوس وهو عنصر في قوى الامن الداخلي جثة هامدة داخل حقل في خراج بلدة سفينة الدريب وإلى جانبه مسدّسه الأميري، بحسب ما أفاد مراسل “الجديد”، وبحسب المعلومات الاولية يرجح ان تكون عملية انتحار.

وفي منطقة النبعة، أقدم المدعو داني ابو حيدر على إطلاق النار على نفسه بسبب طرده من العمل مما أدى الى وفاته.

وقد أشار موقع الـmtv  الى أن صرفه من العمل ليس السبب الأوّل والأخير الذي دفع داني إلى الإنتحار. فقد عاش داني سنوات سيّئة جداً في المرحلة الماضية، بعدما صُرِف والده أيضاً من عمله وأصبح مسؤولاً عن أهله وعائلته في منزلٍ صغير للغاية على سطح مبنى قديم في منطقة النبعة.

تعمل زوجته بنصف راتب منذ فترة طويلة، بينما يتعلّم أولاده في “المدرسة الرسميّة الثالثة” في النبعة. ووصلت العائلة خلال الأشهر الأخيرة إلى مرحلةٍ عجزت فيه عن تأمين سعر ربطة الخبز وكلفة الملابس التي يحتاج إليها أولاده الأربعة.
الواقعة وقعت اليوم. الشركة التي يعمل فيها صرفت عدداً كبيراً من الموظّفين، بينهم داني، وهو الخبر الذي لم يتحمّل سماعه للحظات قبل أن يقتل نفسه ويُغادر هذه الأيام السوداء على الفور.

في المقابل أصدرت مجموعة شركات دباس بيانًا توضيحيًا جاء فيه:

تلقت مجموعة شركات دباس ببالغ الأسى والحزن خبر وفاة أحد موظفيها المرحوم داني ابي حيدر، الذي لطالما اتسم بحسن السيرة والسلوك بشهادة كل الذين عرفوه وعملوا معه.

إن المرحوم داني ابي حيدر عمل ومارس مهامه لأكثر من اربعة وعشرين عاما لدى مجموعة شركات دباس، وهو من أكفأ وأخلص الموظفين الذين عرفتهم المجموعة، وقد استمر بقبض كافة أجوره ومخصصاته بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدنا لبنان؛ كما حضر صباح اليوم كالمعتاد الى العمل الا أنه طلب أن يتغيب لبقية اليوم بسبب ظرف عائلي.

وتابع البيان: “تأسف مجموعة شركات دباس لما يتم تداوله في بعض وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بأن المرحوم داني ابي حيدر قد صرف من عمله، وتؤكد أن هذا الخبر عار عن الصحة، وتدعو الى توخي الدقة قبل اطلاق او نشر اية شائعات بهذا” .

الوقاية من الانتحار: ضرورة عالمية

في كل عام يضع أكثر من 800000 شخص نهاية لحياته، هذا فضلا عن الكثيرين ممن يحاولون الانتحار. وتمثل كل حالة انتحار مأساة تؤثر على الأسر والمجتمعات والبلدان بأكملها بما تحدثه من آثار طويلة الأمد على من تركوهم وراءهم. يحدث الانتحار في مختلف مراحل العمر، وقد سجل ثاني أهم سبب للوفيات بين من تتراوح أعمارهم بين 15و29 عاماً على الصعيد العالمي في عام 2012. الانتحار لا يحدث في البلدان المرتفعة الدخل فحسب، بل هو ظاهرة عالمية في جميع أقاليم العالم. وفي حقيقة الأمر، إن 75٪ من حالات الانتحار العالمية في عام 2012 حدثت في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وحسب منظمة الصحة العالمية، يمكن الوقاية من الانتحار وثمة تدخلات فعالة لذلك. أولاً وقبل كل شيء، يُعتبر تحديد حالات الاكتئاب والاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول وعلاجها بشكل مبكر أمراً أساسياً للوقاية من الانتحار على المستوى الفردي، علاوةً على الاتصال للمتابعة بمن سبق لهم محاولة الانتحار وتقديم الدعم النفسي في المجتمعات المحلية. ويتمتع بنفس القدر من الأهمية التدخلات الفعالة على مستوى السكان والرامية إلى الحد من الوصول إلى وسائل الانتحار، واعتماد التبليغ المسؤول عن الانتحار من جانب سائل الإعلام، واستحداث السياسات المعنية بالكحول بهدف الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار. ومن منظور النظم الصحية، يتعين أن تدمج خدمات الرعاية الصحية الوقاية من الانتحار كمكون أساسي.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً