Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

بعد ناجي الفليطي وداني أبي حيدر، من التالي؟ أرقام مرعبة تكشفها أليتيا

غيتا مارون - تم النشر في 04/12/19

"قبلة الموت" تخطف اللبنانيين ولبنان يسجّل أعلى معدّلات الانتحار في 2019

لا أفق، لا حلول، لا معنى للحياة!… يردّد هذه الكلمات في نفسه ويقرّر وضع حدّ لحياته… هكذا فعل ناجي وداني وأنطونيو وغيرهم… و”الحبل ع الجرّار”…  وكم تزداد نسب الانتحار في لبنان ولاسيما بسبب الضائقة المالية التي نعاني منها جميعاً وانسداد أفق الحلول المتاحة… أمام هذا الواقع المرير، أليتيا تستطلع الأرقام وتسلط الضوء على الأسباب والحلول.

“انها آفة اجتماعية كارثية ضربت المجتمعات كافة في العالم، وفي لبنان، وصل تردّي الأوضاع الى درجة تسجيل حالة انتحار كلّ يومين ما يشكل خطراً كبيراً على مجتمعنا”، هذا ما قاله د. دال الحتّي رئيس جمعية مبادرات وقرارات للتنمية والمناصرة والريادة لموقعنا.

وأفادنا الحتّي بالأعداد الرسمية لحالات الانتحار التي سُجّلت في لبنان منذ العام 2000 كما جاء في الجدول التالي:

وأوضح الحتّي أن الأهل قد يمتنعون عن ذكر سبب الوفاة الفعليّ تجنباً للفضيحة، ويعزون السبب الى توقّف القلب أو أي سبب صحي آخر وبالتالي لا تُسجّل هذه الوفيات ضمن العدد الرسمي لحالات الانتحار.

الانتحار… بين السيدات والرجال

لفت الحتّي الى ان الشريحة الأكبر من الأشخاص الذين يُقدمون على انهاء حياتهم تتراوح أعمارهم بين 16 و37 عاماً مشيراً الى أن نسبة السيدات أقل من الرجال ولا تتعدّى العشرين في المئة لأنهن يتمتعن بقدرة أكبر على تحمّل الألم حسب تكوينهن الفيزيولوجي والفكري.

أهمّ أسباب الانتحار

أما أسباب الانتحار في لبنان حيث يصعب العيش، فيلخّصها الحتّي بالعوامل النفسيّة التي تؤثر على استمرارية الحياة والكفاح من أجل مجابهة كل الصعوبات، وفي طليعتها الأمراض النفسية واضطرابات العلاقات العائلية والاجتماعية (الخيانة، التفكك الأسري…) والفقر والعوز والالتزامات المالية الكبيرة (عدم امكانية تسديد الديون…)، فضلاً عن آفة جديدة دخلت مجتمعنا وتتمثّل بخطر الألعاب الالكترونية التي خرقت تربيتنا وبيوتنا من الصغار الى الكبار ولاسيما تلك التي تشجّع الانتحار ومنها ما مُنع في الخارج بينما بقي متاحاً في الداخل، وقد يفتخر البعض بنشر صوره أو تعليق له عبر مواقع التواصل الاجتماعي يقول فيه انه شارك في هذه الألعاب الالكترونية وسيُقدم على الانتحار…

وأضاف: لدى الكبار، قد تُسجّل حالات انتحار للهروب من واقع صحي علاجه مستحيل (ولاسيما مرض السرطان…).

معدّلات الانتحار بين لبنان والعالم

يتراوح المعدّل العالمي للانتحار، بالنسبة الى عدد السكان، بين 2,5 و2,8 في المئة، وفق ما أفاد الحتّي، أما في لبنان، فنقترب من هذا الرقم اذ يتراوح بين 1,9 و2,1 في المئة أي 2 في المئة من الشعب اللبناني يقدم على انهاء حياته، فضلا عن محاولات الانتحار التي تفشل وهي كبيرة، والمستشفيات لا تقرّ بهذا الواقع، فالعديد من حالات غسيل المعدة تكون ناتجة عن محاولات انتحار فاشلة، وتجدر الاشارة الى ان مجلس النواب يدرس حاليا قانوناً لكسر السرية الطبية لمعرفة الأسباب الفعلية لايجاد العلاج المناسب.

هل من حلول فعليّة للحدّ من الانتحار؟

أكد الحتّي عدم تمكّن أي دولة في العالم من منع الانتحار أو مجابهته، فلا مدن فاضلة ولا دولة مميزة أمّنت الحياة الكريمة لشعبها، لافتاً الى ان الحلول الواقعية تتجلّى في التربية المنزلية أي عندما يقوم الأهل بدورهم الحقيقي ويجعلون أبناءهم يعتادون على تحمّل المسؤوليات ومجابهة الصعاب، ما يمنع الأولاد من المعاناة من الفراغ العاطفي كونه أحد الأسباب الرئيسية المسبّبة لضعف الشخصية، وما يجعل الأبناء عرضة للانتحار.

وأشار الى أن الدور الأساسي يكمن في ممارسة دور الأهل الطبيعي كمربّين بينما الدور الثاني يتوجّب على المؤسسات التربوية القيام به، موضحاً اننا نفتقد هذه النقطة، فالفرق كبير بين أن يكون الشخص أستاذاً أو مربّياً، ودوره الأساسي أن يكون مربّياً وليس أستاذاً، وعلى الأخير أن يتمتع بالشعور الانساني والأخوي تجاه الطلاب وأن يشعر بمشاكلهم ويتقرب منهم، من دون تعميم مطلق، اذ تضاربت الأجواء السياسية والأمنية مع الواقع التربوي ما خلق نفور بين الأساتذة والطلاب، فلم يعد بامكان المعلمين التفاعل مع تلامذتهم بشكل كامل.

ولفت الى ان دور الجامعات مهم أيضاً الا انه اختلف اذ أصبحت الجامعة مجرّد مكان يتجمّع فيه أشخاص لمتابعة التعليم ونيل اجازة في اختصاص معين، وان لم يكن المضمون متكاملاً، فيواجهون صعوبة كبيرة في ايجاد فرص العمل، وتبدأ المعاناة الفعلية والانهيار، والهروب من الواقع بالتوجه نحو الانتحار …

“خط الحياة”

أشار الحتّي الى ان جمعيات المجتمع الأهلي تهتم بمن يعانون من مشاكل كبيرة قد تدفع بهم الى انهاء حياتهم، مثل “كفى” (التي تساعد النساء اللواتي يتعرّضن للعنف المنزلي) و”embrace” عبر الاتصال بما يسمّونه “خط الحياة”، اذ تؤمّن تلك الجمعيات امكانية الاتصال بها من أجل الاصغاء ومحاولة تخفيق وطأة العامل النفسي للابتعاد عن الانتحار…

وفي الدول المتقدّمة أيضاً…

ولفت الحتّي الى ان نسبة الانتحار ترتفع أيضاً في الدول المتقدّمة، مثل الدول الاسكندنافية كالسويد وسواها، لأن الدولة أمّنت للشباب كل الحاجات من طبابة وعلم وعمل، ففقدوا أي أفق أو هدف أو حافز للكفاح…

Tags:
الانتحارلبنان
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً