أليتيا

يجري البحث عن الصبي الذي برز في صورة تعود إلى لحظة إسقاط القنبلة النووية على ناغازاكي

Joe O'Donnell - CC
مشاركة

تُظهر الصورة فتى يحمل شقيقه الميت على كتفيه

يجري البحث عن الصبي الذي برز في صورة تعود إلى مرحلة الحرب العالمية الثانية وقد التقطت عقب إسقاط القنبلة النووية على ناغازاكي. وتظهر الصورة فتى ناج وهو يحمل شقيقه القتيل على كتفيه. وقد اعتلت وجهه الملامح الحزينة، أثناء انتظار دوره أمام مراسم حرق الموتى.

وفي مطلع عام 2018، نشر البابا فرنسيس هذه الصورة ومذ ذاك الحين أصبحت رمزًا لوحشية الحرب النووية. وفي 24 تشرين الثاني من هذا العام، توجه البابا إلى مدينة ناغازاكي، حيث أدان استخدام الأسلحة النووية. وقال:

“إنّ قلب الإنسان يتوق إلى الأمن والسلام والاستقرار”؛ “وحيازة السلاح النووي وباقي أسلحة الدمار ليست التجاوب الأنسب مع هذه الرغبة”.

قبل زيارة البابا، أجري بحث مُكثّف شمل الناجين من تلك الحادثة، للكشف عن هوية الفتى الذي يظهر في الصورة هنا، ولكن حتى الآن عبثًا لم تفلح المحاولات.

ويقول رجل كاثوليكي يبلغ من العمر 85 عامًا ويُدعى ماسانوري موراوكا وكان في ناغازاكي أثناء تفجير القنبلة النووية، عام 1945، أنه ربما عرف الصبي في ذاك الوقت. وروى ماسانوري أنه عندما أسقطت القنبلة، كان يحاول الهرب نحو ملجأ المدرسة، عندما رأى فتى يحمل على كتفيه طفل صغير.

ويضيف: “رأيته حاملًا طفلًا صغيرًا، تمامًا كما يظهر في هذه الصورة”؛ “عندما نظرنا ببعضنا البعض، قدم إلي”؛ “ناديته، فأجابني أنه يبحث عن والدته، وغادر”.

وقال ماسانوري إنه يتذكر حين لعب معه مرة أو مرتين قبل ذاك اليوم، ولكنه لم يستطع تذكر اسمه. ومذ ذاك الحين، بدأ ماسانوري رحلة البحث عن الصبي في أنحاء ناغازاكي والمنطقة المحيطة وقد قابل الكثيرين ممن نجو من ذلك اليوم المشؤوم.

أمّا العقبة الأصعب التي تحول دون تحديد هوية الصبي في الصورة هي أنه ما مِن سمات واضحة للمشهد. فخلفه الكثير من الأشجار وقد وضع حجر على قبر بجانبه ويبدو المكان مليئا بالطين. والتقط الصورة هذه المارينز جو أودونيل الذي توفي عام 2007، وكان قد كتب وصفًا وجيزًا للصورة، ذاكرًا الولدين فقط، من دون الزمان أو المكان.

ويأمل الخبراء أن يؤدي الاستمرار في البحث إلى نتائج مرجوة. ففي عام 2016، أدت صورة بعنوان “جثة فتى محروقة” إلى تحديد هويته بنجاح.

ويقول يوشيتوشي فوكاهوري وهو أحد الناجين أيضًا ويبلغ من العمر 90 عامًا إنّ الأشجار التي كانت تُحيط بالصبي لا تدل على أن الصورة التقطت بالقرب من منطقة التفجير. ويضيف:

“ما مِن دليل يؤكد أن الصورة التقطت بالفعل في ناغازاكي؛ وما من أدلة تقول العكس”.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً