Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

"بابا بكرا ما عنا مدرسة لانو المعلمات كانوا كتير زعلانين ومعصبين ما رح يقبضوا كل معاشن هيدا الشهر وقرروا ما يجوا يعَلمُونا"

patriarca-raii.jpg

البطريركيّة المارونيّة

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 02/12/19

الحقيقة ما صدقت شو سمعت حتى شفت الرسالة النصية من الإدارة اللي بتأكد إنو المدرسة ما قدرت تدفع كل المعاش لشهر تشرين الثاني!!!

رجعت عالبيت بعد الظهر لاقتني بنتي عالباب متل العاده مع بوسة وغمرة، بس اليوم كانت عابسة ع غير عاده… قالتلي وكأنو خاطرها مكسور:”بابا بكرا ما عنا مدرسة لانو المعلمات كانوا كتير زعلانين ومعصبين ما رح يقبضوا كل معاشن هيدا الشهر وقرروا ما يجوا يعَلمُونا بكرا وكل ما حكيناهن شي أو سألناهن كانوا يصرخوا علينا…”!!!

الحقيقة ما صدقت شو سمعت حتى شفت الرسالة النصية من الإدارة اللي بتأكد إنو المدرسة ما قدرت تدفع كل المعاش لشهر تشرين الثاني والأساتذة قرروا الإضراب وبكرا المدرسة مسكّرا حتى إشعار آخر غير محدد…!!!
أصرّت بنتي تكفي تحضير دروسها بلكي غيّروا رأين وفتحوا بكرا، وأنا صراحة اختنقت لانو أكيد الأهل ما قدروا يدفعوا أول قسط وبنتي مع كل رفقاتها وكل جيلها صاروا من دون علم يعني من دون مستقبل، وتعتبر هالمدرسة من أهمّ المدارس بلبنان وأشهرهم فإذا سكّرت بوابها شو رح يكون مصير البقية؟!!

وإذا كانت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بعدها بأولها وهيك عم بيصير شو رح يصير بعدان؟!!! يعني ما في علم لاولادنا؟! يعني ما في مستقبل لبلدنا؟!! بعز الحرب ما سكّرت المدارس بلبنان إلا تحت القصف وهلق في أصعب من الحرب وأصعب من القصف؟!!

شو موقف الأهل لمن بيشوفوا ولادن من دون علم ومن دون مستقبل، ولمن أغلبية المدارس تسكر شو هيني يكون أكتر من اربعمية ألف تلميذ بالبيوت أو بالشارع هني وأهلن؟!! هيدي مش أزمة وبتمرق هيدي مجزرة بحق جيل بكاملوا… أهلن دفعوا فاتورة الحرب وفاتورة السلم مش مستعدين يدفعوا فاتورة مستقبل ولادن… الضنى غالي وما بيكسر الرأس إلا الولد وما أعز من الولد إلا ولد الولد…
هلق المدرسة ويمكن بكرا رغيف الخبز يعني الجوع وإذا الشعب جاع بياكل بعضو…

مبارح بعرسال طلبت بنت صغيرة من إمها ألف ليرة كرمال تشتري منقوشة ما قدرت تعطيها لانو ما معها ودتها لعند بيّا قالتلوا :”بابا بدي ألف تإشتري منقوشة” ما ردّ عليها لانو كمان ما معوا بجيبتو ألف ليرة ساعتها ما شاف قدّامو إلا حبل المشنقة!!!!

يا جماعة الخير مين المسؤول عن هالقلّة؟!! مين وصّلنا لهون؟!! مين تاجر بدمنا وبعدو عم يتاجر بدم ولادنا؟!!! مين سرق الدولة وهلق عم يسرق الشعب تيغطي سرقتو؟!!! مين العم ياخدنا شرق وغرب؟!! مين اللي أخدنا رهينة كرمال مشروعو اللي ما بيعنينا من الأساس؟!! ما إلنا حق نقول ما بدنا إلا بلدنا ونعيش بكرامة وحرية من دون لا يمين ولا شمال من دون مع وضد من دون أحزاب ومن دون ألوان وإشارات وزمامير؟!!! شو بقدر قول لبنتي؟!! وغيري شو بيقدر يقول لابنو؟!!! عم تودونا ع حبل المشنقة عالانتحار؟!!! عالمجاعة بدل الجامعة عالحرب بدل الحب عالموت بدل الحياة؟!!!

سيّدنا البطرك المؤتمن ع مجد لبنان أملنا بالله وفيك قول كلمة واحدة… كلمة حق… ونحن وراك نصرةً لكرامة الإنسان…

Tags:
لبنان
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً