أليتيا

لماذا كان المسيحيون الأوائل يصلّون قبل وبعد وجبة الطعام؟

PRAY
Monkey Business Images | Shutterstock
مشاركة

إن عادة الصلاة قبل تناول الطعام وبعده وُجدت أصلاً قبل المسيحيّة

كثيرون تربوا على العادة المسيحيّة التي تقضي بالصلاة قبل تناول وجبة طعام لكن هل تعرفون أن المسيحيين القدامى كانوا يصلون أيضاً عند الانتهاء من وجبة الطعام؟

إنها عادة قديمة جداً، ترقى الى ما قبل المسيحيّة حتى!

ويشير أندرو لامبينغ في كتابه بعنوان: “أسرار الكنيسة الكاثوليكيّة المقدسة” الى ممارسة تبريك الطعام وشكر اللّه معتبراً أنها كانت موجودة منذ أيام موسى.

“قال موسى الذي أرسى شريعة الشعب المختار: “بعد تناولكم الطعام والشعور بالشبع، باركوا اللّه.” وكان اليهود يتلون بعد وجبة الطعام الصلاة التاليّة: “تباركت، يا رب، إلهنا، ملك العالم، صانع هذا الطعام (أو الشراب) من الأرض (أو الكرمة).

وكثيرةٌ هي الأمثلة في العهد الجديد التي تؤكد ان يسوع كان يبارك الطعام ويشكر اللّه، بحسب هذه التقاليد اليهوديّة.

واعتمد المسيحيون الأوائل هذه الممارسة منذ البداية لكنهم غيّروا فيها لتعكس اللاهوت المسيحي. وعلّق عدد كبير من آباء الكنيسة على هذا الموضوع مشجعين المؤمنين على اعتماد هذا التقليد.

ويشهد القديس أثناسيوس، من خلال الكلمات التاليّة، على هذه العادة بالقول: “عندما نجلس حول الطاولة ونأخذ الخبز لكسره، نرسم إشارة الصليب عليه ثلاث مرات ونقدم الشكر. وعند الانتهاء، نجدد شكرنا بالقول ثلاث مرات: “أعطى الرب الرحوم والطيّب الطعام لخاشييه. فلنمجد اسم الآب…”

أما القديس جيروم المعروف بتقشفه، فكان يطلب ذلك صراحةً: “لا يجلسن أحد على الطاولة دون الصلاة ولا يُغادرها قبل شكر الخالق.”

ومن المعروف ان القديس يوحنا فم الذهب وبّخ بعض المسيحيين بتعابير صارمة بهذا الخصوص قائلاً: “علينا أن نصلي قبل وبعد وجبة الطعام.”

وانتقلت هذه العادة من جيل الى جيل للتذكير بمن خلق الطعام وقدمه لنا. ففي حين يلعب البشر دوراً أساسياً في تحويل ثمار الأرض الى طعام مأكول، فاللّه هو من خلق كلّ ذلك لصالحنا.

من شأن هذه العادة مساعدتنا على البقاء متواضعين وممتنين على النعم الكثيرة التي نتمتع بها خاصةً وان الكثيرين يفتقدون الى وفرة الطعام في أطباقهم.

دعونا لا ننسى أبداً الصلاة قبل الطعام وبعده فنشكر اللّه على الطعام الذي يُشبع جوعنا.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً