Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

شهيدة الوردية المقدسة في الاتحاد السوفياتي

Janina Jandulska, via National Catholic Register (Reprodução)

أليتيا - تم النشر في 29/11/19

أطلقوا عليها النار وهي على كرسيها المتحرّك

عام 1937، اتهم النظام الشيوعي السوفياتي امرأة كاثوليكية أوكرانية تُدعى جانينا جاندوسكا بإدارة “منظمة سياسية تخريبية”. ولكنّ المنظمة الوحيدة التي انخرطت فيها فعليًا، كانت جماعة مصلّي المسبحة الوردية التي انضمت إليها عن عمر الـ30 عامًا. ومع ذلك، أدّى اتهامها السخيف بتأديتها نشاطًا سياسيًا تخريبيًا إلى سجنها وقتلها.

كانت جانينا تعيش مع والدتها في مدينة فيرزبوفيتش الأوكرانية. وكان السوفييت حينها، قد شرعوا بإغلاق المعاهد الدينية وبتوقيف الكهنة، باسم أيديولوجيتهم الشيوعية الملحدة، فاضطر العديد من الناس الذين كانوا يخضعون لحكم الشيوعية، إلى المشاركة في جماعات كاثوليكية مُنظمة من قبل عامة الناس لتعليم الكتاب المقدس وتوفير الدعم الروحي والمعنوي لهم. وفي ظل تلك الظروف، التحقت جانينا بجماعة مصلي المسبحة الوردية.

وعلى الرغم من أنها كانت تعي المخاطر المرتبطة بهذا الموضوع، إلا أنها وافقت على استقبال تلك الجماعة في منزلها. ولكن للأسف، علمت السلطات الشيوعية بذلك، وتم توقيفها.

إليكم الحوار الذي دار بين المدعي العام وبينها:

“-هل أنت المسؤولة عن جماعة مصلي المسبحة الوردية؟

-نعم. ولكنها لم تكن مُنظمة؛ نحن فقط نصلي لله.

-كم كان عددكم؟

-خمسة عشر.

-خمسة عشر! وتقولين أنها ليست بمنظمة؟ مَن عَيَّنك ومَن يُرسل لك المطبوعات؟”

لم يتقبّل المدعي العام إجابات جانينا وأقوالها بأن جماعة مصلي المسبحة الوردية اجتمعت فقط للصلاة لله؛ وعلى أية حال، قال لها:

“-ولكن، لا يوجد إله!

-بالنسبة إليك لا يوجد إله، ولكن بالنسبة إلينا الله موجود”.

وللحال، نظر المدعي العام إلى هذه المرأة المقعدة المسكينة، وقال: “ولكنك الآن هنا، مَن سيحل مكانك؟

فأجابته: شخص يؤمن بالله”.

وهكذا، اقتيدت إلى مكان آخر وأُطلق النار عليها وهي على كرسيها المتحرك. وبعد ذلك بقليل، تم إبلاغ والدتها بأنها توفيت نتيجة إصابتها بـ”التهاب الكبد”. وفي النهاية، ظهرت الحقيقة. واليوم، تجدون صورة جانينا في إحدى الكنائس في مسقط رأسها، حيث كُرِّمَت كشهيدة الإيمان.

ولا يزال اليوم المسيحيون يتعرضون للاضطهاد؛ والعديد من الرجال والنساء العاديين كجانينا يعانون من أجل إيمانهم على يد الهندوس والمسلمين المتطرفين والحكومات الشيوعية القمعية، إلخ.

لذا، من المهم أن نتذكّر الصلاة من أجلهم ودعمهم بأي طريقة ممكنة. فنحن جسدًا واحدًا في المسيح، متّحدين سويًا في الروح على الرغم من المسافات الجغرافية والاختلافات الثقافية.

Tags:
اضطهاد المسيحيينالوردية
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً