Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

"أنا الخُبزُ الذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ"

EWANGELIZACJA

PhotoGranary | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 29/11/19

الجمعة من اسبوع بشارة العذراء

انجيل القديس يوحنا ٦ / ٤٠ – ٤٤

التأمل: “أنا الخُبزُ الذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ”

“وهذا ما يُريدُهُ أبـي إنَّ كُلَّ مَنْ رأى الابنَ وآمنَ بِه نالَ الحياةَ الأبديَّةَ، وأنا أُقيمُهُ في اليومِ الآخِرِ. فتَذَمَّرَ اليَهودُ على يَسوعَ لأنَّهُ قالَ أنا الخُبزُ الذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ، وقالوا أما هوَ يَسوعُ ا‏بنُ يوسُفَ نَحنُ نَعرِفُ أباهُ وأُمَّهُ، فكيفَ يَقولُ الآنَ إنَّهُ نزَلَ مِنَ السَّماءِ . فأجابَهُم يَسوعُ لا تتَذَمَّروا فيما بَينَكُم. ما مِنْ أحدٍ يَجيءُ إليَّ إلاَّ إذا ا‏جتَذَبَهُ الآبُ الذي أرسَلَني، وأنا أُقيمُهُ في اليومِ الآخِرِ”.

التأمل: “أنا الخُبزُ الذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ”

لا أحد في التاريخ غير يسوع قال :” أنا الخبز الذي نزل من السماء”، والخبز يؤكل من قبل الإنسان لا في المناسبات فقط بل كل يوم ليسد به جوعه.
عندما يقول :”أنا الخبز” يعني أنه جعل من ذاته في كل “كينونيته” جسداً وروحاً، طعاماً لمن أحبهم.
يتخطى هذا العطاء “عطاء الذات” المعقول والممكن، فمن يعطي من ماله أو من وقته أو من علمه أو من رزقه إنما يعطي ما هو فائض عنه ولا يحتاجه فعلاً ليعيش، لكن عطاء يسوع لذاته عن سابق تصور وتصميم وبارادة حرة وواعية هو فعلٌ يتخطى حدود العقل والمنطق، فعلُ انسان يفضل الموت ليحيا غيره، يبذل نفسه من أجل خلاص البشرية جمعاء.. هذا الفعل تصرف خارج عن المألوف، لا بل غريبا عن عالمنا ويمكن وصفه بالجنون.
أليس من الجنون أن يجعل أي إنسان من جسده مأكلا حقا ومن دمه مشربا حقا؟ والبشر غير راضين؟
انه الجنون بحد ذاته أن يضحي الانسان بنفسه من أجل آخرين مثلنا، لا نصحو الا على جوع  ولا نغفو الا على شبع، وبين الجوع والشبع نقطع الحدود والمسافات والدول والقارات لنصطاد شبع العيون قبل البطون دون جدوى.
لكن يسوع لم يحسب فداءه لنا خسارة لذلك ،
لا زال هو الخبز النازل من السماء لنأكل منه ولا نجوع.
لا زال قلبه مفتوح ينزف دما مع كل المعذبين في الارض ليروي العطاش الى البر وليشبع الجياع خيرا.
لا زال في العالم ابطال يملكون شجاعة التضحية بالذات..
لا زالت قطرات دماء القديسين تتطاير في ساحات الشرف، وتجعل منها ساحات جلجلة.
ولا زالت أيادي مئات الالوف من الكهنة تعانق المصلوب، تحمله وتنزله وتطيبه بالصلاة وتناوله للافواه المفتوحة دائما أبدا على الحب الابدي السرمدي الذي لا تقوى عليه مجاعات العالم بأثره.

سيدي أعطنا من هذا الخبز دائما أبدا …

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً