أليتيا

“كنت أشعر بأني يتيم، ولكن عندما أصبحت أبًا، عُدت لأجد والدي”

مشاركة
كان “لوو” يطمح بأن يُصبح عكس والده تمامًا؛ لدرجة أنّه اختار رقم 41 على زيّه في كرة القدم، إذ كان 14 رقم ملابس والده.

وكان انفصال والدَيه وهو صغير مؤثّر جدًّا؛ فكلّما كان يتقدّم في السن، كان ينمو شعوره بالحقد تجاه والده أكثر فأكثر. فالأخير تزوّج مرّة أخرى وعاش حياة هادئة، في حين كان “لوو” يعيش مع والدته التي أصيبت بمرض جعلها غير قادرة على العمل والمضي قدمًا، وقد اضطرّا للعيش في ملجأ للمشردين.

وكان يتوجّب على “لوو” العمل لأوقات مُتأخّرة من أجل تأمين لقمة العيش. ويقول: “سعى والدي إلى لقائي، ولكنني رفضت أي علاقة به”.

ولكن، تغيّر كلّ شيء عندما أصبح “لوو” أبًا.

تواصل مع والده، وفي أحد الأيام دعاه إلى منزله. ويقول: “لقد فتحت له قلبي؛ وقلت له: “أسامحك، أحبّك، أتفهّمك””؛ فـ”الآن، وبمثابتي أب، أتفهّم محاولاته وما كان يشعر به عندما كنت أرفضه”.

وهكذا، تبادلا حديث طويل، ورافقه “لوو” إلى غرفة النوم. وللمرة الأولى، قبّله “لوو” وتمنّى له ليلة طيّبة. وقال له: “أحبّك يا أبي”. وكانت تلك الكلمات الأخيرة بينهما. ففي تلك اللّيلة، توفي والده.

“أعطانا الله فُرصتَي التواصل والمسامحة. مرّت أوقات كثيرة وأنا أتشاجر معه. مرّت أوقات كثيرة لم أحبّه أثناءها، وقد أضعت العديد من السنوات… ولكن، عندما تُسامِح، يصبح بإمكانك العيش بحرية!”

واليوم، يضيف “لوو”: “أشعر بوجود والدي بجانبي أكثر من أيّ وقت مضى، وكأنّه معي دومًا”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً