أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

البابا فرنسيس: إن حيازة السلاح النووي أمر غير أخلاقي لأن حادثاً ما أو جنونَ أحد الحكّام يمكن أن يقضي على البشرية

مشاركة

ويتحدّث عن رياء الحديث عن السلام فيما لا تزال تُصنع أدوات الحرب وتُباع

صباح الاربعاء، أجرى قداسة البابا فرنسيس مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس واستهلّ تعليمه الأسبوعي بالقول لقد عدت أمس من الزيارة الرسولية إلى تايلاند واليابان، عطيّة أشكر الله عليها جدًّا. أرغب في أن أجدد امتناني إلى سلطات وأساقفة هذين البلدين الذين دعوني واستقبلوني باهتمام كبير ولكنني أريد أن اشكر بشكل خاص الشعب التايلاندي والشعب الياباني. هذه الزيارة قد نمّت قربي من هذين الشعبين ومحبتي لهما: ليباركهما الرب بوفرة الازدهار والسلام.

وفي الخبر الذي نشر عبر فاتيكان نيوز، تابع الأب الأقدس يقول تايلاند هي مملكة قديمة قد تطوّرت بشكل كبير. في لقائي مع الملك ورئيس الوزراء والسلطات الأخرى، كرّمتُ التقليد الروحي والثقافي الغني لشعب التاي. لقد شجّعتُ على الالتزام من أجل التناغم بين مختلف مكونات الأمّة لكي يسير النمو الاقتصادي في سبيل خير الجميع ولكي تُشفى جميع جراح الاستغلال ولاسيما الذي يتعرّض له النساء والقاصرين. تشكّل الديانة البوذية جزءًا لا يتجزّء من تاريخ وحياة هذا الشعب لذلك قمتُ بزيارة للبطريرك البوذي الأعلى، متابعًا السير على درب الاحترام المتبادل التي بدأها أسلافي، لكي تنمو الشفقة والأخوّة في العالم. وبهذا المعنى كان مهمًّا جدَّا اللقاء المسكوني وما بين الأديان الذي عُقد في أكبر جامعة في البلاد.

أضاف الحبر الأعظم يقول إنّ شهادة الكنيسة في تايلاند تمرُّ أيضاً عبر أعمال خدمة المرضى والأخرين. من بين هذه المستشفيات يتفوق مستشفى القديس لويس الذي زرته وشجعت العاملين الصحيين فيه وقابلت بعض المرضى. بعدها كرست بعض اللحظات الخاصة للكهنة والأشخاص المكرسين والأساقفة وأيضا للأخوة اليسوعيين. في مدينة بانكوك احتفلت بالقداس الالهي مع شعب الله في الاستاد الوطني ومن ثمَّ مع الشباب في الكاتدرائية. وهناك اختبرنا جميعاً أنّه في العائلة الجديدة التي شكلها يسوع المسيح نجد أيضاً وجوه واصوات الشعب التايلاندي.

تابع الحبر الأعظم يقول بعد ذلك ذهبت الى اليابان. ولدى وصولي الى السفارة البابوية في طوكيو استقبلني أساقفة البلاد، الذين تشاركت مُعهم فوراً التحدي بأن نكون رعاة لكنيسة صغيرة جداً ولكنّها حاملة لمياه الحياة أي انجيل يسوع.

أضاف الأب الأقدس يقول “حماية كل حياة” هذا كان شعار زيارتي الى اليابان، بلد يحمل مطبوعة القصف النووي وهو بالنسبة للعالم أجمع صوت الحقوق الأساسية في الحياة والسلام. في مدينتَي ناغاساكي وهيروشيما توقفت  للصلاة والتقيت ببعض الناجين وعائلات الضحايا وأعدتُ التأكيد على الإدانة الصارمة للأسلحة النووية ورياء الحديث عن السلام فيما لا تزال تُصنع أدوات الحرب وتُباع. بعد تلك المأساة أظهرت اليابان قدرة غير اعتيادية في الكفاح من أجل الحياة وقامت بذلك أيضًا حديثًا، بعد الكارثة الثلاثية لعام ٢٠١١، الزلزال والتسونامي وحادثة محطّة توليد الطاقة النوويّة.

وتابع الحبر الأعظم يقول لكي نحمي الحياة علينا أن نحبّها، والخطر الأكبر اليوم، في البلدان الأكثر تطوّرًا، هو خسارة معنى الحياة. إنّ الضحايا الأوائل لغياب معنى الحياة هم الشباب لذلك كُرِّس لهم لقاء في طوكيو. لقد أصغيت لأسئلتهم وأحلامهم وشجّعتهم على الوقوف معًا ضد جميع أشكال التنمر وعلى التغلب على الخوف والانغلاق منفتحين على محبة الله، في الصلاة وفي خدمة القريب. شباب آخرون التقيتهم في جامعة صوفيا مع الجماعة الأكاديمية. هذه الجامعة كجميع المدارس الكاثوليكية هي محطُّ تقدير كبير في اليابان. في مدينة طوكيو كانت لدي الفرصة لزيارة الإمبراطور ناروهيتو الذي أجدد له امتناني، وقابلت سلطات البلاد مع السلك الدبلوماسي. وتمنيت ثقافة لقاء وحوار تتميّز بالحكمة وتوسيع الأفق، وبأن تُصبح اليابان، إذ تبقى أمينة لقيمها الدينية والأخلاقية ومنفتحة على رسالة الانجيل بلدًا رائدًا من أجل عالم أكثر عدالة وسلام ومن أجل التناغم بين الإنسان والبيئة.

وفي طريق عودته من طوكيو بعد الزيارة الرسولية التي قادته إلى تايلاند واليابان عقد البابا، كما جرت العادة، مؤتمراً صحفياً على متن الطائرة شاء خلاله أن يشدد على أهمية الرسالة التي أطلقها في هيروشيما موكدا أن استخدام الأسلحة النووية وحيازتها أمر غير أخلاقي، ولا بد أن يتطرق إلى هذا الأمر كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية.

وجه البابا كلمة شكر إلى الصحفيين ضمن الوفد المرافق على تغطيتهم للزيارة البابوية إلى تايلاند واليابان اللذين هما واقعان مختلفان عن بعضهما، وقد تطلب هذا الأمر جهداً مضاعفاً من قبل الصحفيين، كما قال. وفي سياق حديثه عما حصل في ناغازاكي وهيروشيما لفت البابا إلى أن المدينتين اليابانيتين تعرضتا لهجوم بالقنبلة الذرية، مذكرا بالحضور المسيحي في ناغازاكي التي لديها جذور مسيحية وقد تعرض فيها المسيحيون للاضطهاد. أما هيروشيما فهي ليست مدينة مسيحية، لكن فرنسيس توجه إليها ليحيي هذه الذكرى الأليمة. ولفت إلى أن المدينة شكلت درسا إنسانيا بشأن قساوة الإنسان. وعاد فرنسيس ليؤكد أن استخدام السلاح النووي أمر غير أخلاقي، وهذا الأمر ينطبق على حيازة هذا النوع من السلاح لأن حادثاً ما، أو جنونَ أحد الحكّام، يمكن أن يقضي على البشرية. وقال إن فكره يتجه إلى عبارة العالم أنشتيان الذي قال إن الحرب العالمية الرابعة ستُخاض بواسطة العصي والحجارة.

في رد على سؤال بشأن الإسهام الذي يمكن أن يقدّمه اليابان على صعيد السلام العالمي، وما إذا يتعين إقفال المفاعلات النووية، تحدث البابا عن الكارثة الثلاثية، وقال إنه علينا أن نتخلى عن هذه الطاقة خصوصا وأننا لم نصل بعد إلى وضعٍ من الوقاية التامة من الحوادث. وأكد أن هذا هو خطر يُحدق بالبشر وبالخليقة على حد سواء، مشيرا على سبيل المثال إلى كارثة تشرنوبيل في العام 1986. وذكّر بأن حماية الخليقة ينبغي أن تُطبق اليوم بدون مماطلة. وفي سياق حديثه عن عقوبة الإعدام قال البابا إنه لا بد أن نناضل ضد هذه العقوبة، مشيرا إلى أن بعض الدول قررت إلغاءها وقد شكل هذا الأمر مدعاة فرح له، على الرغم من أن بلداناً أخرى لم تقرر بعد السير على هذه الدرب الإنسانية.

رداً على سؤال أحد الصحفيين بشأن الأوضاع الراهنة في هونغ كونغ لفت فرنسيس إلى أن الكرسي الرسولي يدعو دوماً إلى الحوار والسلام وهذا الأمر لا ينطبق على هونغ كونغ وحسب، لأنه توجد مشاكل كثيرة معقدة لا نستطيع أن نقيّمها في الوقت الراهن. وأكد البابا أنه يطالب بإحلال السلام في كل البلدان التي تواجه اضطرابات، بما في ذلك إسبانيا، مشدداً مرة جديدة على أهمية الدعوة إلى الحوار والسلام من أجل حل المشاكل الراهنة، وأضاف أنه يود زيارة بكين لأنه يحبّ الصين.

في سياق إجابته على سؤال طرحته صحفية بشأن الاضطرابات التي تشهدها أمريكا اللاتينية قال البابا إن الوضع اليوم في أمريكا اللاتينية شبيه بما كان عليه بين عامي 1974 و1980 في تشيلي والأرجنتين والأورغواي والبرازيل، وباراغواي، وبوليفيا. ولفت إلى وجود تصريحات لا تمت بصلة إلى السلام، مضيفا أن ما يجري في تشيلي يبعث على القلق لأن هذا البلد يخرج من مشكلة التعديات على القاصرين. وسطر فرنسيس أهمية اعتماد الحوار موضحا أنه لم يطّلع لغاية اليوم على تحليل مفصّل لما يجري في دول أمريكا اللاتينية حيث توجد حكومات ضعيفة جداً لم تفلح في تطبيق النظام وإرساء أسس السلام وهذا ما أدى إلى الوضع الذي نشهده اليوم.

ولم تخل كلمات البابا من التوقف عند زيارته إلى تايلاند هذا البلد الفقير مادياً لكنه يحمل غنى روحياً كبيراً. وتحدث عن تنوع الثقافات داخل البلد نفسه مشيرا إلى الطابع القبلي السائد في الشمال الذي لم يتمكن البابا من زيارته. وروى أنه شاهد في العاصمة بانكوك مدينة قوية وعصرية جداً، لكن لديها مشاكل كبيرة تختلف عن مشاكل اليابان. في ختام مؤتمره الصحفي على متن الطائرة في طريق عودته من طوكيو إلى روما وجه فرنسيس كلمة شكر إلى الصحفيين وطلب منهم أن يصلوا من أجله.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.