أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

البابا فرنسيس: التاريخ يعلِّمنا أن النزاعات بين الشعوب والأمم يمكن أن تجد حلولا جيدة من خلال الحوار وحده

POPE FRANCIS
مشاركة

الحوار هو السلاح الوحيد الجدير بالكائن البشري والقادر على ضمان سلام دائم

مساء الاثنين وبالتوقيت المحلّي،  التقى قداسة البابا فرنسيس في طوكيو ممثلي السلطات والسلك الدبلوماسي في اليابان. وشكر في بداية حديثه رئيس وزراء اليابان على كلمته ثم حيا الحضور جميعا مشيرا إلى عملهم من أجل سلام وتقدم الأشخاص في بلدانهم. أعرب الأب الأقدس أيضا عن الشكر للقائه قبل ظهر الاثنين الامبراطور الياباني، وطلب البركة للامبراطور وعائلته وللشعب الياباني بكامله. ثم توقف البابا فرنسيس عند علاقة الصداقة بين الكرسي الرسولي واليابان فقال إنها علاقة قديمة متجذرة في تقدير وإعجاب المرسلين الأوائل بهذه الأرض، وقد غذت هذه العلاقة عبر الزمن اتصالاتٌ وبعثات ثقافية ودبلوماسية ساهمت أيضا في تجاوز لحظات توتر ومصاعب.

وتابع الأب الأقدس حديثه مشيرا إلى أنه جاء إلى اليابان كي يثَبت الكاثوليك اليابانيين في إيمانهم وفي التزامهم في أعمال المحبة إزاء المعوزين، وخدمتهم للبلد الذي يشعرون بفخر أنهم مواطنوه. وذكَّر البابا بشعار زيارته الرسولية “حماية كل حياة” وذلك بالاعتراف بكرامتها التي لا يمكن أن تُمس، والتضامن مع ودعم أخوتنا وأخواتنا أمام أية احتياجات. وتحدث قداسته هنا عن الشهادات التي استمع إليها من المتضررين من الكارثة الثلاثية مؤكدا تأثره بما واجهوا من مصاعب. وواصل البابا أنه، وعلى خطى أسلافه، يريد التضرع إلى الله وأيضا دعوة جميع الأشخاص ذوي الإرادة الطيبة من أجل مواصلة استخدام كل الوسائل الضرورية كي لا يتكرر أبدا الدمار الذي أسفرت عنه القنابل النووية في هيروشيما وناغازاكي. وأضاف أن التاريخ يعلِّمنا أن النزاعات بين الشعوب والأمم، حتى أكثرها خطورة، يمكن أن تجد حلولا جيدة من خلال الحوار وحده، فهو السلاح الوحيد الجدير بالكائن البشري والقادر على ضمان سلام دائم. ثم أعرب قداسته عن قناعته بضرورة مواجهة القضية النووية على صعيد متعدد الأطراف من خلال تعزيز مسيرة سياسية ومؤسساتية قادرة على خلق اتفاق وعمل دوليَّين أكثر اتساعا. وأكد الأب الأقدس أن ثقافة اللقاء والحوار هي أمر أساسي لبناء عالم أكثر عدلا وأخوّة.

ثم انتقل البابا فرنسيس للحديث عن الإرث الثقافي الثمين الذي نجحت اليابان على مدار قرون كثيرة في تطويره والحفاظ عليه، وهو ما تمَكن قداسته من الإعجاب به خلال زيارته الرسولية إلى جانب القيم الدينية والأخلاقية العميقة التي تميز الثقافة اليابانية العريقة. وتابع أن العلاقات الجيدة بين الأديان المختلفة ليست أمرا أساسيا فقط من أجل مستقبل سلام، بل وأيضا لتنشئة الأجيال الحالية والقادمة على تثمين المبادئ الأخلاقية التي تشكل أساس مجتمع عادل وإنساني بالفعل. وذكّر قداسة البابا هنا بما جاء في وثيقة الأخوّة الإنسانية التي وقَّعها مع الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر في أبو ظبي، حيث يدفعنا القلق المشترك حول مستقبل العائلة البشرية حسب ما تابع البابا إلى “تبنِّي ثقافة الحوار دربًا، والتعاون المشترك سبيلًا، والتعارف المتبادل نهجًا وطريقًا”.

هذا وانطلق البابا فرنسيس من جمال اليابان للحديث عن بيتنا المشترك والذي يتعرض لا فقط للكوارث الطبيعية ولكن أيضا للجشع والاستغلال والتدمير من قِبل الإنسان. وأشار في هذا السياق إلى تذكير الشباب لنا بضرورة الالتزام من أجل حماية البيت المشترك. وأضاف البابا أن مقاربة متكاملة مع حماية بيتنا المشترك عليها أن تأخذ بعين الاعتبار الإيكولوجيا البشرية، وأن الالتزام بالحماية يعني مواجهة الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في نظام اقتصادي عالمي يسمح لقليلين بالعيش في بذخ ينما تعيش أغلبية سكان العالم في فقر. وشدد البابا على ضرورة أن تكون كرامة الإنسان في مركز كل نشاط اجتماعي أو اقتصادي أو سياسي، كما وأشار إلى تعزيز التضامن بين الأجيال والاهتمام بالمنسيين والمستبعَدين. تحدث أيضا عن الاهتمام بالشباب مضيفا أن حضارة بلد أو شعب لا تقاس بالقوة الاقتصادية بل بمدى اهتمامه بالمعوزين وقدرته على أن يكون معزِّزا للحياة.

وفي ختام كلمته خلال لقائه، وبحسب ما نقل فاتيكان نيوز أعرب قداسة البابا مجددا عن شكره على دعوته لزيارة هذا البلد، وعلى الترحيب الحار وعلى سخاء جميع من ساهموا في النتائج الجيدة للزيارة. ثم شجع الأب الأقدس على بذل الجهود من أجل نظام اجتماعي أكثر قدرة على حماية الحياة وأكثر احتراما لكرامة وحقوق أعضاء العائلة البشرية. وختم قداسته مستمطرا وافر البركات الإلهية على الجميع وعائلاتهم ومَن عليهم خدمتهم.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.