أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ملحم خلف للشباب: “أوعا تخلّوا الحلم ينكسر فيكن! غيّروا العالم”!

dr-khalaf.png
مشاركة

ماذا يقول نقيب المحامين الجديد د. ملحم خلف لأليتيا؟ وما هي خارطة الطريق التي يطرحها من أجل احداث التغيير المُنتظر؟

 

الربّ ينبض في قلبه، وروحه التي تعمّدت بفرح العطاء والمحبّة. مؤمن، مناضل، مندفع، شفّاف، نظيف الكفّ، أعماله وانتصاراته تخبر عنه…

ماذا يقول نقيب المحامين الجديد د. ملحم خلف لأليتيا؟ وما هي خارطة الطريق التي يطرحها من أجل احداث التغيير المُنتظر؟

“مواطن عادي، تربطني الانسانية بأخي الانسان والمواطنية بكل المواطنين، وجذور هذا الرابط عميقة، تصل الى كل الوطن”، بهذه الكلمات، عرّف خلف عن نفسه.

ولدى سؤاله اذا ما كانت النقابة قد استعادت مجدها بعد انتخابه نقيباً للمحامين، أكد خلف ان النقابة لا تستعيد المجد بل هي تحمل رسالة قياميّة دائمة، وتحمل القيم وتعرف أن رسالتها أن تكون الى جانب المظلومين والضعفاء.

وأوضح خلف: اذا كنتُ اليوم نقيباً للمحامين، فلا يعني ذلك أن رسالتنا قد تغيّرت، بل هي في عمق أعماقي وعمرها يتخطّى المئة سنة، واليوم نكمل الطريق لنضع لها مداميك المئوية الثانية.

 

أولى خطوات التغيير

ما هي الخطوات التغييرية التي ستسعى للقيام بها؟

  • التحديث هو أساسي داخلياً لأن الادارة مترهّلة ويجب أن نضخّ في أطرها نوعاً من الحداثة، وهذا الأمر بحاجة الى وقت، والخطوة الثانية تكمن في التذكير بهويتنا واستعادة الثقة بالذات ومن هنا علينا معرفة ما هو دورنا. نحن قدوة في المجتمع ونرفض أن نكون كأننا نرى قطاراً يمرّ ولا علاقة لنا به، فكلّ محامٍ يدخل الى هذا الصرح، عليه أن يدرك أن مسؤوليته كبيرة قبل اعتبار أن هذه المهنة التي اختارها هي فقط ليعتاش منها.انها المهنة التي تزرع الأمل في المجتمع. كلّ محامٍ هو بارقة أمل للمحيطين به.

الى أيّ مدى تعتبر أن المحامين يعيشون الرسالة بكل أبعادها؟

  • أعتقد اننا اليوم بدأنا نلمس هذه النظرة تجاه مهنة المحاماة، وأعطي مثلاً على ذلك، التقيت باحدى السيّدات التي أخبرتني أن ابنها الذي يتابع دراسته في الطب، يفكر جدّياً بتغيير اختصاصه والتوجّه الى دراسة المحاماة… لهذه المهنة قيمة متجذرة في الأرض، تعود وتزهو اليوم، وبريقها دائم، لا يطاله أحد.

ما هو الهدف الذي تعمل جاهداً من أجل تحقيقه؟

  • في الحياة، علينا أن نعلم أن أناساً أتوا قبلنا، وآخرين سيأتون بعدنا، ونحن نشكّل حلقة بينهم، فعلينا العمل على تحسين الموجود، واعطاء الأفضل للناس الذين سيأتون بعدنا، لذلك سنضع استراتيجية مؤلفة من مراحل عدة، فالرؤية كبيرة، وهادفة، لنعيد لبنان بلداً يحلو فيه العيش، فالمواطنون نزلوا الى الشارع لأنهم يعتبرون أن البلد لم يعد يشبههم، وأهل السلطة لا يشبهونهم، وليقولوا: اتركوا لنا ما يشبهنا… فعلى خطواتنا أن تكون جدّية، ورصينة، وهادئة من دون ضجيج، لنقدّم الأفضل ونحسّن الواقع.

ما ردّك على المشككين الذين اعتبروا أن الاحزاب تدخّلت في انتخابات نقابة المحامين؟

  • لا مكان للأحزاب في النقابة، انما هناك محامون متحزّبون، وهذا أمر ضروري، ومن حقّهم، وغنى للمحامين، ولكن لا مكان الا لمصلحة المحامين في النقابة، ورسالة النقابة تتجلّى في الدفاع والمرافعة ومساندة الناس، ومصلحة الوطن تتخطّى كل المصالح.

ما الدور الفعلي الذي تلعبه نقابة المحامين؟

  • نحن موقع جامع، ولسنا موقعاً تمييزياً أو تفريقياً، هو الموقع الأول في المجتمع الذي يؤكد حقوق الناس واننا متمسكون بالدولة، لا أحد يطال الدولة ومؤسساتها، انما هناك نظام، ونظامنا ديمقراطي، والأنظمة تمتاز بثلاث قواعد: تداول السلطة، وفصل السلطات والمحاسبة والمراقبة، فالسلطة تتغير، وهناك أصول دستورية ترعى هذا الأمر. فلنخفّف عن الناس، ولنتوقّف عن تخويفهم! للناس حقوق، ولا أحد يطال الدولة! والنظام يتغير بعملية بسيطة تتمثّل بالذهاب الى الدستور.

 

مسيرة نقيب الوطن مع الربّ يسوع

هل بدأ التغيير فعلاً، كما يقول معظم المواطنين، بعد فوزك في نقابة المحامين؟

  • أجاب خلف ضاحكاً: أوافق المواطنين الرأي…

من الطبيعي أن تعترض طريقك ضغوطات عديدة في المرحلة المقبلة، فكيف ستواجهها؟

  • أنا غير مكبّل، أنا حرّ، لا شيء يكبّلني في حياتي الا ضميري ومخافة الله، فمن يستطيع أن يغلبهما، فليواجهني!

كيف تختصر مسيرتك النضالية؟

  • ايماني كبير وأسلّم دائماً نفسي للربّ وأطلب أن تتحقق مشيئته في حياتي، وأن أكون الخادم الأول… يقول الربّ يسوع: جئت لأَخْدُم، لا لأُخْدَم، وهذا شعاري…

ماذا علّمتك مسيرتك في جمعيّة “فرح العطاء” التي أسّستها؟

  • هذه المسيرة علّمتني التواضع، والصبر، والمثابرة، والتسليم، وأطلب من الله أن يقدّرني على النجاح في تحمّل هذه المسؤولية.

كيف اختبرت حضور الربّ في حياتك؟

  • عندما كنت أبلغ من العمر 16 عاماً، تمنيّت أن أكون معاصراً للسيّد المسيح، وكنت أريد أن أراه، وأن أعرف ما سيكون موقفي منه، هل كنت سأختار أن أكون مع الذين طالبوا بصلبه، أم مع من رافقه؟

كيف وصلك الجواب؟ وهل وُلدت فكرة تأسيس “فرح العطاء” من تلك اللحظة؟ وهل تغيّرت حياتك بعدها؟

  • لم تتغيّر حياتي بل تثبّتت…

وعند تلك الاجابة، اغرورقت عيناه بالدموع… انها اللحظة التي تنكشف فيها النفس الصادقة، الشفافة… شعرت بأن الربّ ينبض في قلبه، ولمست كيف تصرخ عيناه بحبّ الله…

وتابعنا المقابلة مع نقيب الوطن… وسألناه من جديد: كيف وصلك الجواب؟

  • كل ما في داخلي تفاعل، فالأمر يلمسني في الأعماق، انها علاقة تبنيها مع الربّ. الايمان أكبر من الدين، انّه العلاقة التي تربط الانسان بالخالق، وليست سوى علاقة حبّ… عندما يقع شخصان في الحبّ، يقول الحبيب لمحبوبته: أكتفي بأن تكوني الى جانبي ولا أريد أمراً آخر، فكيف اذا كنت تعرفين كيف تتذوّقين من “نبع الحبّ”!

 

عندما ترتوي من نبع الحبّ…

  • كيف ترجمت هذا الحبّ في حياتك اليوميّة والمهنيّة؟
  • كبرت في كنف الحركة الناشئة القربانية MEJ وشاركت في العديد من المشاريع الشبابية الهادفة، وأولى خبرات المشاركة في الشأن العام اختباري مع الصليب الأحمر، في أيام الحرب، اذ كنت مسعفاً متطوّعاً ، ولعل هذا الاختبار من أروع الرسالات التي يمكن للشباب عيشها… كنت أتخطى كل الحواجز بالقوة عينها التي أشعر بها، ولاسيما وانني عشت في تنوّع يناقض صورة الحرب، على الرغم من انني كنت من سكان رأس بيروت، المنطقة التي كانت وكأنها يجب أن تأخذ منحى طائفياً… في الشارع الذي عشت فيه…عشت الصورة المناقضة للحرب… وكنت أقول: “هونيك الكذبة وأنا أعيش الحقيقة”…

وتابع خلف: وفي MEJ، اختبرت ان الله محبّة أي يتطابق مع الصورة التي كنت أعيشها، وعندما تطوّعت في الصليب الأحمر، ورأيت كيف يكون الاهتمام بالموجوع والمتروك، كبر الأمل فيّ… وفي منتصف الحرب، وُلدت جمعية “فرح العطاء” التي اعتبرها بريقاً للتأكيد على ما كنت أعيشه بين أهلي والشارع الذي قطنت فيه، الصورة المتنوعة الجامعة ضمن الوحدة، فكوّنت الصورة البعيدة التي أكدها البابا القديس يوحنا بولس الثاني الذي قال: “ان لبنان أكثر من وطن، انه رسالة “…

كيف يلعب لبنان دوره كما رآه البابا؟

  • علينا أن نعرف كيف نزرع هذه الرسالة لتنمو وتثمر، ويجب أن يكون لبنان الرسالة الحقيقية لادارة التنوع في العالم، فوطننا لديه مسؤولية كبيرة لا يمكنه التغاضي عنها، رسالة للانسانية، والمحبة هي أساس الاوطان، وتُترجم بالتعاضد ، وهذا المسار يمكن أن يحملنا الى رحاب أوسع وأفق غير محدود.

كيف تعيش الكلمة من خلال عملك اليومي في المحاماة؟

  • “ها أنا ذا” أينما كنت، علينا عيش الكلمة قبل ايصالها. فلننتقل من الكلام الى الفعل، والشهادة تكون بالعيش… نحن بحاجة الى نماذج جديدة وعلينا أن نجسّد هذه النماذج للمواطن الصالح الذي يحلم ببلد أفضل خالٍ من الفساد…

 

“ما تخلّوا حدا يسرق الحلم منكن!”

ولعلّ أجمل ما اخترناه لنختم به لقاءنا الغني مع خلف هو هذه الرسالة التي وجّهها نقيب المحامين الى قراء أليتيا ولاسيما الشباب:

النشرة
تسلم Aleteia يومياً