أليتيا

رسالة في جعبة جندي في الجيش اللبناني تهزّ وطن

lebanese.army.forces
مشاركة

أربعون يوماً على الثورة في لبنان

امام مشهديّة الثورة في لبنان، أمام تسكير الطرقات والتظاهرات، أمام حمل السلاح واجتياح الموتوسيكلات، أمام أمن المجتمع والوطن، أمام الإرهاب والتطرّف والعدوان، يقف الجيش اللبناني شامخاً يحمي الوطن.

في سبعينيات القرن الماضي، وبسبب الصراع السياسي في لبنان، وجد الجيش نفسه قابعاً في الثكنات من دون أوامر واضحة لايقاف الفتنة، فتسلّحت الطوائف وتسلّط الغريب على لبنان واستشهد من استشهد وهاجر من هاجر والحرب ما زالت عالقة في اذهان اللبنانيين، ربما لم تنتهي.

أربعون يوماً على ثورة شعب، اكثر من يحمل همّ الوطن هو الجيش اللبناني وعناصره التي تعمل جاهدة لحماية الأمن في لبنان ومنع انفلات الشارع.

كثيرون من المواطنين يسألون عن دور الجيش في هذه المرحلة، يسألون لماذا يداهم الجيش منازل صبية مزّقوا صور زعيم، ولا يداهمون منازل المسلّحين و”الزعران”.

يسألون لماذا يفتح فوج المغاوير طريق جلّ الديب بالقوّة، ولا يقف في وجه ميليشيات السلاح المعروفة المصدر.

كلها اسئلة محقّة، ولكن اقرأوا هذه الرسالة من جندي في الجيش اللبناني علّنا نفهم جيداً ما يحصل:

“أنا عنصر بالجيش اللبناني، دخلت الجيش لابني مستقبلي، لدافع عن وطني، أنا متلي متلكن مأمور، مأمور بصراع الطوايف، بصراعات الزعما، مأمور انزل عالشوارع ونفّذ أمر القيادة لي بالقانون مجبورا تنفّذ أوامر السلطة السياسية. لشو عم تتهموني اني ضدكن؟ ما أنا منكن؟ أنا فقير، تعبان، ما عم نام. أنا ابن عيلة لبنانية متلي متلكن، ما تسبّوني، ولا تكرهوني، يمكن أنا كرهان حياتي أكتر منكن. بس بقلبي حنين، لوطن، لسلام، اليوم يمكن أنا بيناتكن، بكرا ما بعرف كيف رصاصة غدر ما تخلّيني كون معكن. أنا منكن، أنا بحبكن، أنا مأمور من السلطة ذاتا. مين هل السلطة؟ لي انتو انتخبتوها، وهلّق عم تزتّوا عليّي التهم؟ باسم يسوع، وباسم النبي، أنا عم دافع عنكن، عنكن كلكن، ما تحسبوني ضدكن، لأني أنا منكن”.

هيدي رسالة كل عنصر من عناصر الجيش، حبينا نحكي عنّن، هني لي عم يتعبوا ليل نهار ومحكومين بأوامر سياسية، فرجاء لا تعادوا الجيش، فهو صمام الأمان الوحيد الباقي لضمان السلم في لبنان.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً