أليتيا

إليك خطوات بسيطة لكي تنهض من جديد بعد السقوط

Shutterstock
مشاركة

تحرّك الآن، تصرّف بلطف، لكن بحزم

 

الأمر يزداد سوءا. وأنت تمضي يوما آخر تحاول فيه استعادة إخفاقاتك، والاستماع إلى الحماقات التي ارتكبتها، ومعايشة خسائرك. قد تنغمس بأفكارك السّلبية، فتدفعك إلى التساؤل عن سبب تكليف نفسك الخروج من السرير. لا أحد يحتاج إليك. ربّما تعود إلى يوميات بريدجيت جونز، لترفّه عن نفسك، ولكن تلاحظ لاحقا أنّ هذا الأمر ليس مضحكا كما تعتقد، فيُشعرك الأخير أنّه يَسْخَر على موضوع مبهج من تلعثم حياتك.

أحمل أخبارا جيّدة لك: سيارة الإسعاف ليست السبيل للتخلص من المشاكل. فستُصلحها بنفسك. عندما تبدو لك الحياة أنها تفقد معناها وتشعر بأنك تهدرها من أجل الأعمال الروتينية والوظائف غير المجدية، عليك أن تتصرف. تحرّك الآن، تصرّف بلطف، لكن بحزم.

لا مزيد من الدراما

دعنا نبدأ بالقاعدة الرئيسة- عندما تشعر بالحزن، لا تسمح لنفسك أن تتأثر بالحزن أو الكآبة. إذ يُعتبرُ ذلك مضيعة للحياة، نعم، مضيعة لأمسية جيدة تماما. يمكنك الاستماع إلى موسيقتك المفضلة حول خيبة أمل الحياة في يوم آخر.

اعتمد على الصلاة والصمت

اجلس بطريقة مريحة. أطفئ كل شيء، بما فيه هاتفك الذكي. وابصق على كل ما يجرحك. كل شيء. كن واضحا، وعبّر بصراحة وبصوت عال عن شعورك الكامل: بالندم، والقلق، والغضب. من حقك القيام بذلك. فأنت تمرّ بلحظات صعبة. في هذا السياق، لا يمكن لأحد أن يقول لك “ما من شيء يدعو إلى اقلق”، أو أنه ثمّة أشخاص لديهم مشاكل أكبر، وأكثر ضررا مما تواحه أنت. إذا، هذه هي مشاكلك الخاصة وقلقك، من حقك التعبير عنها. إن كنت تؤمن بالله، صارِحه. وإن لم تكن كذلك، أزح كل شيء من صدرك، واستمع إلى صوتك.

هل تقارن نفسك بأحد ما؟

في معظم الأحيان عندما تتصفّح عبر موقعَي فيسبوك أو إنستغرام الأصناف المتألقة، والمغامرات المرحة التي يمضيها الأصدقاء القدامى أو المشاهير، تشعر بخيبة أمل حيال نفسك وحياتك. فهم بغاية الجمال! وأغنياء جدّا! وسعداء أيضا! (لا، هؤلاء الأشخاص ليسوا سعداء. لكلّ شخص مشاكله؛ وحتّى المشاهير منهم)، وهذا ما ينقلني إلى القاعدة الثالثة- قارني نفسك فقط بالنساء اللواتي يستحقن أن يكونن مصدر إلهام لك. اقرأي عن الكاتبة والرائدة أميليا إيرهارت، أو الممثلة أودري هيبورن، وانظري إلى قصائد إليزابيث باريت براوننغ – من شأن ذلك أن يضعكِ في المكان المناسب وسط حياة جميلة وسعيدة.

مُخطَطك الإنقاذي

أخرِج دفتر ملاحظات وقلم. ضَع مخططا – لا، أنا لا أمزح. اقسم الصفحة إلى نصفين. في الجانب الأوّل منه، دوِّن التغييرات التي تود أن تقوم بها في حياتك، وفي الجانب الآخر، اكتب الأحلام التي ترغب في تحقيقها. لا يمكن لأي شيء أن يسهم في تحسين مزاج سيئ سوى خطة مثمرة. كلّ أزمة هي فرصة لا يجوز إهدارها. فوضع خطة يساعد على تبديل الأزمات بأمور أكثر نفعا.

تُبين الحياة لنا جميعا أننا إن لم نسعى مرارا وتكرارا إلى ما نريد، قد لا تتحقق أحلامنا. لأن هذه الأمور لا تسقط على أحضانك. أعتقد أن هذا هو سبب حبّي لمسرحيّة صمويل بيكيت “في انتظار مجيء غودوت”. وتدور المسرحية حول شخصيتين يدعيان غوغو وديدي، ينتظران وينتظران شخصا يدعى غودوت طوال الوقت، ما يزيد من حدّة اللامبالاة. فلا يأتي أحد ولا شيء. إن لم تشاهد نسخة الفيلم منه، شاهده. ولكن ليس هذه الليلة! فبعد أن تضع مخططك، نَم بأسرع ما يمكن.

على الرغم من شعورك بالحزن، وربما أنت على حق في ذلك، وعلى الرغم من أنّ الأمور سيئة، تذكّر اقتباسات سكارليت أوهارا التي تقول إنّ غدا هو يوم آخر؛ فحتى الأوقات صعبة، يمكن أن تكون بداية لأمر جديد. لا يمكنك انتظار الآخرين لينقذوك. هذه مسؤوليتك.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً