Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconنمط حياة
line break icon

كيف تعرف أنّك مدعو للرسالة والخدمة خارج بلدك؟

web2-volontariat-mission-fidesco.jpg

Fidesco

أنياز بينار لوغري - تم النشر في 23/11/19

كيف يمكن أن أقدم نفسي من خلال المشاركة في مشروع ذو قيمة حقيقية؟

سواء كان الالتحاق في مهمة في الخارج هدفه المغامرة أو الرغبة في تجاوز الذات أو اكتشاف ثقافة جديدة، يُعدّ حلمًا حقيقيًّا. ولكن بين الرغبة والذهاب غالبًا ما يستغرق ذلك عدة أشهر، يشعر المرء خلالها بالكثير من الشك: أهذا هو فعلًا الوقت المناسب؟ هل ستشتاق عائلتي لي؟ هل سأتحمّل الظروف الجديدة من الحياة؟ تقترح لكم أليتيا العودة إلى مخاوفكم التي قد تعيق رغبتكم في الذهاب في مهمة.

بالنسبة إلى البعض، تنمو هذه الفكرة شيئًا فشيئًا في داخلهم، بحسب اللقاءات والشهادات. وبالنسبة إلى البعض الآخر، هي رغبة ملتهبة نشأت بين ليلة وضحاها. ويتمتع الذهاب في مهمة خارجية والانخراط في مهمة لخدمة الآخرين بالكثير من الإغراء. ومع ذلك، عندما تشارف الفكرة على أن تصبح حقيقة، يبدأ الكثيرون في الشك أو التردد.

ومن الأسئلة الأولى التي تُطرح قبل التقدم للتطوع هي: “هل فعلًا لدي الرغبة في الذهاب وخدمة الآخرين؟”. ويكون ذلك نقطة انطلاق الرحلة. وتقول مسؤولة التدريب في مؤسسة فيدسكو أوليفيا بالاين لأليتيا: “في فيدسكو، نتابع رغبة الفرد في الذهاب في مهمة باقتراح لقاء معه في البداية لعرض ماهيتنا”؛ “وبعد مقابلة أولية، نقترح عليه جلسة من التمييز. عندما يأتي المتقدّم لرؤيتنا، نشعر بأن رغبته في بذل النفس عالية”. ولكن، خلال هذه الجلسة من التمييز، قد تظهر الكثير من المعوقات.

هل هذا هو الوقت المناسب للذهاب؟

إن كانت الرغبة موجودة، يتساءل البعض حول الوقت المناسب لتحقيقها. هل يجب الذهاب خلال العام الدراسي أو فور الانتهاء أو في منتصف الحياة المهنية؟

يروي واندريل الذي التحق بمهمة منذ شهرين في شيكوا (زامبيا): “فور نيلي شهادة الماجستير في العلوم المالية، كنت متجهًا للبحث عن وظيفة في شركات التدقيق الكبرى ولكني قبل ذلك كنت أرغب في القيام بشيء مُختلف تمامًا والخروج من منطقة راحتي”. وبطبيعة الحال، أخّرت هذه المغامرة من انخراطه في الحياة المهنية. ويقول الشاب: “كنت في خطر فقدان الكثير من المستوى التقني”؛ “ولكني كنت أبحث عن تجربة روحية وإنسانية قوية، حيث يمكن أن أقدم نفسي بالفعل، من خلال المشاركة في مشروع ذو قيمة حقيقية”.

لكل الحق في التفكير في اللحظة التي يرغب فيها الذهاب، بالطبع، ولكن عليه الانتباه لألا يدفعه ذلك إلى التراجع وتفويت فرصة مهمة للغاية. وتقول أوليفيا: “يعود المتطوع بعد انتهاء المهمة بالكثير من المهارات والدراية الجديدة. وتكون هذه كلها عناصر قادرة على توجيه أولوياته المهنية”؛ “لقد أنشأ أحد المتطوعين القدامى لدينا شركته الأولى فور عودته من المهمة، كما لو أعطته فيدسكو الجرأة في الحياة”.

هل سنتحمل عائلتي وأنا الابتعاد عن بعضنا البعض؟

إنّ الذهاب في مهمة يختلف تمامًا عن مجرد إبرام عقد عمل، لذا من المهم أن يقوم الذي يرغب في ذلك بطرح الأسئلة حول مدى إمكانيته، خصوصًا على المستوى العاطفي. وتضيف أوليفيا: “ثمّة مسألتي العلاقة العاطفية (ففيدسكو ترسل أيضًا في مهمات الأزواج والمطلقين) وكذلك العلاقة العائلية. هل سأستطيع العيش بعيدًا عن عائلتي لمدة سنة أو سنتين؟ هل ستستطيع عائلتي تحمّل هذا الأمر؟”. تقتضي المهمة أن يكون المرء متاحًا 24 ساعة على 24، ولأن يعطي أكثر من عمله البسيط، وقضاء الوقت مع زملائه والمحاطين به… ويقول واندريل: “لقد أمضيت سنتين في منزل يضم 70 طالبًا”؛ “لقد تشاطرت مع الأصدقاء فعلًا أوقاتًا مهمة جعلتني أنمو. ويعتبر الذهاب لسنة واحدة، كفيل في تقوية العلاقات وهي مناسبة لاختبار الصداقات أيضًا”.

هل سأملّ من الظروف المعيشية في مهمتي؟

وتضيف أوليفيا: “تتطلب المهمة اقتلاع! وهنا أهمية أن يكون المرء يتمتع بتوازن في حياته قبل المغادرة، توازن كافي ليستطيع أن يقدم نفسه”. فليسأل كل شخص إذًا نفسه: هل أنا مترسّخ بما فيه الكفاية لأستطيع الابتعاد؟ هل جذوري عميقة بما يكفي لكي أزرعها في مكان آخر؟ الأشخاص الذين يتقدمون لفيدسكو هم غالبًا أفراد “جذورهم عميقة وقد كبروا في بيئة مميزة أحيانًا ويرغبون في بذل أنفسهم بدورهم”؛ “ولكنهم يظهرون ما يرغبون في تقديمه، فينكبون في مجال تعليم الأطفال أو بناء المستشفيات… وهذا معنى المهمة، أي معرفة ما سيقدمونه، حتى في الأماكن التي لا تنتظر منهم شيئًا”. وتعدّ المهة مصدر حقيقي للنمو بالنسبة إلى المتطوّع.

ما هي المحفزات العميقة في داخلي والتي تجعلني أرغب في الذهاب؟

ومن بين السمات المميزة في فيدسكو، نذكر: عدم إمكانية المتطوع اختيار مهمته ولا البلد الذي سيرسل إليه. وتقول أوليفيا: “إنّ فكرة عدم اختيار الفرد المهمة، تتيح إمكانية أن يكون فعلًا مدعو إليها في ذاك البلد. وهذا ما يتطلب غالبًا العودة إلى المحفزات الأولى حين يواجه الصعاب في أرض الواقع”؛ “إن قرر أحدهم الذهاب للتطوع في الفلبين لأنه شاهد تقريرًا رائعًا، لما لا. ولكن يكمن الخطر في أن يشعر فور مواجهته العقبة الأولى بالندم والقول إنه أساء الاختيار”. ويعتبر إرسال الفرد وعدم السماح له باختيار مهمته، أي تلبية الدعوة وليس مشروعه الشخصي، هو قوة بحد ذاته. وتضيف أوليفيا: “من الأسهل أن يواجه المرء الصعوبات حين يكون مدعوًا من قبل أحد للقيام بشيء ما”؛ “ثمة أشخاص يثقون بنا. ولا يرتبط الأمر بقيام شيء ما لأنفسنا إنّما بالقيام بشيء ما للآخرين”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً