Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

لا أحد بمنأى عن عبادة الأصنام حتى المسيحيين

Idéolatrie du veau d'or

Public Domaine

L'Adoration du veau d'or, de Nicolas Poussin, 1633.

جان ميشال كاستانغ - تم النشر في 21/11/19

هل لا يزال المسيحي الورع معني بالوصيّة الأولى ولا ينحني لإله غير إلهه الحقيقي؟

لا يجب أن يكون ايماننا المسيحي ذريعة تعفينا عن التأكد سواء كنا قد تخلينا روحياً عن الأصنام أم لا. هل لا يزال المسيحي الورع معني بالوصيّة الأولى ولا ينحني لإله غير إلهه الحقيقي؟ كيف يمكننا أن ننزلق بعد نحو عالم الأصنام؟

من ما لا شك فيه أن المسيحي يمارس ايمانه بطريقة جديّة. يشارك في القداس ويمتنع عن عبادة الشخصيات سواء كانت سياسيّة أو فنيّة أو رياضيّة أو إعلاميّة. وبعد كلّ الاحتياطات والجهود، كيف عساه يصبح ضحيّة الصنم فيستبدله بالعلي؟ أليس محصناً من الميل الى خدمة الالهة الكاذبة؟

يتشارك المسيحي البشر جميعاً هذه الحالة ولا تزال هذه الالهة قادرة على اختراق داخله معولةً في المعركة على تقلص حذر المسيحي. قد يعتقد هذا الأخير ، ادراكاً منه انه يذعن لوصايا الكنيسة، ان الممارسة كافية لجعله يعبد إلهاً واحداً لكن هذا الإدراك غالباً ما يختبئ وراءه الصنم – على حسابنا في أغلب الأحيان والاكتفاء الذاتي على هذا الصعيد قد يكون أسوأ بكثير من القبول الصريح بالوثنيّة. ولذلك، تحذرنا الأناجيل من الفريسيّة.

إن الخطر الذي يترصد المسيحي هو أن يعبد الأصنام دون أن يدري! يستعمل الشيطان هذه الاستراتيجيّة فيغرق الانسان بالأوهام ويُقنعه انه “مسيحي صالح” في حين يُقربه سراً من إله كاذب يقنعه انه سيُسعده تماماً كما يفعل اللّه الاب والمسيح. وهكذا ينقسم قلب المسيحي الممارس في حين ان الوصيّة الأولى متعلقة بعابد الأصنام والإنسان المترنح بين يسوع المسيح ومنافسيه.

٨٠٠ سنة قبل المسيح، لم يوبخ النبي ايليا، من على جبل الكرمل، شعبه باتهامه بعبادة الأصنام بل بالترنح بين جانبَين أي الترنح بين اللّه وبعل. ونحن أيضاً، مدركين تماماً بقوة اللّه ومعترفين بها في القداس، نعتقد اننا بمنأى عن عبادة الأصنام. لكن هل هذه هي الحال دائماً؟ ألا تأخذ بعض الممتلكات مكان الله في نفوسنا بين الفترة والأخرى؟ وما هي مؤشرات ذلك؟ عندما نصبح مهووسين بها لدرجة اننا جاهزين للتضحيّة بكلّ شيء لإعطائها المقام الأوّل.

غالباً ما لا نعترف بذلك ويريد الله منا ان نجري فحص ضمير لكي نتأكد من ما إذا كان أحد الالهة يستحوذ على نفوسنا ويأخذ المكان العائد له أصلاً.

في الواقع، يستحوذ الصنم علينا دون أن نراه ولا ندرك ذلك إلا بعد فترة عندما نعي أن كلّ التضحيات التي بذلناها من أجله وللحصول على خدماته دمرت انسانيتنا لم تعطينا السعادة. فننهض من ثباتنا ونلاحظ الأضرار من حولنا ويفهم الأكثر حكمةً انهم منحوا لجوءً لمسافر غير شرعي حاول الاستيلاء على أرواحنا دون رحمة فلنتبه لذلك.

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً