Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconالمنبر‎
line break icon

لا تخافوا على كنيسة راعيها فقير يحبّ الفقراء

Vincenzo PINTO / AFP

هيثم الشاعر - تم النشر في 18/11/19

ألبابا فرنسيس يتناول طعام الغداء مع آلاف الفقراء

نسمع كثيراً عن هؤلاء الذي ينتقدون البابا، البعض يتهمه أنّه ماسوني، البعض يتهمه أنه البابا الدجال، نعم قالوها، والبعض يتهمه أنه يبعد الكنيسة عن الايمان الكاثوليكي…هؤلاء لم نسمعهم يوماً يتكلمون عن الفقراء، أو يجالسونهم، يجلسون على هواتفهم ينشرون مقالات من هنا أو من هناك لأشخاص اصلاً اصبحوا معارضين لسلطة البابا ويعيشون في أفكار القرون الوسطى.

ليست المشكلة في هؤلاء الذين يعارضون البابا، المشكلة في كهنة للاسف لا يدافعون عن رأس كنيستهم على الرغم أنّ الكنيسة ومن جيوب الفقراء منحتهم فرصة الدراسة في أهم جامعات العالم ليس ليصبحوا مدراء مستشفيات ومدارس أو جامعات، أو منظّري اقتصاد، بل ليدافعوا على الايمان، وعن راس الكنيسة الذي عليهم طاعته. لا يهم، الكنيسة مليئة بالقديسين، والبابا هو القائد الذي يقف في وجه الجوع والفقر في العالم، هو كيسوع يرفض أن يسحق المجتمع الفقراء.

لا تصدّقوا دجل الاعلام المعادي للبابا، وطوبى لمن يرشق بحجارة بسبب دفاعه عن رأس الكنيسة.

يوم الأحد، تناول قداسة البابا فرنسيس طعام الغداء مع زهاء ألف وخمسمائة فقير في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، وذلك بعد صلاة التبشير الملائكي، وبحسب موقع فاتيكان نيوز،  ذكّر الأب الأقدس في كلمته التي وجهها بعد الصلاة بالاحتفال هذا الأحد باليوم العالمي للفقراء وموضوعه هذه السنة “رجاء البائسين لا ينقطع للأبد”. ووجه الأب الأقدس عند وصوله قاعة بولس السادس تحية رحّب فيها بالجميع وشكرهم على حضورهم.

وقبل أسبوع، وبطلب من البابا، افتتح الفاتيكان مركزاً صحياً للرعاية مجانياً تم إنشاؤه مؤقتًا في ساحة القديس بطرس، من 10 لغاية 17 تشرين الثاني. وتم تنظيم هذه المبادرة بمناسبة اليوم العالمي للفقراء، من خلال المجلس الحبري لتعزيز التبشير الجديد.

وككل عام مذ ذاك الحين، يتم تنظيم العديد من الأحداث في روما وفي الأبرشيات في جميع أنحاء العالم لتسليط الضوء على الأشخاص الذي يعيشون على هامش المجتمع. وهذه حال الفاتيكان التي أنشأت هذا المركز الصحي المؤقت في ساحة القديس بطرس من على يسار الكاتدرائية.

المركز الذي يوفر خدمات متعددة، فتح أبوابه طوال الأسبوع الذي يسبق اليوم العالمي للفقراء من الساعة الثامنة صباحًا لغاية الساعة الثامنة مساء بشكل مجاني للمرضى.

في عام 2018، استقبل المركز 2000 مريض خلال الأسبوع، وقد تم تقديم أكثر من 3500 إعانة طبية. وفي العام السابق، تلقى حوالي 600 شخص العناية في هذا المركز.

أن يجلس البابا وأن يأكل مع 1500 فقير، ليس بحدث عادي، إنها ثورة المسيح ما زالت تنبض في قلب فرنسيس، في قلب الكنيسة. جلس البابا مع هؤلاء في قاعة بولس السادس في الفاتيكان، حوّل قاعات الكنائس الى ملتقى الفقراء وليس ملتقى الاغنياء ومسيحيي الصالونات كما يسميهم البابا فرنسيس.

يوم الأحد، في القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي الثالث للفقراء، أشار البابا فرنسيس “أنه حين ننهمك من أجل الفوري، ننسى ما يبقى للأبد: نتبع الغيوم العابرة، ولا نرى السماء. لا نجد وقتًا لله وللأخ الذي يعيش بقربنا. وفي حماس العجلة، الحصول على كل شيء فورا، يكون مزعجًا من يبقى في الخلف، ويُحكم عليه بالاقصاء: كم من المسنين والذين لم يولدوا بعد، والأشخاص المعوقين، والفقراء، يُعتبَرون بلا فائدة. يتم السير بعجلة، بدون الاكتراث بتزايد المسافات وبأن جشع قلّة يزيدُ من فقر كثيرين”. وأضاف البابا فرنسيس متسائلا عن كيفية تمييز صوت يسوع، “سيأتي كثيرون منتحلين اسمي” يقول الرب، ولا ينبغي اتباعهم. وذكّر البابا فرنسيس من ثم بضرورة أن نتكلم لغة يسوع نفسها، لغة المحبة، وقال إن من يتكلم لغة يسوع هو الذي لا يقول أنا، إنما من يخرج من الأنا، وأشار أيضًا إلى أن كلمة الله تدفع إلى “محبة بلا رياء”(روما 12، 9)، وإلى إعطاء مَن ليس بإمكانه أن يكافئنا (راجع لوقا 14، 14). وأشار إلى أن وجود الفقراء يعيدنا إلى الإنجيل “طوبى لفقراء الروح” ( راجع متى 5، 3). وبالتالي، بدل الشعور بالانزعاج لدى سماعهم يقرعون بابنا، نستطيع أن نتلقى صرختهم طالبين المساعدة كنداء لكي نخرج من “الأنا”، ونستقبلهم بالنظرة نفسها، نظرة محبة الله لهم. ما أجمل أن يحتلّ الفقراء في قلبنا مكانهم في قلب الله! وأشار إلى أنه عندما نكون مع الفقراء ونخدمهم نفهم ما الذي يبقى وما الذي يزول…إن الفقراء يسهّلون لنا دخول السماء”.

ليست المرة الاولى التي يقوم بها البابا فرنسيس بأعمال رحمة تجاه الفقراء، ففي مايو 2018،  وبدعم من الاتحاد الإيطالي لألعاب القوى، تمت دعوة جميع الفقراء والمشردين والمهاجرين واللاجئين، باسم البابا، للمشاركة في “غولدن غالا” وهو حدث رياضي عالمي،  وقال البابا: “الفقراء لا يحتاجون إلى المأكل والملبس والمأوى فحسب بل أيضا إلى كلمة ودودة وابتسامة وفرص للترفيه الصحّي”.

إنه البابا الذي قبّل أرجل مسيحيين ومسلمين في خميس الغسل، إنه الذي تخلّى عن القصر الصيفي المخصص للبابابوات، والذي تخلى عن غرفة البابا الخاصة وجلس في غرفة متواضعة بالقرب من الكنيسة.

إنه الذي يخدُم ولا يُخدَم،إنه الذي عانى من مشكلة في نظاراته، فقرر الذهاب إلى إحدى محلات تصليح النظارات. فقاده سائقه بسيارة فورد فوكوس إلى وسط روما القديمة. تجمهر عدد كبير من الناس لدرجة الإختناق في وقت أمضى أربعون دقيقة منتظراً تصليح نظاراته. وعند الدفع، رفض البابا أي حسم من قبل اختصاصي البصريات ألسندرو سبيتزيا.

       حذاؤه بالياً كحذائنا، سيارته عادية كسياراتنا،  عمل في صغره كنادل و   يمكن أن يحمل الهاتف ويتصل بأي كان في أي بلد من العالم، ويطلب دائماً الصلاة من أجله، فهل حققنا أمنيته؟

Tags:
البابا فرنسيسالفقراء
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً