Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

"وقَدْ آمَنَ إِبْرَاهيمُ رَاجِيًا عَلى غَيرِ رَجَاء"!

الخوري نسيم قسطون - تم النشر في 16/11/19

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الأحد من أسبوع بشارة زكريّا في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٩

 الأحد من أسبوع بشارة زكريّا
فَالْوَعْدُ لإِبْرَاهيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ بِأَنْ يَكُونَ وَارِثًا لِلعَالَم، لَمْ يَكُنْ بِواسِطَةِ الشَّرِيعَة، بَلْ بالبِرِّ الَّذي نَالَهُ بالإِيْمَان. فلَوْ كَانَ أَهْلُ الشَّرِيعَةِ هُمُ الوَارِثِين، لأُبْطِلَ الإِيْمَان، وأُلْغِيَ الوَعْد؛ لأَنَّ الشَّرِيعَةَ تُسَبِّبُ غَضَبَ الله؛ وحَيْثُ لا شَرِيعَة، فَلا تَعَدِّيَ لِلشَّرِيعَة. لِذلِكَ فَأَهْلُ الإِيْمَانِ هُمُ الوَارِثُون، لِكَي تَكُونَ الوِرَاثَةُ هِبَةً مِنَ الله. وهـكَذَا تَحَقَّقَ الوَعْدُ لِكُلِّ نَسْلِ إِبْرَاهيم، لا لِلنَّسْلِ الَّذي هُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ فَحَسْب، بَلْ أَيْضًا لِلنَّسْلِ الَّذي هُوَ مِنْ أَهْلِ الإِيْمَان، إِيْمَانِ إِبْرَاهِيم، الَّذي هُوَ أَبٌ لَنَا أَجْمَعِين؛ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: “إِنِّي جَعَلْتُكَ أَبًا لأُمَمٍ كَثِيرَة”. فَإِبْرَاهِيمُ الَّذي آمَنَ باللهِ هُوَ أَبٌ لَنَا أَمَامَ الله، الَّذي يُحْيي الأَمْوَات، ويَدْعُو غَيْرَ الـمَوْجُودِ إِلى الوُجُود. وقَدْ آمَنَ إِبْرَاهيمُ رَاجِيًا عَلى غَيرِ رَجَاء، بِأَنَّهُ سَيَصيرُ أَبًا لأُمَمٍ كَثيرَة، كَمَا قِيلَ لَهُ: “هـكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ”. ولَمْ يَضْعُفْ بِإِيْمَانِهِ، بِرَغْمِ أَنَّهُ رأَى، وهُوَ ابنُ نَحْوِ مِئَةِ سَنَة، أَنَّ جَسَدَهُ مَائِت، وأَنَّ حَشَا سَارَةَ قَدْ مَات. وبِنَاءً عَلى وَعْدِ الله، مَا شَكَّ وَلا تَرَدَّد، بَلْ تَقَوَّى بالإِيْمَان، ومَجَّدَ الله. وأَيْقَنَ مِلْءَ اليَقِينِ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ بِهِ. فَلِذلِكَ حُسِبَ لَهُ إِيْمَانُهُ بِرًّا. ولَمْ يُكْتَبْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ “حُسِبَ لَهُ بِرًّا”، بَلْ كُتِبَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِنَا، نَحْنُ الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا بِرًّا، لأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِالَّذي أَقَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسُوعَ رَبَّنَا، الَّذي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ زَلاَّتِنَا، وأُقيمَ مِنْ أَجْلِ تَبْريرِنَا.
قراءات النّهار: روما ٤:  ١٣-٢٥ / لوقا ١ : ١-٢٥
التأمّل:
تتوجّه رسالة اليوم إلى كلّ من يعترض اليأس دربه أو تكسر الحياة أمله بصعوباتٍ أو بتجارب ماديّة أو معنويّة تكدّره وتزعزع رجاءه!
يقدّم مار بولس لنا إبراهيم نموذجاً للإيمان حين يصفه بأنّه “آمَنَ، …، رَاجِيًا عَلى غَيرِ رَجَاء، …، ولَمْ يَضْعُفْ بِإِيْمَانِهِ، …، بِنَاءً عَلى وَعْدِ الله، …، وأَيْقَنَ مِلْءَ اليَقِينِ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ بِهِ.”.
يعتبر إبراهيم مثالاً نحتذي به لإنسانٍ لم يفقد الإيمان ولا الرّجاء رغم كلّ ما مرّ به وعليه فكلّ منّا مدعوٌّ لتذكّر هذه الشخصيّة والتأمّل بها لاستنتاج ما يمكننا للقيام به حين نعبر في الضيقات أو تعترضنا الحواجز، مهما كانت!
الخوري نسيم قسطون – ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٩
Tags:
التأمّل بالرّسالة اليوميّة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً