Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

هكذا أنقذت سيّدة الورديّة الفلبين

Our Lady of the Most Holy Rosary of La Naval de Manila

Fr Lawrence Lew, O.P. | Flickr CC BY-NC-ND 2.0

لاري بيترسن - تم النشر في 16/11/19

البابا القديس يوحنا بولس الثاني كرّس قارة آسيا كلّها لسيدة لا نافال في العام ١٩٨١

من كاثوليك الفلبين الى العذراء مريم عبادة خاصة فهم يكرمونها في حياتهم بطرق مختلفة ومن بينها احتفال كبير يُقيمونه كلّ سنة في الأحد الثاني من أكتوبر لتكريم سيدة الورديّة المقدسة لا نافال في مانيلا. وأُقيم هذا الاحتفال للمرّة الأولى منذ ٣٧٣ سنة في ٨ أكتوبر ١٦٤٦ علماً ان كلّ شيء بدأ مع تمثال!

في العام ١٥٩٣، عُيّن السيد لوييس بيريز داسماريناس حاكماً اسبانياً في الفلبين. توفي والده، بعد فترة من تعيينه، فطلب من مساعده الأمين، النقيب هيرناندو كورونيل، أن يعد منحوتة تكريماً له. طلب النقيب من فنان صيني اتمام العمل وكان هذا الفنان قد اعتنق المسيحيّة مؤخراً ويحب العذراء مريم حباً كبيراً.

نحت الفنان (الذي فقدنا اسمه مع مرور الوقت) في الخشب فنحت وجه ويدان العذراء مريم والطفل يسوع في العاج الصلب. وتعكس ملامح السيدة والطفل يسوع إثنيّة الناحت.

أُعجب الحاكم بالتمثال وأهداه لروح والده. أطلق عليه اسم “سيدة الورديّة المقدسة”. قُدم بعد فترة للآباء الدومينيكان وانتقل الى كنيسة القديس دومينغو.

بعد سنوات، أعربت الجمهوريّة الهولنديّة عن رغبتها بفتح قناة تجاريّة سريعة مع آسيا وكان الطريق المباشر الأسرع يمر بالفلبين فأرادت غزو البلاد. تطلب الأمر إنشاء أسطول بحري وبدأت هولندا هجماتها في العام ١٦٤٦.

كانت القوات الفلبنيّة تتألف من وحدتَين فقط وعليها ان تواجه الأسطول الهولندي الكبير. صلى الجنود أمام تمثال العذراء مريم طالبين أن تتشفع لهم في هذه المعركة غير المتكافئة. كرّسوا أنفسهم لحماية سيدة الورديّة وبدأوا بصلاة الورديّة مرّة بعد مرّة. وعدوا انهم وان ربحوا المعركة، سيحجوا حفاة نحو مزار القديس دومينغو في مانيلا.

نشبت خمس معارك بحريّة كبيرة وتمكنت القوة الفلبنيّة البحريّة المتواضعة المؤلفة من بحارة اسبان وفلبينيين من إحباط القوات الهولنديّة في كلّ مرّة. لم يقع في المعركة إلا ١٥ جندي من البحريّة الإسبانيّة. وعندما استسلم الهولنديون أخيراً، أوفى الجنود النذر ومشوا حفاة نحو مزار السيدة في مانيلا لشكرها. أعطيت العذراء القديسة اسم “لا نافال” إي البحريّة وباتت تعرف منذ ذلك الحين باسم سيدة ورديّة لا نافال في مانيلا.

وفي ٦ أكتوبر ١٦٤٦، أقيم أوّل احتفال كبير في مانيلا. وفي ٩ أبريل ١٦٦٢، أعلن مطران مانيلا ان الانتصار البحري حصل بفضل شفاعة العذراء القديسة. وأشار في اعلانه الى ضرورة الاحتفال والتبشير وإقامة الاحتفالات تخليداً لذكرى المعجزات التي أحدثتها العذراء القديسة سيدة الورديّة المقدسة.

كرّم خمس باباوات التمثال وكان آخرهم البابا القديس يوحنا بولس الثاني الذي كرّس قارة آسيا كلّها لسيدة لا نافال في العام ١٩٨١.

وتُعرف اليوم كنيسة القديس دومينغو باسم المزار الوطني لسيدة الورديّة المقدسة لا نافال في مانيلا. وكان ما يُقارب الـ٣١٠ آلاف شخص قد وهبوا مجوهراتهم وأغراضهم الثمينة من الذهب والفضة لتزيين التمثال قبل تتويجه الكنسي. وتجدر الإشارة الى ان الكنيسة هي الأكبر في مانيلا ومن الأكبر في آسيا.

Tags:
الوردية
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً