أليتيا

هل يُفضّل اللّه الولادة الطبيعيّة؟

BIRTH
Natalia Deriabina | Shutterstock
مشاركة

مسكّنات الألم لا تحد من قيمة المخاض والإنجاب الروحية

كثيرةٌ هن النسوة اللواتي يعتبرن ان باستطاعتهن تحمل ألم الولادة “الطبيعيّة” لكن كلّما طالت فترة المخاض، أصبحت هذه الفكرة مزعجة فيطلبن التخدير فوق الجافيّة. يرتحن لكن يشعرن فجأةً بالحزن، الحزن إزاء ولادة جميلة، عصريّة، طبيّة عوض ولادة تكون بمثابة تجربة روحيّة.

وينبع عن غياب الألم، غياب لحظة الاستسلام وعدم الادراك ان جلّ ما باستطاعة المرأة القيام به هو التمسك باللّه والاستسلام له. يرغب عدد كبير من النساء بهذه المشاعر لكن لا بأس باستطاعتنا التواصل مع اللّه في يوم آخر وبطريقة أخرى!

نميل الى الاعتقاد انه كلّما كان الأمر أصعب، كان أكثر قيمةً في عينَي اللّه لكن إرضاء اللّه لا يتمحور ببساطة حول اختيار التضحيّة الأكبر.

يمكن للمرأة اعتماد الخيار الذي تريد لكن عليها ان تعرف انه في حيّن من القيم تقديم الألم للّه إلا ان مسكنات الألم لا تحد من قيمة المخاض والإنجاب الروحية لأن الألم ليس ما يعطي للصلاة قيمتها وكميّة الألم ليست ما يقرب الشخص أكثر من اللّه فاللّه أكثر كرماً بكثير من ذلك.

على الأم أن تعرف أولاً أنها أصلاً ترضي اللّه إذ هي تلد أحد أولاده! أنت ضحيّت بجسدك لإعطاء هذا الطفل كلّ ما هو بحاجة اليه! وسواء كانت هذه التجربة جميلة أو مريرة، أتممت مشيئة اللّه منذ ٩ أشهر بمجرد حملك هذا الطفل.

تكون أمام المرأة مهمة ما أن تدخل فترة المخاض وهي إنجاب طفلها. تكون هذه مشيئة اللّه في تلك اللحظة. إن الولادة بمثابة صلاة لأنها تحقيق لمشيئة الآب وكيفيّة الإنجاب أقل أهميّة من خيار تقديم هذه اللحظة كيفما كانت الى اللّه.

والى جميع الأمهات: انتن تحققن مشيئة الآب من خلال اتمام هذا الواجب وبالتالي عليكن ببذل كلّ ذواتكن لهذه الغاية. تأكدن عند قيامكن بذلك انكن تعشن الحقيقة وبالتالي الحب أي تعشن في المسيح. ويعني اتمام الواجب التركيز على الذات بكاملها: قلب وروح وجسد ومشاعر وفكر وذاكرة وخيال – لاتمام المهمة الملقاة على عاتقكن.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً