أليتيا

“نَحْنُ بِمَشِيئَةِ اللهِ هـذِهِ مُقَدَّسُون، بِتَقْدِمَةِ جَسَدِ يَسُوعَ الـمَسِيحِ مَرَّةً واحِدَة”!

مشاركة

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الجمعة من أسبوع تجديد البيعة في ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٩

الجمعة من أسبوع تجديد البيعة
وَبِمَا أَنَّ الشَّرِيعَةَ تَحْتَوِي ظِلَّ الـخَيْرَاتِ الآتِيَة، لا الـحَقِيقَةَ ذَاتَهَا، فهِيَ لا تَقْدِرُ البَتَّةَ أَنْ تُبَلِّغَ إِلى الكَمَالِ أُولـئِك الَّذِينَ يَتَقَرَّبُونَ مِنهَا، بِوَاسِطَةِ تِلْكَ الذَّبائِحِ نَفْسِهَا الَّتي تُقَدَّمُ كُلَّ سَنَةٍ على مَرِّ الدُّهُور. وإِلاَّ، أَمَا كَانَ الَّذِينَ يُقَرِّبُونَ تِلْكَ الذَّبَائِحَ يَكُفُّونَ عَنْ تَقْدِيـمِهَا، لَو أَنَّهُم تَطَهَّرُوا بِهَا مِنْ مَرَّةٍ واحِدَة، ولَمْ يَبْقَ في ضَمِيرِهِم أَيُّ شُعُورٍ بِالـخَطِيئَة؟ ولـكِنْ بِالعَكْس، فَإِنَّ في تِلْكَ الذَّبَائِحِ تَذْكِيرًا بِالـخَطَايَا سَنَةً بَعْدَ سَنَة! لأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلى دَمِ الثِّيْرَانِ والـتُّيُوسِ أَنْ يُزِيلَ الـخَطَايَا. لِذلِكَ يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلى العَالَم: “ذَبِيحَةً وقُرْبَانًا لَمْ تَشَأْ، لـكِنَّكَ أَعْدَدْتَ لِي جَسَدًا. ولَمْ تَرْضَ بِالـمُحْرَقَاتِ عَنِ الـخَطِيئَة. حِينَئِذٍ قُلْتُ: هَاءَنَذَا آتٍ لأَعْمَلَ بِمَشِيئَتِكَ يَا أَلله، كَمَا كُتِبَ عَنِّي في دَرْجِ الكِتَاب”. فَبِقَولِهِ أَوَّلاً: “ذَبائِحَ وقَرَابِينَ ومُحْرَقَاتٍ عنِ الـخَطايَا لَمْ تَشَأْ ولَمْ تَرْضَ بِهَا”، مَعَ أَنَّ تَقْدِيـمَهَا يَتِمُّ بِحَسَبِ الشَّرِيعَة، ثُمَّ بِقَولِهِ بَعْدَ ذلِكَ: “هاءَنَذَا آتٍ لأَعْمَلَ بِمَشِيئَتِكَ”، فهُوَ يُلغِي القَوْلَ الأَوَّلَ لِيُثْبِتَ الثَّانِي. فَنَحْنُ بِمَشِيئَةِ اللهِ هـذِهِ مُقَدَّسُون، بِتَقْدِمَةِ جَسَدِ يَسُوعَ الـمَسِيحِ مَرَّةً واحِدَة. فَكُلُّ كَاهِنٍ يَقِفُ كُلَّ يَومٍ خَادِمًا، ومُقَرِّبًا مِرَارًا الذَّبَائِحَ نَفْسَهَا، وهِيَ لا تَقْدِرُ البَتَّةَ أَنْ تُزِيلَ الـخَطَايَا.
قراءات النّهار: عبرانيّين ١٠:  ١-١١ / مرقس ٢ : ١٨-٢٢
التأمّل:
ما أروع هذا النصّ!
فهو يبيّن لنا كيف أنّ الذبائح، في العهد القديم، كانت تقدّم “تَذْكِيرًا بِالـخَطَايَا… لأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلى دَمِ الثِّيْرَانِ والـتُّيُوسِ أَنْ يُزِيلَ الـخَطَايَا” بينما يؤكّد بأنّنا “نَحْنُ بِمَشِيئَةِ اللهِ هـذِهِ مُقَدَّسُون، بِتَقْدِمَةِ جَسَدِ يَسُوعَ الـمَسِيحِ مَرَّةً واحِدَة”.
فالخلاص الّذي استحقّه لنا الربّ يسوع بدمه أزال خطايانا فلم نعد نذكر خطايانا حين نحتفل بالإفخارستيّا بل نمجّد الفداء الّذي أتمّه الربّ من أجلنا جميعاً كما يؤكّد لنا المجمع الفاتيكاني الثاني الّذي يؤكّد شموليّة الخلاص لكلّ من يفتح قلبه لأنوار الربّ ومحبّته ولو كانت معرفته به جزئيّة أو محدودة لأسبابٍ خارجة عن إرادته أو قدرته!
الخوري نسيم قسطون – ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٩
مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً