Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

أم تجد ابنها في إحدى المظاهرات في لبنان بعد أن حُرمَت ١١ سنة

badia

media el balad

الوطن - تم النشر في 14/11/19

مظاهرات لبنان مستمرة حتى تحقيق مطالب الشعب

رفعت لافتة كُتب عليها “بدي شوف ولدي” على ورقة كرتونية، أثناء المظاهرات المُندلعة ببلدة النبطية جنوب لبنان، وفي غضون دقائق صارت هذه الجملة هي هتاف المتظاهرين، ثم قال أحدهم “لن يمر اليوم حتى تريه”.

بدأ المتظاهرون في تمرير قصة “بادية هاني حفص” السيدة اللبنانية التي حُرمت من ابنها لمدة 11 عاما، بموجب قانون الأحوال الشخصية اللبناني الخاص بحضانة الطفل، واستمروا في البحث عن ابنها في شوارع المدينة.

وأثناء هتاف المتظاهرين باسم “إياد ابن بادية”، وتمريرهم لقصتها بين بعضهم البعض، أمسكت فتاة صغيرة بيدها لتسحبها وهي تردد “لقيته لقيته” في إشارة إلى ابنها.

و في خبر نشر عبر ميديا البلدنقله عن “هنّ والوطن”  قالت “بادية” في منشور لها على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “لأول مرة من 11 سنة ابني بلحمه ودمه بكون قدامي، ما عرفت شو بدي أعمل ولا شو بدي أحكي”، وتابعت حديثها قائلة: “جمعت قوتي وسألته عرفتني؟ قالي عرفتك، وكان صوته عم يرجف وإيديه عم يرجفوا وعيونو طفرت منن الدموع، كان خايف متلي وملبك ومستحي”.

ولكن سرعان ما أخذته ابنة عمه من والدته، ووبخته، نظرًا لأنه يخالف الشرع برؤيته لوالدته.

badia
media el balad

بادية تكشف لـ”هن” كواليس رؤية نجلها
وقالت بادية، السيدة صاحبة الـ49 عامًا، في حديثها لـ”هن”، إنها تم تطليقها من زوجها منذ 11 عامًا، ومن وقتها وهي لم ترَ أطفالها كأي أم أخرى طبيعية، حيث أُخذ منها طفلاها إياد وعلى، عندما كان إياد بعمر الـ3 سنوات، وعلي يبلغ من العمر سنة، والآن أصبحت أعمارهما 14 و12 عامًا، حيث كانت طوال الفترة الماضية تختلس النظر إليهما دون أن يرياها هما، تلحق بهما في كل مكان، فقط لتراهما وتطمئن عليهما، وحتى عندما رأت إياد، أثناء المظاهرات، لم تره لأكثر من دقيقة واحدة.

حاولت بادية مع طليقها كثيرًا، حتى تستطيع رؤية أطفالها عن طريقه، ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل: “طوال الـ11 سنة ما تعبت من المحاولات، عبر أصدقاء، لكن أبوهم ظل مُتعنت، فصرت ألحقهم على كل الأمكنة اللي ممكن يكونوا فيها، وأشوفهم من بعيد بدون ما أقترب، خوفًا عليهم وخوفًا من أبوهم، بيشهد عليَّ سور المدرسة والشجرات اللي قرب ملعب الفوتبول ومحلات الألعاب وزوايا الشوارع، أنا مضيت 11 سنة وأنا عم أتلصص على حياتهم، مارست أمومتي متل لص مطلوب للعدالة”، قالت بادية في حديثها لـ”هن”.

ومع كل هذا لم يحاول إياد أو علي، ابناها رؤية والدتهما على مدار الـ11 عامًا كما كانت تحاول هي: “ولادي أبدًا ما حاولوا يشوفوني أو يتقربوا مني، هم قلوبهم مليانة حقد علي، واقعين تحت ضغط من والدهم وعيلته ما ممكن يتخيله إنسان”.

badia
media el balad

وروت بادية تفاصيل طلاقها، من والد إياد وعلي، وقالت: “طليقي انغرم بواحدة تانية، وحب يسكر بابه على الماضي ويلغيني بالكامل من حياته، وولادي لو كانوا بقيوا معي رح يظل فيه خيط بيوصل بيني وبينه، وهذا كان بيشكل تهديد لحياته الجديدة”، وتابعت حديثها قائلة: “من الآخر هو رجل ويحق له الاستبداد بدون تقديم أي تبرير، والمجتمع اللبناني بيدعمه وبيوقف جنبه وبيلوم المرأة دائمًا، وبيحاكمها كمان”.

وترى “بادية” القوانين غير المُنصفة التي يتم تطبيقها لا علاقة لها بالدين، وشبهت تفريق الأم عن أولادها بالوأد لها، وهي حاليًا تحلم ببلد عادل، وتحلم أن تنجح الثورة في تصحيح مسار الدولة حتى تصبح دولة قائمة على العدالة والإنصاف والمساواة، بعيدة عن النظام الطائفي المستبد.

جدير بالذكر أن بادية حرمت من ابنها إياد بموجب قانون الأحوال الشخصية، الخاص بالطائفة الشيعية، الذي يمنع المطلقة من حضانة الطفل، وحضانتها تستمر مع ابنها لمدة سنتين فقط، وبعد انقضاء السنتين يعيش الطفل مع والده، وفي حالة وفاة الأب الحضانة تتنقل للأجداد أو حتى العم أو العمة، لكنها لا تنتقل للأم في أي حالة من الحالات.

المصدر: هن/ الوطن

Tags:
لبنان
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً