أليتيا

ابن علاء أبو فخر يصرخ: يا مار شربل لماذا؟

Elio Sayah
مشاركة

قدر مشؤوم أن يعشق درزي مار شربل ويُقتل على يد “شربل”!

مقتله هزّ لبنان، رصاصة الغدر أو الخوف كانت كفيلة بتحطيم قلوب الملايين. دخلت الرصاصة راسه، فجّرت جمجمته، سال الدم أمام أعين زوجته التي سارعت الى غمر ابنها كي لا يرى والده بهذا المشهد.

علا الصراخ، في وقت صدر بيان عاجل عن قيادة الجيش: أنه “أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص. وقد باشرت قيادة الجيش تحقيقا بالموضوع بعد توقيف العسكري مطلق النار، بإشارة القضاء المختص”.

المعاون أوّل شربل عجيج سلّم نفسه الى القضاء العسكري، ولكن من يمحي هذا المشهد من عيون زوجة علاء وابنها؟

ونشر علاء قبل ساعات من موته على فايسبوك: “إكرام الميت دفنو”، و”بناء الوطن بحاجة الى تضحية كبيرة”.

إنه لبنان الذي قال رئيس جمهوريته ميشال عون يوم أمس في مقابلة مباشرة، أنه لن يسمح بقيام حرب أهلية في عهده، وبعد المقابلة، نزل الآلاف الى الطرقات، منهم لم يقبلوا ما قاله أنه على اللبنانيين الهجرة إن لم يجدوا “أحد الأوادم” في السلطة ليتحاوروا معه، وردّ القصر الجمهوري مستغرباً تحوير كلام رئيس الجمهورية في هذا الموضوع.

 

elio-sayah.png
Elio Sayah | Facebook

المرحلة حساسة في لبنان، أمين عام حزب الله ربط الحراك بالضغوط الاقتصادية الأمريكية على حزب الله، وبما أنّ تشكيل حكومة تكنوقراط أصبح شبه معدوم، فإنّ الحكومة المقبلة قد تكون سياسية بامتياز وحكومة مواجهة.

اللبنانيون خائفون من المستقبل، في وقت طمأن رئيس الجمهورية، ولكن كيف نحمي لبنان من الدم ومن حرب أهلية جديدة اذا كان الجميع يتهم بعضه البعض واذا كان هناك فئة لبنانية تحمل السلاح؟

قدر مشؤوم أن يحبّ علاء الدرزي القديس شربل ويصعد هو وعائلته لزيارة ضريح القديس ويموت على يد شربل. “الله يعين” الجيش كما يقول المثل اللبناني، وقد طالب زعيم الدروز وليد جنبلاط من الدروز الوقوف الى جانب الدولة وعدم التهوّر.

المعركة طبعاً ليست مسيحية – درزية، للاسف ما حصل مخيف، ويقال إنّ المعاون شربل كان يحاول اطلاق النار في الهواء فاصاب علاء، ويجب ضبط الشارع فوراً والتوجه الى حوار جاد والكشف عن الفاسدين في بلد سرقت أموال الشعب على يد بعض السياسيين.

“الله يحمي لبنان”، فالوضع ليست بالسهل، على أمل ألا تطول الأزمة ويجوع الشعب أكثر وتهدر الدماء.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً