أليتيا

“أنا الرّاعي الصالِـحُ، أعرِفُ خِرافي وخِرافي تَعرِفُني”

BIBLIA
Priscilla Du Preez/Unsplash | CC0
مشاركة

الاربعاء من اسبوع تجديد البيعة

إنجيل القديس يوحنا ١٠ / ١١ – ١٦

قال الرب يسوع : ” أنا الرّاعي الصالِـحُ، والرّاعي الصالِـحُ يُضحِّي بِحياتِهِ في سبـيلِ الخِرافِ. وما الأجيرُ مِثلُ الرّاعي، لأنَّ الخِرافَ لا تَخصُّهُ. فإذا رأى الذِئبَ هاجِمًا، ترَكَ الخِرافَ وهرَبَ، فيَخطَفُ الذِئبُ الخِرافَ ويُبدِّدُها. وهوَ يَهرُبُ لأنَّهُ أجيرٌ لا تَهُمُّهُ الخِرافُ. أنا الرّاعي الصالِـحُ، أعرِفُ خِرافي وخِرافي تَعرِفُني،  مِثلَما يَعرِفُني الآبُ وأعرِفُ أنا الآبَ، وأُضَحِّي بحَياتي في سَبـيلِ خِرافي.  ولي خِرافّ أُخرى مِنْ غَيرِ هذِهِ الحَظيرةِ، فيَجِبُ علَيَّ أنْ أقودَها هيَ أيضًا. ستَسمَعُ صوتي، فتكونُ الرَّعِيَّةُ واحدةً والرّاعي واحدًا”.

التأمل:”أنا الرّاعي الصالِـحُ، أعرِفُ خِرافي وخِرافي تَعرِفُني.”

الرعاة في بلدنا أنانيون يرعون أنفسهم بدل رعاية الشعب، يأكلون الشحم والناس يأكلون السمّ، يلبسون الصوف والكتّان والحرير والناس يلبسون الهمّ والغمّ والعري والعار واللحم الحي…
رعاة بلدنا يذبحون السمين بالضرائب الجائرة والأزمات المتراكمة…
المريض لا يقووه، بل يموت على أبواب المستشفيات…
المجروح لا يعصبوه، بل يترك مع نزيفه حتى آخر نقطة دم في عروقه، ومن ثمّ يُقلد وسام الشهادة ويُعلق على نعشه بيرق الانتصار وتقام له ذكرى سنوية فيها الكثير من الاشعار الوطنية البالية والعواطف المهترئة…
المطرود لا يستردوه، يُترك لمصيره وحيداً وبعيداً في سجون الإخوة والاشقاء أو في أرض الغرباء الأعداء…
الضال لايطلبوه بل بشدة وعنف يتسلطون عليه، فيتحول رعاة مصالح الشعب إلى رعاة مصالحهم الخاصة، يصونون كرامتهم ويستبيحون كرامة الشعب، يُسيِجون ممتلكاتهم وينهبون ممتلكات الشعب، يؤمنون راحتهم على حساب راحة الشعب  وهلاكه…
هؤلاء لا يُحسبون رعاة الشعب بل لصوص الشعب…
سرقوا مستقبل أبنائنا…
سرقوا أحلامنا…
سرقوا الشمس من بلادنا…
سرقوا الهواء والماء…
سرقوا تعب الاجداد…
سرقوا البسمة والبركة والنعمة…
تسلطوا على رقابنا فشتتوا الهوية الإنسانية لتصبح غنيمة لجميع وحوش البرية “في كل الجبال وعلى كل تل عال وعلى كل وجه الأرض” فسلكت تلك الهوية في بقاع الأرض من هوية إلى هوية ومن بلد إلى آخر  حتى صار في كل جمهورية هناك شياطين الجمهورية يحطّمون الجمهورية باسم الجمهورية.
لكن الرب سيأتي ويقول:”هأَنَذَا عَلَى الرُّعَاةِ وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ، وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ، وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ، فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلًا”
سيأتي يومٌ يصرخ الرب بكم قائلًا: “أيها الرعاة… غنمي صار غنيمة لكم” ستتحملون مسؤولية الرعاية لأنكم امتلكتم مفاتيح تحطيم مستقبل الشعب وهلاكه عِوض أن تكونوا ملجأهم ومأواهم من الذئاب الخاطفة…
ماذا ستقولون للرب العادل الديّان عندما يراكم تشبعون من لحم شعبه، وتروون عطشكم من دماء شعبه وتملأون جيوبكم من خيرات شعبه؟!!!
سيفتقد الرب رعيته ويخلصها من أفواهكم “يرْعَاهَا فِي مَرْعًى جَيِّدٍ، وَيَكُونُ مَرَاحُهَا عَلَى جِبَالِ لبنان الْعَالِيَةِ. هُنَالِكَ تَرْبُضُ فِي مَرَاحٍ حَسَنٍ، وَفِي مَرْعًى دَسِمٍ يَرْعَوْنَ عَلَى جِبَالِ لبنان”.
سيطلب الضال، ويسترد المطرود، ويُجبر الكسير، ويِعصب الجريح، ويُبيد السمين والقوي والمتعجرف والمتكبر والخائن…
شعب الرب يشبع “مِنْ دَوْسِ أَقْدَامِكُمْ، وَيشْرَبُ مِنْ كَدَرِ أَرْجُلِكُمْ”!  سيأتي مع الرب ‘عَهْدَ سَلاَمٍ، سينْزِعُ الْوُحُوشَ الرَّدِيئَةَ مِنَ الأَرْضِ، فَيَسْكُن الشعب فِي الْبَرِّيَّةِ مُطْمَئِنِّينَ وَيَنَامُونَ فِي الْوُعُورِ، وَتُعْطِي شَجَرَةُ الْحَقْلِ ثَمَرَتَهَا، وَتُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، وَيَكُونُونَ آمِنِينَ فِي أَرْضِهِمْ” أرض لبنان أرض القديسين…
من وحي النبي حزقيال الفصل ٣٤

نهار مبارك

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً