أليتيا

٦٧ بالمائة من الشعب المصري يجادلون بحجج مقنعة في ما يتعلّق بالعقيدة الدينية

© ARIS MESSINIS / AFP
مشاركة

الإلحاد في مصر يعاقب عليه القانون كأنّه تجديف

مع التطوّر التكنولوجي والثقافي، دخلت المجتمعات الشرقية تيارات فكريّة جديدة مختلفة عن تقاليد تلك البلاد وعاداتها، وبدأ الشباب يسألون أنفسهم عن حقيقة الأمور التي عاشوا عليها أهلهم ومدى صحتها. مما لا شك فيه، أن الالحاد اليوم هو الدين الاكثر انتشاراً في العالم سيما أنّ كثيرين علقت في أذهانهم أنّ الصراعات الدينية في العالم هي اختلاف حول الله الواحد. وبدأوا يسألون لماذا يسمح الله بهذه الحروب وهو كما تعرّف عنه الأديان هو إله سلام ومحبة؟

ومع انتشار مواقع التواصل، أصبح بالسهل انتشار أفكار مغايرة عن تلك التي فرضت عليهم أو قبلوها في بلدانهم، وبدأ الشباب يبحثون عن معنى آخر لحياتهم ربما فقدوه في مجتمعاتهم وحمّلوا الدين مسؤوليته.

لا شكّ أنّ الدين لا يمكن أن يفرض بالقوة، والله لا يسمح باقتتال الناس بعضهم ببعض، ومشكلة بعض التيارات المتطرفة في بعض الأديان دفعت كثيرين الى الكفر بالدين ظناً أنّ الدين هو مسبب الحروب والكراهية في العالم.

يعتبر 33٪ فقط من الشباب المصري أن العلاقة مع الله مهمة حقًا في حياتهم ، في حين أن 67٪ من الشعب المصري يجادل ويعطي الأسباب والحجج المقنعة في ما يتعلّق بالعقيدة الدينية.

هذه هي البيانات الواردة في تقرير قدمه الكاهن القبطي الأرثوذكسي ماتا بادي في الأيام الأخيرة لقطاع كبير من رجال الدين الأقباط الأرثوذكس في منطقة القاهرة ونقلته وكالة فيدس

من بين أسباب نمو اللامبالاة والإلحاد العملي بين الشباب ، أشار المتحدث إلى الالتزام بالنظريات العلمية المادية ، ولكن أيضًا رد فعل الرفض قبل نمو العنف المبرر بالحجج الدينية وتزايد انتشارالمعتقدات الظلامية او الايمان بكل ما هو غامض .

لا يمكن تحديد عدد الملحدين في مصر لأنّ اعلان الإلحاد يعاقب على أساس الأحكام القانونية وكأنّه تجديف.

في عام 2014 ، أعلنت وزارة الشباب ووزارة الأوقاف الدينية عن استخدام استراتيجية مشتركة لمكافحة العقائد والأفكار “الضارة” التي تجمع بين الإلحاد والتطرف الديني.

في تمّوز 2015 ، أعلن البطريرك القبطي الأرثوذكسي تواضروس أيضًا عن مبادرات دراسية لمحاولة فهم ومعالجة ظاهرة انتشار الإلحاد واللامبالاة الدينية بين الشباب المصري من الأسر المسيحية.

في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، تم التعبير عن محاولة القضاء على هذه الظاهرة في الماضي القريب أيضًا في محاضرات ومؤتمرات تهدف إلى دحض النظريات والمواقف العلمية المادية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً