أليتيا

“فَالأُمُورُ السَّماوِيَّةُ عَيْنُهَا تُطَهَّرُ بِذَبَائِحَ أَفْضَل”!

مشاركة

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الأربعاء من أسبوع تجديد البيعة في ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٩

 الأربعاء من أسبوع تجديد البيعة
ولِذلِكَ فَهُوَ الوَسِيطُ لِعَهْدٍ جَدِيد، وقَدْ صَارَ مَوتُهُ فِدَاءً لِتَعَدِّيَاتِ العَهْدِ الأَوَّل، حَتَّى يَنَالَ بِهِ الـمَدْعُوُّونَ وَعْدَ الْمِيْرَاثِ الأَبَدِيّ. وحَيْثُ تَكُونُ وَصِيَّة، لا بُدَّ مِن إِثْبَاتِ مَوْتِ الـمُوصِي؛ فَالوَصِيَّةُ تُثَبَّتُ بِمَوتِ الـمُوصِي، لأَنَّهَا لا قُوَّةَ لَهَا البَتَّةَ مَا دَامَ الـمُوصِي حَيًّا. لِذلِكَ فَالعَهْدُ الأَوَّلُ نَفْسُهُ لَمْ يُدَشَّنْ بِغَيْرِ دَم. فبَعْدَ أَنْ تَلا مُوسَى على جَمِيعِ الشَّعْبِ كُلَّ الوَصَايَا، كَمَا هيَ في الشَّرِيعَة، أَخَذَ دمَ العُجُول، مَعَ مَاءٍ وصُوفٍ قِرْمِزِيّ، وزُوفَى، فَرَشَّ على الكِتَابِ نَفْسِهِ وعلى الشَّعْبِ كُلِّهِ قَائِلاً: “هـذَا هُوَ دَمُ العَهْدِ الَّذي أَوْصَاكُمُ اللهُ بِهِ!”. وكَذلِكَ رَشَّ الدَّمَ عَلى الـمَسْكِن، وعلى كُلِّ آنِيَةِ الـخِدْمَة. فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ تَقْضِي بِأَنْ يُطَهَّرَ كُلُّ شَيءٍ تَقْرِيبًا بِالدَّم، ولا مَغْفِرَةَ بِدُونِ إِرَاقَةِ دَم. فإِذَا كانَ مِنَ الضَّرُورِيِّ تَطْهِيرُ مَا هُوَ صُورَةٌ لِلأُمُورِ السَّمَاويَّةِ بِتِلْكَ الذَّبائِح، فَالأُمُورُ السَّماوِيَّةُ عَيْنُهَا تُطَهَّرُ بِذَبَائِحَ أَفْضَل.
قراءات النّهار: عبرانيّين ٩:  ١٥-٢٣ / يوحنّا ١٠ : ١١-١٦
التأمّل:
“الشَّرِيعَةَ تَقْضِي بِأَنْ يُطَهَّرَ كُلُّ شَيءٍ تَقْرِيبًا بِالدَّم، ولا مَغْفِرَةَ بِدُونِ إِرَاقَةِ دَم”.
كانت الشريعة في العهد القديم تقتضي إراقة الدماء من أجل نيل المغفرة!
ما أوضحته رسالة اليوم هو أنّ “الأُمُورُ السَّماوِيَّةُ عَيْنُهَا تُطَهَّرُ بِذَبَائِحَ أَفْضَل” فبعد ما حقّقه الربّ من أجلنا ببذل دمائه “مرّةً واحدة” على الصليب، أصبحنا نغرف النعم من قيامته من دون حاجةٍ لإراقة دماء إضافيّة لأنّ العهد بين الله والبشر لم يعد ماديّ الطابع بل أضحى روحيّاً بقوّة فداء الربّ يسوع!
فهل نستحقّ الغفران حقّاً وهل نعمل كي نحافظ عليه؟!
الخوري نسيم قسطون – ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٩
مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً