أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

رنا ريشا عيد… بين ألم فقدان أمّها الشابة وشوق انتظار طفلتها “ايليني”

Rana Richa Eid
مشاركة

“في تلك اللحظة… بين الموت والحياة، لمستُ وجه يسوع!”

رنا، اعلاميّة شابة، ابنة الـ 28 ربيعاً، عبرت من ألم فقدان أمّها بعد اصابتها بالسرطان الى الاستعداد لاستقبال النعمة التي أعدّها الربّ لها وهي طفلتها الحبيبة “ايليني”…

 

ماذا تخبر رنا عن الفترة التي جُبِلت بالآلام؟

“الوجع الأكبر عندما يتألم أعزّ شخص على قلبك أمام ناظريك ومن يفهمك أكثر مما تفهم ذاتك… كم تألمت أمّي”… تقول رنا: “الفترة الماضية كانت صعبة جداً بالنسبة لكلّ أفراد العائلة لأن الألم لم يقتصر على الوجع الجسدي بل تخطّاه الى النفسي ولاسيما عندما كانت أمّي ترانا وتشعر بالحزن يسكن عيوننا وتعرف اننا نبذل جهوداً جمّة لنتحلّى بالقوّة أمامها ونخفي ألمنا”… وتتابع رنا: “يحضرني هذا القول: عندما يكون أحد أفراد العائلة مصاباً بالسرطان، فإن العائلة كلّها تُصاب بالمرض عينه لأنه يؤثر على النفس وليس فقط الجسد”.

“الفترة الرمادية”… “في تلك اللحظات، لمستُ وجه يسوع”

“علمت أمّي بإصابتها بالمرض عندما كنت أبلغ من العمر 19 عاماً والاصابة كانت نادرة جدا، فلم نعرف كيف نتعامل معها ولم نفهم العوارض، أضف الى ذلك عذاب الانتظار في الضمان الاجتماعي ونتائج الفحوصات وخيبة الأمل بعد تعذّر الشفاء”.

وتصف رنا تلك الفترة بالرمادية “اللون الأسود الذي يتحوّل الى الأبيض وهو لون القيامة”… “التجارب لم تكن سهلة أبداً… 7 سنوات من العذاب المتواصل والخيبات بعد النتائج السلبية وكم كان يصعب علي عندما كنت أحقن أمّي بالابر”…

وتخبر رنا: “في تلك اللحظات، لمست وجه يسوع… قصّتي معه لم تبدأ مع مسيرة الألم التي عاشتها أمّي وانما تعود الى طفولتي… لم أتخلَّ عنه في كل مراحل حياتي وما عمّق ايماني التزامي بإحدى جماعات الصلاة. وهذا الالتزام ساعدني كثيراً، فزاد تمسّكي بايماني واختبرت عمقه وتحرّرت من مخاوفي ولاسيما خسارة أمّي وعشت الألم لأصل الى مرحلة طلبت فيها من الربّ أن ترتاح روحها وأعتبر هذا الطلب قمّة الحب أي عندما تحب الشخص الآخر اكثر من ذاتك وتتحرّر من أنانيتك”…

 

 

Rana Richa Eid /Facebbok

 

اختبرتُ حضوره…

“شعرت بحضور المسيح عندما جعلتني أمّي أفهم ماذا تعني المثابرة والابتسامة بالرغم من الوجع والايمان اللامحدود، ماذا تعني: “لتكن مشيئتك” بالفعل وليس فقط بالكلمات، ولمست آلامه وصليبه وقيامته من خلالها… التقيت بالرب في مسيرة الألم وفي لحظاتها الأخيرة”…

 

لحظات الوداع…

“في ذلك اليوم، قرّرت الذهاب الى العمل وكانت لديّ تغطية مهمّة جداً، واذا بأخي يصرّ عليّ للتوجه الى المستشفى… للوهلة الأولى، خفت أن تكون أمّي قد فارقت الحياة ولم أتمكن من وداعها… فسارعت للاطمئنان عليها… كانت ما زالت على قيد الحياة، لكنها… تستعد للرحيل… وكانت تسأل عنّي وتطلب أن تراني… وساءت حالتها… فودّعها أبي وأخي والأقارب… وجاء دوري… شعرت بأن روح أمّي تريد أن ترتاح لكنها تتعذب كثيراً وقلقة على مصير أبنائها”…

“وفي تلك اللحظات”، تمتزج الكلمات بدموع رنا وتتابع: “كانت كلماتي الأخيرة لأمّي الغالية: ماما، نحن نحبّك، نحن أقوياء… اطمئنّي وارتاحي وتحرّري من جسدك الفاني والتقي بيسوع! ووعدتها بأنني سأبقى قويّة… وهنا ذقت السعادة السماوية، وشعرت بأن الروح هي خالدة والجسد فانٍ، فلن يتغلّب المرض على روحها…

ما أصعب تلك اللحظة! عندما تقف بين الموت والحياة… وأسلمت الروح… حينئذٍ، قلت للرب: لتكن مشيئتك! وشعرت بالتسليم المطلق لارادته!… وبلحظة القيامة!”

نِعَمُ الربّ

“الربّ زيّن حياتي بأجمل النعم: حبّي الغالي جورج الذي أصبح زوجي”… تخبر رنا: “وهذا الشعور هو من أسمى المشاعر التي يزرعها الله فينا، وتبلور حبّه خلال فترة ألمي وكان متفهماً جداً ولم يبارحني لحظة… كان يدعمني بصلاته وحضوره الدائم… هو مثال الرجل وابن الله”…

 

Rana Richa Eid
Rana Richa Eid /Facebbok

 

أمّي…”شفيعتي”!

“أمّي حاضرة دائماً في قلبي… وأنا كلّي ثقة بأنها في جوار الربّ وأنا أضعها في مرتبة “الشفيعة”، فعندما أصلّي وأتضرّع الى الله والقديسين، أذكرها وأطلب منها أن تشفع لي… قبل يومين من معرفتي بحملي، حلمت بأمّي تحمل حقيبة سفر والى جانبها فتاة صغيرة فائقة الجمال… وبعد يومين، كنت أستعد للسفر وعلمت بالخبر السار: أنا حامل! وكانت فرحتي لا توصف!”

“ايليني”… أنتظرك بفارغ الصبر!

…”كنت أؤمن بأن رسالة الأمومة هي الأسمى وأروع ما أعيشه الآن وما حلمت به منذ صغري هو انتظار طفلتي وشوقي لأختبر الأمومة… صورة الأمومة التي نقلتها لي أمّي جعلتني أعشق أن أكون أمّاً… ما أروع أن تشعري بأن الربّ يضع روحاً في جسدك ويكوّنها: قلبان ينبضان في جسد واحد ومن ثم طفل صغير تغمرينه بكلّ الحب”…

تقول رنا: “أشعر في أوقات كثيرة بأنني بحاجة الى حضور أمّي الجسدي لكنني ألمس دائماً وجودها… في وقت ضعفي، يمدنّي الربّ بالقوة والطاقة وأشعر بأنّ يسوع وأمّي الى جانبي في كلّ حين” …

“شعاع النور في حياتي”

“ستحمل ابنتي اسم ايليني: أصله يوناني ولاسيما وان والدها جذوره يونانية، ومعناه: شعاع النور، وهو أيضاّ اسم القديسة هيلانة، والدة القديس قسطنطين، وستكون ابنتي، بقوة الربّ، شعاع النور في حياتي!”

 

“من قلب رنا الى قلب ايليني”…

” للمرة الأولى، أقول كلماتي في العلن…عادة أهمس لها كلماتي”…تخبر رنا: “أهديها أغنية لـ”سيلين ديون” A Mother’s Prayer وأطلب من الربّ أن يكون عينيّ اللتين ترافقان ابنتي في حياتها ويقودها في طريق الرحمة والايمان وأن تكون فتاة مفعمة بالمحبّة، وتتحلّى بالايمان العميق وأن تقول على مثال والدتها: لتكن مشيئتك!”

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.