أليتيا

إن الحوار بين الأديان هو تبادل للكلمات واستماع متبادل بين مؤمنين يتفاعلون على قدم المساواة

FORGIVNESS
Fizkes - Shutterstock
مشاركة

نحو ” العيش معاً”؟! “

   وبفضل موجة العلمانيّة الجديدة (في لبنان)، بدأت تنمو حالة من الاستقلال الذاتيّ […] وتميل هذه العلمانيّة الناشئة إلى احترام وإدارة الاختلاف مع الآخر، وهكذا في مجتمع متعدّد الطوائف، يتعايش الأفراد ويسود علاقاتهم الودّ والمساعد والمشاركة، فلا يشكّل الدين مساحة للاختلاف المتباين، وإنمّا مساحة للاختلاف المقبول والمحترم” .

   إن الحوار بين الأديان هو تبادل للكلمات، واستماع متبادل بين مؤمنين يتفاعلون على قدم المساواة […] الحوار بين الأديان يضع المؤمنين بتقاليد دينية مختلفة أمام خيارين: وحيدين أو متضامنين في التزاماتهم المتعلّقة بالمجتمع الذي يحيط بهم، وذلك أمام قضايا العالم المعاصر الرئيسة”.

   إنّ العنصر الاجتماعيّ وحتّى السياسيّ في المجتمع اللبنانيّ يستند إلى الدين أو بالأحرى إلى الطائفيّة التي ” تجتاح” حياة المواطنين اليوميّة […] إنّ التعايش بين المسلمين والمسيحييّن( العيش سويّاً( معاً) و “العيش الودود” يعزّز التعدّدية الدينيّة باعتبارها تنوّعاً في الوحدة على الصعيد الاجتماعيّ والسياسيّ والوطنيّ.” ويمكن دراسة اليأس باعتباره شعوراً متفشياً يترك بصمته المعيقة على الحياة اليوميّة[…] إنه شعورٌ بالهلاك[…]اذ يجعل من ضحاياه دمى تكرّر أحداثاً كارثيّة، وتغرق في دوّامة عنفٍ لا يمكن تفسيرها. يترافق اليأس مع سؤال عن الأسباب، فهو يحث الناس على البحث عن أسباب تردّي الوضع[…] أزمة ثقة وأزمة شرعيّة يشعر بها اللبنانيّ تجاه المسؤولين باعتبارهم رمزاً للانقسام على مستوى السلطة. ولذلك وقع اللبنانيون في حلقة مفرغة لا مخرج منها، ولا خطّة عمل للتحرّر منها. وتعتبر محاولة التغييّر في مجتمع ما بعد الحرب ضرباً من المستحيلات، وهي تدفع الشخص نحو التهميش لأن مواجهة الطوائف تؤدي إلى استبعاد قاس. لذلك فعند البحث عن الحلول والتفسّيرات لا بدّ من بديل قائم على إعادة بناء المنطق لدى الشعب واستعادته قدراته حتى يغيّر ما في نفسه وما في مجتمعه.

( من كتاب الإعداد للزواج، للأب نجيب بعقليني).

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً