أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل التاريخ يعيد نفسه في لبنان فتعود الحرب؟

مشاركة

“لبنان رسالة”

كل من يحاول قراءة تاريخ ما حصل في لبنان، يفهم انّ دولاً كبرى تدخلت وجاء تدخلها ليغذي صراعات طائفية كان مواطنو لبنان بغنى عنها. غالباً ما كان هذا التدخل يأتي من خلال مجموعة من المرتهنين، لا تهمهم مصلحة البلاد والمواطنين وإنما مصالحهم الخاصة.

هؤلاء بدورهم يقومون بالمثل، يطعمون البعض ويرشون البعض الآخر، وهكذا يتغذى الفساد. هؤلاء يتشاركون في الفساد، ويكون لهم جوارٍ، يسمعون ما يمليه عليهم القائد المبجّل، يهلّلون له، يخبرهم أن طائفتهم بخطر، يحرّكهم، يهدر دمهم باسم قضية ما، يموت الآلاف، يهاجر الملايين، ويعود بعدها الزعماء من هنا وهناك، يجتمعون حول طاولة ويقولون فلنرسي السلام، وهم في الأصل لم يتصارعوا إلا على اقتسام الجبنة، ويكررون خطتهم الشيطانية كل ثلاثين عام.

لعب هؤلاء على الوتر الطائفي والتخويف من الحرب ومن أن التاريخ يعيد نفسه، والبعض يصدق، يخاف، يجلس في الزاوية مرتعب من تكرار الحرب، ويبقى على كرسيه من هو مستفيد من الصراع، يتنعّم بالخيرات التي جناها على حساب أناس تم تجييشهم وللأسف على بعضهم البعض.

طوني ومحمد تقاتلا على مر السنين، ولكن وبسحر ساحر، انقلب السحر على الساحر، تعانق طوني ومحمد، فجنّ جنون ابليس.

يقول يسوع “كل ممملكة تنقسم على ذاتها تهلك”، ولهذا يعمد بعض المنتفعين من خلاف طوني ومحمد،  الى نسج سيناريوهات جديدة سياسية، اعلامية أو أمنية والتخويف من الماضي، علّ طوني ومحمد يتقاتلان من جديد.

العالم خرج من الصراعات التاريخية، واصبح العالم قرية صغيرة، يحركها فايسبوك وواتساب وانستغرام…محمد وطوني يريدان العيش بسلام، والمشكلة ليست في شخص طوني ومحمد، بل في صاحب فكرة “فرّق تسد” ليبقي ابنه على الكرسي، وقريبه على الكرسي، ولتبقى الأموال في يد العائلة المالكة.

الحرية مكلفة، والسلم الاهلي مكلف، وهو عائق أمام طبقة المنتفعين من الحروب والسمسرات والمحسوبيات…

الى طوني ومحمد نقول، لا تتخاصما بعد اليوم، أنتما غد لبنان والشرق، لا تتقاتلا، لا تتشاجرا، ولا تصدقا كل ما يقال لكما.

لقد كلّف قتالكما في السابق الكثير، وفي كل عائلة شهيد، من مختلف الطوائف.

ليكن الوطن الجامع بينكما، ليكن الفقر والجوع جسر تواصل بينكما، ولا تدعوا الغريب والقريب يلعب على وتر الصراع الطائفي والمذهبي.

“لبنان رسالة”، تذكروا كلام البابا يوحنا بوس الثاني، رسالة بين المسلمين والمسيحيين للعالم.

يا طوني ويا محمد، ولدتما في لبنان، وليس لكما سوى لبنان، اصنعا المستقبل سوياَ باسم الشهداء، باسم يسوع ومحمد.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.