أليتيا

“بِمِقْدَارِ مَا هُو وَسِيطٌ لِعَهْدٍ أَفْضَل”!

مشاركة

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الاثنين من أسبوع تجديد البيعة في ١١ تشرين الثاني ٢٠١٩

الاثنين من أسبوع تجديد البيعة
وذُرْوَةُ الكَلامِ في هـذَا الـمَوْضُوع، هُوَ أَنَّ لَنا عَظِيمَ أَحْبَارٍ مِثْلَ هـذَا، قَد جَلَسَ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ الـجَلالَةِ في السَّمَاوَات. وصارَ خَادِمًا للأَقْدَاسِ والـمَسْكِنِ الـحَقِيقِيّ، الَّذي نَصَبَهُ الرَّبُّ لا الإِنْسَان. فإِنَّ كُلَّ عَظِيمِ أَحْبَارٍ يُقَامُ لِيُقَرِّبَ تَقَادِمَ وذَبَائِح. لِذلِكَ فَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ يَكُونَ لِعَظِيمِ أَحْبَارِنَا، هُوَ أَيْضًا، شَيءٌ يُقَرِّبُهُ. فَلَو كَانَ عَظِيمُ أَحْبَارِنَا على هـذِهِ الأَرْض، لَـمَا كَانَ حَتَّى كاهِنًا، لأَنَّ هُنَاكَ كَهَنَةً يُقَرِّبُونَ التَّقَادِمَ وَفْقًا لِلشَّرِيعَة. وهـؤُلاءِ إِنَّمَا يَخْدُمُونَ صُورَةً وظِلاًّ لِمَا في السَّمَاوَات، كَمَا أُوحِيَ إِلى مُوسَى، حينَ هَمَّ أَنْ يُنْشِئَ الـمَسْكِن، فقِيلَ لَهُ: ” أُنْظُر، واصْنَعْ كُلَّ شَيءٍ على الْمِثَالِ الَّذي أَنَا أُرِيكَ إِيَّاهُ في الـجَبَل”. أَمَّا الآن، فإِنَّ عَظِيمَ أَحْبَارِنَا قَد حَصَلَ على خِدْمَةٍ أَسْمَى، بِمِقْدَارِ مَا هُو وَسِيطٌ لِعَهْدٍ أَفْضَل، مُؤَسَّسٍ على وُعُودٍ أَفْضَل.
قراءات النّهار: عبرانيّين ٨:  ١-٦ / يوحنّا ١٠ : ١-٦
التأمّل:
كلّنا بحاجة أحياناً إلى “واسطة” ما كي نحصل على خدمة أو كي نتخطّى صعوبة ما!
ولكن، إن كانت الواسطة، بالمعنى اللبناني، تشير إلى أمرٍ عاطل يتخطّى الأطر القانونيّة فإنّ الوساطة المشار إليها اليوم هي التي تمنح الشرعيّة لكلّ صلاةٍ أو عمل خيرٍ أو فعل محبّة نقوم به في حياتنا اليوميّة.
فالوسيط الّذي يشير إليه نصّ اليوم هو “وَسِيطٌ لِعَهْدٍ أَفْضَل، مُؤَسَّسٍ على وُعُودٍ أَفْضَل” بكونه الوسيط الوحيد بين الله والإنسان لأنّه يحمل كلتا الطبيعتين في شخصه!
إن وساطة الإبن تنزع عنّا كلّ ما يشوّه صورة الله التي فينا ويعيد إلى إنسانيّتنا بريق نصاعة المثال الّذي صنعنا الله بموجبه!
الخوري نسيم قسطون – ١١ تشرين الثاني ٢٠١٩
مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً