Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

أنا لا أدعوكم عبيدا بعد اليوم.. بل أحبائي"...

Bible ouverte

Exe Lobaiza | Cathopic

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/11/19

السبت من اسبوع تجديد وتقديس البيعة

انجيل القديس يوحنا ١٥ / ١٥ -٢١

قال الرب يسوع:” أنا لا أدعوكُم عَبـيدًا بَعدَ الآنَ، لأنَّ العَبدَ لا يَعرِفُ ما يَعمَلُ سيِّدُهُ، بل أدعوكُم أحِبّائي، لأنِّي أخبَرتُكُم بِكُلِّ ما سَمِعتُهُ مِنْ أبـي. ما ا‏ختَرْتُموني أنتُم، بل أنا ا‏ختَرْتُكُم وأقَمْتُكُم لِتَذهبوا وتُثْمِروا ويَدومَ ثَمَرُكُم، فيُعطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ ما تَطلُبونَهُ با‏سمي. وهذا ما أوصيكُم بِه أنْ يُحِبَّ بَعضُكُم بَعضًا. إنْ أبغَضَكُمُ العالَمُ، فتَذكَّروا أنَّهُ أبغَضَني قَبلَ أنْ يُبغِضَكُم. لَو كُنتُم مِنَ العالَمِ، لأحبَّكُمُ العالَمُ كأهلِهِ. ولأنِّي ا‏ختَرْتُكم مِنْ هذا العالَمِ وما أنتُم مِنهُ، لذلِكَ أبغَضَكُمُ العالَمُ. تَذكَّروا ما قُلتُهُ لكُم ما كانَ خادِمٌ أعظَمَ مِنْ سيِّدِهِ. فإذا ا‏ضطَهَدوني يَضطَهِدونَكُم، وإذا سَمِعوا كلامي يَسمَعونَ كلامَكُم. هُم يَفعَلونَ بكُم هذا كُلَّهُ مِنْ أجلِ ا‏سمي، لأنَّهُم لا يَعرِفونَ الذي أرسَلَني”.

التأمل: ” أنا لا أدعوكم عبيدا بعد اليوم.. بل أحبائي”…

الحب يحرر الإنسان من العبودية، ولا شيء سوى الحب، لأنه الاقوى والاعمق والاشمل.
ما الذي يستطيع إخراج الإنسان من عبودية الكراهية والعداوة سوى الحب؟!
أعطانا يسوع وصفة سماوية للشفاء من مرض العداوة القاتل فقال لنا:”أحبوا أعداءكم…”   لم يسبقه أحد على ذلك، لا أنبياء ولا فلاسفة ولا حكماء ولا مصلحون.
هو الوحيد الذي عرف داء البشرية الأخطر ووجد الدواء الذي لا مثيل له ولا بديل عنه.
فالحب يشفي الإنسان من مرض البغض القاتل، ويفتح أبواب المستقبل على السلام. وإلا غرق الإنسان ببحر من العداوات تفقده إنسانيته وتجعله عبداً ذليلاً مسلوب الارادة، ناقص الوعي، فاقد حرية الاختيار…
الحب قرار لأنه يتطلب الاختيار الحر والواعي (ا‏ختَرْتُكُم وأقَمْتُكُم لِتَذهبوا وتُثْمِروا ويَدومَ ثَمَرُكُم) ولا يخضع لردات الفعل الغرائزية. من هنا قول يسوع “من ضربك على خدك الايمن در له الايسر” لان من ضربك يظن أنه يسيطر عليك ويجبرك على خيار واحد وهو رد الاذية بأذية مثلها فيكون بذلك قد سلبك أجمل ما في الإنسان وهو حرية القرار.
لكن قد يعترض أحدهم ويقول أن محبة الأعداء مستحيلة ولا قدرة على أي إنسان أن يتحملها. هذا صحيح لأن الإنسان يخضع لشريعة العالم “السن بالسن والعين بالعين” ونحن من العالم ولكن لسنا منه ولن نبقى فيه “ولأنِّي ا‏ختَرْتُكم مِنْ هذا العالَمِ وما أنتُم مِنهُ، لذلِكَ أبغَضَكُمُ العالَمُ” لان الرب اختارنا فهو يعطينا من عنده قدرة على الحب والرحمة والمغفرة والفداء لتجديد وجه الارض وزرع السلام في أرض أحرقتها الحروب وسادت عليها عبودية البغض والاذية ورفض الاخر.
بادر اليوم إلى الحب وتحرر من عبودية البغض.
بادر اليوم إلى فتح أبواب التواصل مع الآخرين، الذين تعتبرهم أعداء لك، وإذا كنت لا تستطيع إرفع يديك الى السماء واطلب بإلحاح هذه النعمة العظيمة من الرب وهو سيعطيك مفاتيح الحلّ في الوقت المناسب لأنه أمين على وعده ووصيته “وهذا ما أوصيكُم بِه أنْ يُحِبَّ بَعضُكُم بَعضًا”… آمين

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً