Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

البابا فرنسيس: هناك أغنياء صالحون وقديسون لا يتعلّقون بالأموال لكنّ الأكثرية منهم يتعلّقون بالمال

Antoine Mekary | ALETEIA

فاتيكان نيوز - تم النشر في 06/11/19

إزاء رفضنا دعوة الله هو يرسل ويدعو الفقراء والمرضى من الساحات لكي يستفيدوا من عشائه

إنّ الرب يدعونا إلى العيد الذي هو لقاء معه ولكن إزاء رفضنا هو يرسل ويدعو الفقراء والمرضى من الساحات لكي يستفيدوا من عشائه. في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا البابا فرنسيس يعلّق على هذا المقطع من الإنجيل ويحثنا لكي يسأل كل فرد نفسه: هل أقبل على الدوام دعوة الرب أم أنني أنغلق على الدوام في أموري وصغري؟

يخبر الإنجيلي لوقا في الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم عن رجل صنع عَشاءً فاخِرًا، وَدعا إِلَيهِ كَثيرًا مِنَ النّاس، ولكنّ المدعوين ولأعذار مختلفة لم يقبلوا دعوته، عندها قالَ السَّيِّدُ لعبده أن يخرُج إِلى الطُّرُقِ وَالأَماكِنِ المُسَيَّجَة، ويدعو الفقراء والعرج لكي يملؤوا بيته ويتذوّقوا عشاءه. وفي عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا قال البابا فرنسيس إنَّ هذه الرواية قد تشكّل ملخّصًا لتاريخ الخلاص وإنما أيضًا تصرّف العديد من المسيحيين؛ وشرح أن العشاء والعيد هما صورة للسماء والحياة الأبدية مع الرب. وقال نحن لا نعرف بمن قد نلتقي خلال العيد، قد نتعرّف على أشخاص جدد، قد نلتقي بأشخاص لا نريد أن نلتقي بهم، لكن جوّ العيد يبقى الفرح والمجانية. لأنّه على العيد الحقيقي أن يكون مجانيًّا وفي ذلك يدعونا إلهنا على الدوام ولا يجعلنا ندفع بطاقة الدخول. ففي العيد الحقيقي يدفع الذي يدعو.

وبحسبفاتيكان نيوز تابع الأب الأقدس يقول ولكن هناك من يضع مصالحه الشخصية أمام المجانية. وبالتالي نجد إزاء تلك المجانية وشموليّة العيد ذلك الموقف الذي يغلق القلب: “أنا لن أذهب، أفضل أن أبقى وحدي، مع الأشخاص الذين يعجبونني”. وهذه هي الخطيئة، خطيئة شعب إسرائيل وخطيئتنا جميعًا. الانغلاق. وهذا الرفض هو أيضًا إزدراء إزاء من يوجّه الدعوة أي إزاء الرب كمن يقول له: “لا تزعجني بعيدك”. إنّه انغلاق على ما يقدّمه الرب لنا: فرح اللقاء معه. وخلال مسيرة الحياة سنجد أنفسنا مرّات عديدة إزاء هذا الخيار: إما مجانية الرب والذهاب للقائه وإما الانغلاق في أموري ومصالحي. لذلك وفي حديثه عن الانغلاق يقول الرب إنّه من الصعب على الغني أن يدخل ملكوت السماوات. هناك أغنياء صالحون وقديسون لا يتعلّقون بالأموال. لكنّ الأكثرية منهم يتعلّقون بالمال وينغلقون على ذواتهم. ولذلك لا يمكنهم أن يفهموا معنى العيد ولكنّهم يملكون ضمان الأمور التي يمكنهم لمسها.

أضاف الحبر الأعظم يقول إن ردّة فعل الرب إزاء رفضنا هي قاطعة: يريد أن تتم دعوة جميع أنواع الأشخاص لا بل أن يرغموا على المجيء أكانوا أشرارًا أم أخيار. جميعهم مدعوون ولا يمكن لأحد أن يقول: “أنا شرّير ولا يمكنني أن آتي…” لا لأنَّ الرب ينتظرك أنت بشكل خاص لكونك شرير؛ وذكّر البابا في هذا السياق بموقف الأب مع الابن الضال الذي يعود إلى بيت: كان الابن قد بدأ خطابًا ولكن الأب لم يسمح له بأن يكمله وعانقه. هكذا هو الرب وهذه هي المجانية. وإذ أشار إلى القراءة الأولى التي تقدّمها لنا الليتورجية والتي يحذّر فيها القديس بولس الرسول من الرياء أكد البابا فرنسيس أنه إزاء رفض اليهود ليسوع لأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم أبرارًا قال الرب: “إنَّ العَشَّارِينَ وَالزَّوَانِيَ يَسبِقُونَكُم إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ”، فالرب يحب المحتقرين ولكنه يدعونا ولكن إزاء انغلاقنا يبتعد ويغضب تمامًا كالسيد الذي يخبرنا عنه الإنجيل الذي سمعناه.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول لنفكّر في هذا المثل الذي يقدّمه لنا الرب اليوم. ولنسأل أنفسنا: كيف تسير حياتنا؟ ماذا أفضّل؟ هل أقبل على الدوام دعوة الرب أم أنني أنغلق على الدوام في أموري وصغري؟ ولنطلب من الرب نعمة أن نذهب دائمًا إلى عيده الذي هو مجاني.

Tags:
البابا فرنسيس
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً