أليتيا

استعمال العبارات المشينة خلال التظاهرات في لبنان لم ولن تساعد من يطلقها

مشاركة

هل يمكن لشعب أن يحصل على ما يريده من خلال العبارات المشينة والإساءة لشخص الآخر وإهانته كإنسان؟

منذ بدء الثورة في لبنان، ظهرت بين المتظاهرين عبارات ربما لا تبت لهدف وغاية الثورة بصلة. نشر موقع اليتيا مسبقا مقالا عن شتم والدة الوزير جبران باسيل وهذا ليس من شيم اللبنانيين، فشتم الأمهات غير مقبول، ولاقى الأمر تفاعلاً كبيراً من الأخصام السياسيين لباسيل قبل المؤيدين، ومن ثم نشر الموقع مقالا آخر يدعو الى احترام مشاعر الأشخاص،  كما حصل مع المواطنة جيهان خوري المعروفة بـعبارة “مبسوطة”، بغض النظر عن انتمائها السياسي.

هناك عبارات ويافطات لا يزال البعض يستعملها لا تليق بمعموديّة أي مسيحي. فلا يمكن أن تكون مسيحيا تتشبّه بيسوع، وبغض النظر عن انتمائك السياسي، و تستخدم أساليب ملتوية في السياسة أو عبارات مشينة لا تخدم إلّا ابليس وتأجيج الخلافات بين الأخوة. إن الشيطان يحاول خداعك وأخذك من المكان الذي تسمح له بأخذك منه.

أين نحن من هذه الآية : وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،” (مت 5: 44)! كيف لمسيحي أن يذهب الى القداس (هذا إن كان يذهب)، وفي قلبه حقد؟ هل هذه هي المسيحية التي طالب يسوع أن نعيشها؟

أحبوا بعضكم بعضاً قال الرب، أين الحب في المجتمع المسيحي؟ أين الحب في استعمال شعار لا شأن له بالسياسة؟

إن ماء العماد الذي نلناه لا يمكن إلّا الحفاظ عليها بالنقاء الروحي والجسدي، وكل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب، ومن لا يريد أن يكون صورة عن يسوع، فهو حرّ، ولكن من المهم أن لا نستعمل مسيحيتنا كأداة للّعن والشتيمة. من حق كل مواطن التعبير عن رأيه بحرية، ولكن من الأهمية الانتباه الى عدم إهانة الناس.

هل تريدون ثورة ؟ الثورة الحقّة تبدأ بالذات، ولن تنجح ثورة إن لم تكن نابعة من الانجيل وتعاليمه.

تعلّموا ثورة شربل، ورفقا والحرديني والأخ اسطفان والطوباوي يعقوب.

تعلّموا ثورة الأم تريزيا والبابا يوحنا بولس الثاني.

تعلّموا أن تثوروا بحب، فمتى حملتم البغض في قلوبكم، سقطت ثوراتكم وسقطتم معها.

 من واجب كل مسيحي أن يكون النور والملح اليوم أكثر من اي وقت مضى، وهو مدعو لأن يدع الانتماء السياسي الأعمى جانباً، ومن اراد أن يبني بلدأ حراً وأن يحارب الفساد، عليه أن يرى الفساد الذي في قلبه ويصلحه قبل أن يصلح الآخرين.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً