Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

أبكت الطبيب وماتت كملاك. الطفلة التي شرحت معنى الموت قبل أن تموت بسبب السرطان

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=184896623&amp;src=id" target="_blank" />Little girl in hospital </a> © Wavebreakmedia / Shutterstock

&lt;a href=&quot;http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=184896623&amp;src=id&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;Little girl in hospital&nbsp;&lt;/a&gt; &copy; Wavebreakmedia /&nbsp;Shutterstock

طوني عساف - تم النشر في 04/11/19

لم أرى في حياتي طفلاً لا يتعب أمام كل ذلك".

كطبيب عملت في هذا الحقل لأكثر من 29 عاماً، أعترف بأنني تعلمت الكثير الكثير من مرضاي. نحن لا نعرف معنى حياتنا غلا عندما مجد أنفسنا في مقارنة مع الآخر.

أذكر بتأثر كبير مستشفى السرطان Pernambuco Cancer Hospital  ، حيث بدأت بممارسة مهنتي كطبيب. بدأت في قسم الأطفال وهناك أردت أن أستمر. اختبرت الكثير من الألم لدى الأطفال مرضى السرطان، تلك الأرواح البريئة، وعندما ولد ابني، بدأت اكثر فأكثر أشعر بهذا الألم وبألم الأهل.

ولكن ذات يوم، التقيت الملاك! هذا الملاك جاءني في طفلة عمرها 11 سنة، عانت الكثير في السنتين الأخيرتين من السرطان ومن المحاولة للقضاء عليه. من الأدوية والإبر والعذاب… ومن العلاج الكيميائي. ولكني لم أرى في حياتي طفلاً لا يتعب أمام كل ذلك. رأيتها تبكي…نعم. رأيت الخوف في عينيها الصغيرتين…نعم! ولكن هذا إنساني وطبيعي.

وصلت الى المستشفى باكرا، وكانت بمفردها في الغرفة. ولا انكر أنني بكيت يومها، بعد حديثي معها. كان شعورا عميقا لا يمكن التعبير عنه سوى بالبكاء..

قالت لي… أعرف أن أمي تخرج من الغرفة لتبكي خارجاً في الخفاء… عندما أموت أخشى انها ستكون ضائعة… ولكن أنا لست خائفة من الموت… أنا لم اولد لهذه الحياة!

فسألتها: يا عزيزتي… ما هو الموت بالنسبة لك؟

قالت لي: ” أنظر، عندما نكون أطفالاً نذهب للنوم في سرير والدينا ونستيقظ في سريرنا، صحيح؟

فتذكرت أولادي، وتذكرت أن هذا ما حصل فقلت لها نعم، هذا ما يحصل حقيقة…

هكذا الأمر معي. وذات يوم سأذهب لأنام عند أبي (الله الآب)… وسأستيقظ في بيته، في الحياة الحقيقية!

توقف دماغي عن التفكير، لم أكن أعرف ماذا أقول، لشدة ما صدمني عمق روحانية هذه الفتاة التي عانت وتعاني الكثير بسبب المرض المميت.

وتابعت: إنها الرغبة القوية، الحنين والتوق الى الحب…

أجبتها والدموع في عيني: وما هو الحنين يا صغيرتي؟

فقالت إنه الحب، إنه التوق الى المحبة الكبرى

اليوم، عن عمر 53 سنة، أتحدى ان يجد أحدهم هكذا تعريف لهذه الكلمة

ملاكي الصغير رحل! ولكنها علمتني درسا للحياة، كان لها التأثير الكبير على حياتي، علمتني الكثير في التعاطي مع مرضاي، وعلمتني الكثير عن إعادة النظر في القيم. عندما يأتي الليل وأرى السماء صافية، انظر الى فوق وأرى النجمة اللامعة… ملاكي!

إنها نجمة ساطعة في المنزل السماوي الأزلي.

شكرا لك أيها الملاك، شكرا على الدرس الذي علمتني إياه! شكراً على المساعدة! شكراً على الحنين!!!

ملاحظة:  للتوضيح…الصورة عن الموقع باللغة البرتغالية وهي بالفعل ليست للفتاة التي توفيت لأنه لم تكن هناك صورة متوفرة للنشر. وبما أن الكاتب، الطبيب يتحدث عن الفتاة كأنها ملاك، ارتأينا أن نجسد الملاك في صورة هذه الطفلة . .

Tags:
ايمانموت
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً