Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

مينرفا تنّوري: سامحتُ من تسبّب بمقتل وحيدي إيلي

elie tannoury

facebook

غيتا مارون - تم النشر في 01/11/19

رسالة تلقّتها كانت شرارة التغيير في مديغوريه...فقالت: وداعاً للأسود!

بعدما خسرت وحيدها ايلي، اختبرت مينرفا تنوري معنى الألم العميق الذي تغلغل في شرايينها لسنوات طوال… فوصفته بأنه الأصعب على الاطلاق لأنه ألم فقدان شخص عزيز جداً على القلب… “تجرّعتُ كأسه بعد خسارة أربعة أشخاص من عائلتي، لكن الفاجعة الأعظم كانت خسارة ابني الوحيد، ايلي ابن الـ 21 ربيعاً ضحية حادث سير بعدما أردته شاحنة قتيلاً وهو في طريقه الى بيروت”، تقول مينرفا…

كيف تلقّت الخبر؟

“علم زوجي وأختي وابنها بالخبر فأقفلوا هواتفهم، وشعرت حينئذ بأن مكروهاً أصاب فلذة كبدي الذي أطل على الدنيا بعد 7 سنوات من الانتظار.

وعندما عاد زوجي الى المنزل، وأخبرني بالفاجعة، أُغمي علي…لم أستطع التصديق…وبدأ مشواري مع الأوجاع…”

كيف وصفت مينرفا لحظات الوداع الاخير؟

“كنت مخدّرة، تحت تأثير المهدّئات، وكان وداع ايلي عرساً حقيقياً، فاهتممت بأدق التفاصيل من الورود الى أجود أنواع الضيافة، ودعونا جوقة تؤبّنه…

وكنت أردّد في نفسي: “سامحني يا ولدي اذا ما كان هناك أي تقصير مني تجاهك، أو قمت بأي أمر سبّب لك أي ازعاج يا حبيبي”… طلبت منه السماح وقبّلته ولم أصدّق انّني فقدته…هل أنا أحلم؟ هل هو مجرّد كابوس وينتهي؟!…

ومرّت سنوات من الحزن والألم…7 سنوات وأنا غارقة في الأوجاع والدموع… .. ما زلت أحتفظ بأغراضه…ومنذ غيابه، أضيء الشموع على نيته كل يوم…وعلى الرغم من اني سامحت من تسبّب بموته، الا انني عشت في عزلة…إلى ان كانت تلك الرحلة…”

رحلة الحج الى مديغوريه بدّلت حياتي!

elie tannoury
facebook

ما الذي حدث مع مينرفا في مديغوريه، تلك الارض المقدسة التي تشهد ظهورات العذراء منذ العام 1981؟

تقول مينرفا: “الفضل يعود الى صديقتي نجاة التي ربحت هديّة من خلال اشتراكها في أحد البرامج التلفزيونية أمّنت عبرها تكاليف الرحلة بعدما اختارتها ادارة البرنامج لتحقيق أمنية شخص عزيز على قلبها.

وعندما سافرت الى تلك الارض الغالية، واحة السلام، طلبت من العذراء إشارة وقلت لها: اذا كان ابني في جوارك، سأخلع الأسود بعد أكثر من 7 سنوات من الحداد والحزن…وكانت المفاجأة…

ووصلتني رسالة، عثرت عليها أمام باب غرفتي، وشعرت بعد استلامها بسلام داخلي وبأن الربّ يصغي الى أصغر الأمنيات..

وكان لتلك الرسالة التأثير الأساسي لأعبر من الحداد الى الفرح، وأعود الى الحياة…

ماذا جاء في تلك الرسالة الغامضة؟

elie tannoury
facebook

“مينرفا…بفهم وجعك الكبير لانو انت اختبرتِ ذات الوجع اللي أنا عشته لما خسرت ابني ع الصليب…بس ابني غلب الموت وقام وأنا عطيتك القوة لتكملي الطريق…انت غالية على قلبي ومهمة بحياة كتار..7 سنين لبستِ أسود…اجا الوقت تشلحي الأسود، ورقم 7 علامة النصر..هالرحلة اللي انت فيها رح تساعدك تخلقي من جديد، وتلبسي الأبيض لون القيامة، قلبي الطاهر رح يكون حدك بكل مراحل حياتك…أنا أكتر شخص بحسّ بوجعك وأكتر شخص رح يكون حدك…

التوقيع: هالرسالة كتبها شخص بحبك

elie tannoury
facebook

وتخبر مينرفا: “الرسالة هزّت أعماقي. حملت أجوبة لأسئلة كثيرة طرحتها على أمي الحبيبة مريم. أحسست بالفعل كأنها تخاطبني وتؤكد لي أنها كانت تعبر معي صحراء الألم وتشاركني صليب الأوجاع وتدعوني الى القيامة”…

“وعلمت فيما بعد هوية كاتبة الرسالة التي كانت احدى المشاركات معنا في رحلة الحج وأصبحنا صديقتين بعد عودتنا الى بيروت. وأخبرتها ان رسالتها كانت بمثابة اشارة سماوية ورداً على أسئلتي… كما تلقيت اشارة أخرى تمثلت بظهور أمنا العذراء بتاريخ 12 من الشهر الذي سافرنا فيه، ذكرى وفاة ابني، فاتخذت القرار بانهاء الحداد والعودة الى المشاركة بالأعراس وتلبية الدعوات الى المناسبات السعيدة…

وتأكدت في قرارة نفسي بأن ابني هو ملاك في السماء والرب كان يمدّني دائماً بالقوة لحمل الصليب واكمال المسيرة… واختبرت كيف ان “الروح يشفع فينا بأنات لا توصف”(روما 8:26)…فشكراً لله لأنه دائم الحضور الى جانبنا ولأمنا العذراء على رعايتها الدائمة ومحبتها”…

Tags:
المسامحةلبنان
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً