أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

إيلينا، “الطفلة القديسة” التي رفض أهلها إجهاضها وعمّداها قبل موتها

@Gonzalez Depreter
Pablo et Marie juste après la naissance de leur fille Elena.
مشاركة

لم يتسنّىَ لإيلينا غونزاليس ديبريتر العيش سوى لساعتين و11 دقيقة بسبب إصابتها بمرض نادر وخطير

لم يتسنَّ لإيلينا غونزاليس ديبريتر العيش سوى لساعتين و11 دقيقة بسبب إصابتها بمرض نادر وخطير ألحق الضرر بجهازها العصبي، وقد تم اكتشافه في الأسبوع العشرين من الحمل. أليتيا، تنقل إليكم شهادة والدَي الطفلة.

“عندما كان المسيح في هذا العالم، كان يولي اهتمامًا خاصًّا بالضعفاء. ويقول إنّ من يريد دخول ملكوت السموات، عليه أن يُصبح طفلًا صغيرًا. ومُذ ذاك الحين، لم يُغيّر رأيه. فلتحيا إيلينا!”، هذا ما كتبه كاهن، صديق للعائلة، على السجل المخصص لحياة إيلينا القصيرة. هذه الكلمات، جعلت والدَي إيلينا يتذكّران أنّ ابنتهما “قديسة صغيرة” لدى الله. وبدأت قصّة إيلينا بعد بضعة أشهر من زفاف والدَيها في نيسان 2018. كان والدها بابلو البالغ من العمر 25 عامًا والإسباني يعمل في موقع مبيعات عبر الإنترنت؛ أمّا والدتها ماري البالغة من العمر 24 عامًا والبلجيكية كانت تُعلِّم في المدارس؛ وكانا يعيشين في مدريد، وهما يستعدان لاستقبال إيلينا، طفلتهما الأولى.

كلّ شيء تبدّل يوم إجراء ماري فحص الموجات فوق الصوتية في الأسبوع العشرين من الحمل. إذ ركّز الطبيب على منطقة مُعيّنة من بطنها، بعد أن شعر بوجود شيء غير مطمئن. وما إن تأكّد من الأمر، حتّى وضع يده على فمه مُتعجّبًا وبدا مُرتبكًا غير قادر على مواجهتهما بالنبأ السيء. فقال: “يعاني الجنين من تشوّه خطير للغاية. أتريدان الإجهاض؟”. للوهلة الأولى، اضطربت ماري إلى حدٍّ كبير وشعرت بأنّها غير قادرة على سماع المزيد. فتوجّه الطبيب لبابلو بالحديث ونصحه بإنهاء حياة الجنين الذي يُعاني من انعدام الدماغ، فلا أمل لبقائه على قيد الحياة بعد الولادة. إلّا أنّ بابلو وماري تمسّكا به ولم يستسلما أبدًا. فقد أحباه وهو في الأحشاء وقررا الانتظار حتّى موعد الولادة.

 

@Gonzalez Depreter
Elena

 

ونظرًا لشعورهما بالعجز، التفتا إلى الله وقد امتلآ بالأمل. إلّا أنّ الإحساس هذا، ترافق مع شعور بالظلم والتساؤل: “لماذا نحن؟”، وكانا يتوسّلان معجزة. وهكذا، كثّفا مشاركتهما في القداديس وزارا أحد أماكن الظهورات المريمية في مدريد. وكانت ماري تعتبر أنّ طفلتها “تحظى بحماية الله”، وقد منحهما إياها لأنّه عالم بأنهما سيحبانها حتى انتهاء حياتها القصيرة.

ويقول بابلو: “لو أننا نقيس الوقت بحسب الحب لا زمنيًّا، لعاشت طفلتنا إيلينا حياة طويلة!”.

وفي يوم الولادة الواقع فيه 20 حزيران 2019، حضرت كل من عائلة ماري من بلجيكا وبابلو من إسبانيا للوقفوف بجانبهما. وقد أدخل الطبيب بابلو إلى غرفة العمليات بشكل استثنائي، ليتسنّى له تعميد إيلينا فور ولادتها. وأبصرت الطفلة النور عند الساعة الثامنة وأربعين دقيقة مساء، بعملية قيصرية.

وتقول ماري إنّها في بداية الأمر شعرت بخوف عميق. خافت من رؤية التشوه، وخافت من مواجهة موت مولودتها الجديدة. حملها بابلو، وبدآ يصليان. ويقولان: “لقد نسينا أنها ستموت، ونسينا تشوهها، فكانت جميلة جدًا!”. وهكذا، عمّدها والدها بماء مقدّس من لورد وبماء من الأردن.

 

@Gonzalez Depreter
Marie et sa fille Elena

 

“كانت تلك اللّحظات الأجمل في حياتنا على الإطلاق. اضمحلّ الانتظار الطويل وكذلك الآلام الكبيرة، أمام هذا الواقع: رؤية إيلينا، لمسها، إعطائها الحب، تقبيلها أكثر فأكثر، تقديمها إلى العائلة”.

وبعد مرور ساعتين و11 دقيقة، فارقت إيلينا الحياة وهي بين ذراعي والدتها، بعد أن تلقّت كل الحب والحنان خلال المدة القصيرة التي كانت خلالها على قيد الحياة. ويقول بابلو وماري إنّهما كانا ولا يزالان الأبوين الأكثر سعادة. تستحق كُل حياة أن تعيش. ويضيفان: “نحن مساعدين لعيش كل ذلك من جديد، من البداية حتى النهاية، الألم والانتظار والقلق والأمل واليأس، كل شيء لرؤية إيلينا لثانية إضافية من الوقت. قدّمنا لها كل ما بوسعنا. قدّمنا لها الحياة، وكذلك الموت بين ذراعي أمّها. ونفتخر بأنه لدينا طفلة قديسة”.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.