أليتيا

رسالة مهمة من القديس شربل إلى مسيحيي لبنان

مشاركة

اين ثورة المسيح فيكم، ولماذا لا تعيشون تعاليم الانجيل وتستعملونها في السياسة؟

في عام 1989، عشت وجع النزوح والهجرة وأنا الابن الأصغر لعائلة مؤلّفة من 5 أفراد، لم يبق معنا سعر كوب حليب أو ربطة خبز بسبب الحرب التي وقعت بين الأخوة في ذلك الوقت وامتدت حتى التسعين، تم نفي الجنرال ميشال عون، سجن الدكتور جعجع، مات الآلاف، وخسر المسيحيون الحرب عندما كانت الفرصة متاحة لهم لتغيير وجه لبنان نحو الأفضل حيث كان بيد المسيحيين قوتين عسكريتين لا مثيل لهما.

ما زلت اعيش تلك الحقبة، حيث أذكر أننا هربنا وسط قصف عنيف في إحدى الليالي، ونجت العائلة بأعجوبة بعد أن سقطت حولنا عشرات القذائف خلال دقائق.

عشت بعدها الوجع الأكبر، وهو الحقد الكبير بين المسيحيين، ولن أكذب اذا قلت انّ المرحلة التي يعيشها لبنان اليوم، شبيهة بتلك المرحلة البشعة التي وللاسف تتكرّر اليوم.

القيادات ما زالت هي نفسها، الشعب الذي يريد محاربة الفساد، من الجهتين، يعشعش في قلوب بعضه الحقد على الآخر وكأننا في نهاية الأزمنة.

لم يفاجأني مواطن لبنان شيعي، صرّح على شاشة التلفاز ان الخاسر الاكبر مما يحصل اليوم هو الشارع المسيحي، ومن لا يتعظ من تجارب الماضي لا يمكن أن نثق به لقيادة الحاضر والمستقبل.

الى هؤلاء الذي يصعدون في كل 22 الشهر الى عنايا، الى هؤلاء الذين يثقون بشفاعة قديس لبنان، الى هؤلاء الذين حصلوا على شفاءات روحية وجسدية، الثورة لكم.

القديس شربل رسول الله في لبنان، ابن الشعب، ابن الجوع والاضطهاد، يقول لنا اليوم، لا تتكلوا على أسياد هذا العالم، ضعوا ثقتكم بيسوع وحده، وحده القادر على حماية لبنان من الانهيار.

يقول لنا، لماذا تبغضون بعضكم البعض؟ هل هذا ما أوصاكم يسوع به؟

اين ثورة المسيح فيكم، ولماذا لا تعيشون تعاليم الانجيل وتستعملونها في السياسة؟

اخوتي، الناسك شربل ترك كل شيء من أجل يسوع، كان باستطاعته أن يعيش مع أهله في بقاعكفرا، أن يبني عائلة، أن يصبح راهباً مسؤولاً في دير…كان باستطاعته أن يقف مع المسيحيين المضطهدين الذين عانوا مجازر فظيعة في الحقبة التي كان يعيش فيها القديس، لكنه فهم بحكمة أنّ المعركة الحقيقية هي أن تحمل مشعل المسيح في قلبك، وأن تكون على مثال معلمك يسوع، وحده.

رسالة مار شربل اليوم الى مسيحيي لبنان، لا تتقاتلوا، لا تحقدوا، لا تسيئوا الى بعضكم البعض.

صحيح أنّ قديسي لبنان لن يتركوه، لكن على المسيحيين ألا يتركوا يسوع، ومن من المسيحيين لا يعرف يسوع، فهو حتماً لا يصلح ان يحكم أو أن يثور أو أن يحمل قضية من اي طرف كان.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً