أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل هناك يد خفيّة تعادي الكنيسة تدعم الحراك في لبنان؟

مشاركة

هل صحيح انّ هناك مجموعات تحضّر لتشريع الإجهاض والمثليّة وضرب الدين؟

كثر الحديث خلال الآونة الأخيرة عن ايادٍ خفيّة تحرّك “الثورة” في لبنان، وأنّ مراكز ابحاث أمريكية وماسونية قامت بتحضير مجموعات شبابية في لبنان ودرّبتها على تغيير “الأنظمة”. اتصل بي أحد الكهنة يسألني عن رأيي في الموضوع، وهل هناك خطة خفيّة لايصال فكر معيّن الى السلطة لتشريع الإجهاض وزواج المثليّين وضرب الكنيسة؟

لن أدخل في السياسة هنا، لا شأن لأليتيا بالموضوع، ولكن الأمور بحاجة الى تمييز كبير، وفي بلد كلبنان ليس من السهل إطلاقاً تغيير نهج ديني بـ “شخطة قلم”، ولا يستهين أحد بإيمان الشعب وتعلّقه بلبنان الرسالة.

لا شكّ أنّ في الحراك مجموعات ليبرالية تريد إيصال صوتها، ولكن لا أعتقد أنّ أهل طرابلس سيتركون دينهم ليسيروا في نهج إلحادي، ولا أعتقد أيضاً أنّ الشعب المسيحي المتظاهر سيترك المسبحة والصليب ليلتحق بثورة  إلحادية تناصر الإجهاض وزواج المثليين مثلاً!

لا شكّ أنّ في لبنان لاعبين كبار، دول، أجهزة مخابرات، وهناك مجموعات تريد استعمال الثورات لإيصال أفكارها، ولكن هل بهذه السهولة يمكن تغيير الأمور؟

يقع لبنان في محيط ديني بامتياز، يهودي وإسلامي، حتى تركيا العلمانية بدأت تتجه مع أردوغان الى التعصّب الديني، ولهذا، لا يمكن أن نضع لبنان خارج محيطه، ومهما تغيّر وجه “النظام” في لبنان، سيبقى لبنان بلد التعايش المسيحي – الاسلامي.

غالباً ما تحرّك نظريّة المؤامرة الشعوب العربية، يخافون من التغيير، يفضلّون البقاء على القديم لأنهم لم يقرأوا حركة التاريخ، وحتى الديمقراطية التي حاول الأمريكيون إدخالها الى الشرق لم تنجح، لأنّ الشعوب العربية بغالبيتها غير جاهزة لتقبّل فكرة المداورة في السلطة ورفض الديكتاتورية.

في هذا الحراك الشعبي في لبنان، نرى الكنيسة سباقة في احتضان الشارع المسيحي، ونرى العديد من رجال الدين المسيحيين يحاولون نبذ الأحقاد وتوجيه المؤمنين نحو الصلاة، وبكركي خصصت محطة صلاة يومية من أجل لبنان.

على السياسيين في لبنان الجلوس مع الشعب والحوار حول “اي لبنان” يريدون، ومبدأ الحوار طالب به الارشاد الرسولي والبابا فرنسيس بالأمس.

لا شك انّ الأمور السياسية لا تبشّر بالخير، ولكن لا خوف على لبنان من مشاريع إلحادية “شيطانية” كما سماها البعض، البعض يستعملون هذه الافكار لضرب حراك شعبي مسالم، ومنهم يستعمل الحراك لربما بإمكانه فرض أفكاره الليبرالية التي هي أخطر بكثير من سرقة السياسيين للشعب وتجويعه.

لا تخافوا، الشعب على ثقة انّ الافكار المعارضة للحياة، لا يمكن أن تنجح في لبنان، حتى لو افترضنا أن هناك من يموّل ويحرّك.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً