Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

تغيير بسيط كفيل بتحسين علاقتك بأولادك

TEENAGERS

Martin Novak - Shutterstock

كالا ألكساندر - تم النشر في 28/10/19

يحتاج أطفالنا إلى سماع الموافقة والاحتضان

في الأسابيع الماضية القليلة، كانت ابنتي تعيش المراهقة بطريقة صعبة. فكانت تمر بتقلّبات مزاجية وسلوكية مختلفة. إلّا أنّ الأمور هذه، كانت تشعرني أحيانًا بالانزعاج، فأجد نفسي أفقد الصبر. وبدأت أتصرف بصرامة وأتحدث معها بحدة… فهذا ما يسعنا القيام به كأهل؛ أليس كذلك؟

كلا. الأمر ليس كذلك. أعلم، ولكنّ متطلبات الحياة والانشغالات اليومية تضع المرء عاجزًا عن التحلّي بالصبر والهدوء واللّطف. وهكذا، بدأ الوضع يزيد سوءًا حتّى انفجرت في إحدى الليالي بالبكاء، قائلة: “مهما فعلت، لن أرضيك!”

وكأنّ ما قالته في تلك اللحظة، هزّ كياني. وأدركت حينها أنني لم أكن أحاول مُعالجة ما كان يؤثر على تصرفات ابنتي. بل كُنت أنشغل بسلوكها ونبرة صوتها ومواقفها العامة- وكل أفعال المراهقة الطبيعية الناجمة من اضطرابات داخلية. وحاولت السيطرة على ردود فعلها بدلًا من مساعدتها للتعامل مع سبب المشكلة التي تواجهها. وكنت أزيد من جرحها وأدفعها إلى الشعور بالكآبة، من دون أن أدري.

وفي ذاك اليوم، تحدّثنا سويًّا لوقت طويل، واعتذرت لها. وهي، بدورها، اعتذرت أيضًا. ولكني شعرت وجود عدم استقرار في علاقتنا. فكان هُناك ضرر ما، لم أعلم كيفية الخروج منه.

ومؤخّرًا، سمعت حديثًا إذاعيًّا للدكتور جون غوتمان، حيث سأله المضيف عمّا إذا كان “المعدّل السحري” ل5 تفاعلات إيجابية مُقابل تفاعل سلبي واحد، ينطبق في حال الأبوة والأمومة. وقبل أن يُجيب، أدركت الأمر. أدركت أنّ هذا ما لم أكن أقوم به. فكان بين ابنتي وبيني الكثير من التفاعلات السلبية في الأسابيع القليلة الماضية، بحيث أنّ اللحظات الإيجابية القليلة كمحادثتنا والاعتذار، كانت فعلًا قليلة للغاية.

وعلى الفور، أرسلت إليها رسالة نصية أخبرتها من خلالها بأنّي أفتخر بها وأحبّها كثيرًا. ولاحقًا، عندما اتصلت بي من المدرسة لتسأل عمّا إذا كان بإمكانها العودة إلى المنزل من نشاطها سيرًا على الأقدام، قلت لها إني موافقة. كانت تطلب مني ذلك يوميًّا، وكُنت أرفض دائمًا لقلقي بشأن عبورها شارع مزدحم سيرًا على الأقدام.

ومن أجل الاطمئنان، توجّهت إلى التقاطع للتأكّد من عبورها الطريق بسلام. وهذا ما حصل، عَبَرت ورأيت بعيني أنّ الخطر كان في مخيّلتي إلى حدٍّ كبير. وكانت تقول لي إنها متيقظة وتعلم كيفية العبور؛ وهذا ما أكدته لها عندما عادت إلى المنزل.

لم أكن أعلم أنّه علي أن أتقبّل أنّي مخطئة بحقّها، ولكن كل شيء تحسّن بعد ذلك. وهكذا، أمضت بقية المساء بمعنويات عالية وعادت إلى المراهقة الطبيعية والتسلية، وقد أحببت ذلك.

يحتاج أطفالنا إلى سماع الموافقة والاحتضان. نهتم بأمور صغيرة غير مهمة، وننسى أنّ الجزء الأكبر من كوننا أبوين صالحين يربّيان أطفال جيدين هو إظهارنا لهم الحب والدعم والثقة.

Tags:
العائلة
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً