أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

تغيير بسيط كفيل بتحسين علاقتك بأولادك

TEENAGERS
Martin Novak - Shutterstock
مشاركة

يحتاج أطفالنا إلى سماع الموافقة والاحتضان

في الأسابيع الماضية القليلة، كانت ابنتي تعيش المراهقة بطريقة صعبة. فكانت تمر بتقلّبات مزاجية وسلوكية مختلفة. إلّا أنّ الأمور هذه، كانت تشعرني أحيانًا بالانزعاج، فأجد نفسي أفقد الصبر. وبدأت أتصرف بصرامة وأتحدث معها بحدة… فهذا ما يسعنا القيام به كأهل؛ أليس كذلك؟

كلا. الأمر ليس كذلك. أعلم، ولكنّ متطلبات الحياة والانشغالات اليومية تضع المرء عاجزًا عن التحلّي بالصبر والهدوء واللّطف. وهكذا، بدأ الوضع يزيد سوءًا حتّى انفجرت في إحدى الليالي بالبكاء، قائلة: “مهما فعلت، لن أرضيك!”

وكأنّ ما قالته في تلك اللحظة، هزّ كياني. وأدركت حينها أنني لم أكن أحاول مُعالجة ما كان يؤثر على تصرفات ابنتي. بل كُنت أنشغل بسلوكها ونبرة صوتها ومواقفها العامة- وكل أفعال المراهقة الطبيعية الناجمة من اضطرابات داخلية. وحاولت السيطرة على ردود فعلها بدلًا من مساعدتها للتعامل مع سبب المشكلة التي تواجهها. وكنت أزيد من جرحها وأدفعها إلى الشعور بالكآبة، من دون أن أدري.

وفي ذاك اليوم، تحدّثنا سويًّا لوقت طويل، واعتذرت لها. وهي، بدورها، اعتذرت أيضًا. ولكني شعرت وجود عدم استقرار في علاقتنا. فكان هُناك ضرر ما، لم أعلم كيفية الخروج منه.

ومؤخّرًا، سمعت حديثًا إذاعيًّا للدكتور جون غوتمان، حيث سأله المضيف عمّا إذا كان “المعدّل السحري” ل5 تفاعلات إيجابية مُقابل تفاعل سلبي واحد، ينطبق في حال الأبوة والأمومة. وقبل أن يُجيب، أدركت الأمر. أدركت أنّ هذا ما لم أكن أقوم به. فكان بين ابنتي وبيني الكثير من التفاعلات السلبية في الأسابيع القليلة الماضية، بحيث أنّ اللحظات الإيجابية القليلة كمحادثتنا والاعتذار، كانت فعلًا قليلة للغاية.

وعلى الفور، أرسلت إليها رسالة نصية أخبرتها من خلالها بأنّي أفتخر بها وأحبّها كثيرًا. ولاحقًا، عندما اتصلت بي من المدرسة لتسأل عمّا إذا كان بإمكانها العودة إلى المنزل من نشاطها سيرًا على الأقدام، قلت لها إني موافقة. كانت تطلب مني ذلك يوميًّا، وكُنت أرفض دائمًا لقلقي بشأن عبورها شارع مزدحم سيرًا على الأقدام.

ومن أجل الاطمئنان، توجّهت إلى التقاطع للتأكّد من عبورها الطريق بسلام. وهذا ما حصل، عَبَرت ورأيت بعيني أنّ الخطر كان في مخيّلتي إلى حدٍّ كبير. وكانت تقول لي إنها متيقظة وتعلم كيفية العبور؛ وهذا ما أكدته لها عندما عادت إلى المنزل.

لم أكن أعلم أنّه علي أن أتقبّل أنّي مخطئة بحقّها، ولكن كل شيء تحسّن بعد ذلك. وهكذا، أمضت بقية المساء بمعنويات عالية وعادت إلى المراهقة الطبيعية والتسلية، وقد أحببت ذلك.

يحتاج أطفالنا إلى سماع الموافقة والاحتضان. نهتم بأمور صغيرة غير مهمة، وننسى أنّ الجزء الأكبر من كوننا أبوين صالحين يربّيان أطفال جيدين هو إظهارنا لهم الحب والدعم والثقة.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً