أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

الفرق بين ثورة لبنان وثورة تشيلي

مشاركة

إذا الشعب أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

صحيح أنه “إذا الشعب أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر”. ولكن ماذا لو انتفض الشعب وبدلا من الحياة لم يزرع سوى الدمار؟ فأي مستقبل يبني لنفسه ولأولاده؟

ليست الثورة في لبنان فقط، فهنا لا نتحدث عن ثورة لبنان. فثورة لبنان أظهرت ان شعبها يريد الحياة، وبغض النظر عن بعض أعمال الشغب التي قيل أنها مندسة، هي ثورة منظمة يحترم فيها شعبها عناصر أمنه وجيشه ويريدون لبلدهم الازدهار. شعب واضحة مطالبه ومتطلباته، خرج بمجمله من دوامة الأحزاب ليفكر فقط في وطنه، حيث لا ترى سوى علم واحد يرفرف وهو علم البلاد.

أما الثورة الأخرى التي نتحدث عنها هنا فهي في بلد آخر: تشيلي. في تشيلي كما في لبنان، ثار الشعب أيضاً على الطبقة الحاكمة، ولكن ثورته لم تأت كفعل، بل كردّة فعل عنيفة اعتُدي خلالها على قوى الأمن بدهسهم بالسيارات، أحرقت فيها المتاجر الكبيرة (وما ذنب أصحابها)، أحرقت فيها محطات القطارات وقطاراتها، فُجرت فيها الباصات في الطرقات بين المباني وأحرقت المباني.

أي ثورة إصلاح هذه التي تحرق وتدمر وتقتل، ولا تترك لمستقبلها شيئاً. فمتى سقط الحكم، أية أموال ستعيد بناء المباني المحروقة والمدمرة، وأية أموال ستعيد بناء محطات القطارات وشراء القطارات والباصات وغيرها مما دُمّر.

عندما يثور شعب، يثور من أجل قضية والقضية بحد ذاتها قضية بناء وإصلاح، وليست قضية دمار.

تحية للشعب اللبناني الذي ثار محترماً بلده، بل نرى أن ثورته زادت حبه لبلده وفهم أن التدمير ليس الحل فالثورة للبناء وللتحسين والإصلاح لبناء وطن أفضل وليس لتدميره.

ثورة الشعب اللبناني تتابعها الكنيسة عن كسب، لا بل عدد كبير من الكهنة انضموا الى إليها وباتوا من روادها، والكنيسة كل يوم تذكّر المتظاهرين والثائرين: “لا تدعوا أحداً يغير مجرى الثورة لتصير ثورة عنف، فهذا ليس من مصلحة أحد” والدليل ثورة تشيلي عندما ثار الشعب ونسي أن الثورة هي من اجل الوطن وليس لدماره!

النشرة
تسلم Aleteia يومياً