أليتيا

هذا ما حصل مع الأب مجدي علاوي من داخل المستشفى

مشاركة

ستبقى صورة كاهن حمل صليبه الصغير، قاد ثورة الجائعين بالصلاة فتحوّلت الساحات الى كنائس متنقّلة

إنه الثائر، ليس وطنياً فحسب، بل على مثال معلّمه، حمل هموم الفقراء وثار معهم على الظلم. لم يسأل عن حياته الماضية، فاعتنق يسوع ديناً وحمل جسده على مذبح الرب.

حمل الصليب الصغير في يده ليبارك الناس الجائعة كي تثور بفرح، وحمل الصليب الكبير في قلبه الذي يحمله لبنان اليوم وفي كل يوم.

متى ذكر التاريخ ثورة الشعب اللبناني، سيذكر أيضاً الأب مجدي علاوي وكل أب حمل مسبحته وصلّى مع شعبه.

دخل الأب مجدي علاوي المستشفى البارحة، الجسد يتبعب، أما الروح فمشتعلة، طلب من رفاق الدرب في جمعيته أن يتركوه في المستشفى ويعودوا الى الشعب، هناك القضية الحقيقية، قضية رغيف الخبز الذي دفع الناس الى الثورة.

الكنيسة أعطت رأيها في الحراك، وقفت الى جانب شعبها، ولم تخذله، هكذا الأب مجدي، لم يخذل شعب الله يوماً، ومن داخل المستشفى أراد ألّا يسكت جسده الخائر صوت الروح الذي فيه.

من داخل المستشفى، رفض أن يكون هو الحدث، فنادى بالأحباء أن يعودوا الى الساحة، ساحة الحرية والكرامة، الساحة التي اجتمع فيها الهلال والصليب وبذلك ينتهي فصل من فصول قهر الشعب واللعب على الطائفية واشعال الحروب.

من داخل المستشفى، اشعل الأب مجدي ثورة الحب التي اشعل شرارتها يسوع قبله وأعطاها للتلاميذ، شرارة أطعمت الجياع وشفت المرضى وواست المظلومين.

عندما يموت الضمير في وطن مجروح، ستبقى صورة كاهن حمل صليبه الصغير، قاد ثورة الجائعين بالصلاة فتحوّلت الساحات الى كنائس متنقّلة تناجي الله بعيدة عن السباب والوعيد.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً