أليتيا

هكذا يعامل رئيس إحدى الشركات موظفيه البالغ عددهم ٩٢٠٠

SHELDON YELLON
مشاركة

الاحترام والتواضع يمنحان المدير دعماً من موظفيه

عندما تُصادف الرئيس التنفيذي لشركة بيلهوف هولدينغ شيلدون يلين وهو في الطائرة، لن تراه يتصفّح صحيفة ما أو ينجز أعماله على الحاسوب، إنّما ستراه مُنشغلًا بكتابة بطاقة تهنئة بمناسبة عيد ميلاد أحد موظّفيه البالغ عددهم 9200 شخص.

وبدأ يلين هذه العادة قبل 34 عامًا، حين وظّفه صهره في الشركة التي تعنى بترميم العقارات وبالإغاثة في حالات الطوارئ. وخشية أن يشعر الموظفين بأنّ يلين الذي كان بعيدًا كل البعد عن أن يكون رئيسًا تنفيذيًّا في ذاك الوقت، يتلقّى مُعاملة تفضيلية، قرر التنويه بالموظفين من خلال كتابة بطاقات تهنئة بيده بمناسبة عيد ميلاد كل فرد منهم على نحو سنوي؛ آملًا أن تلقى هذه اللّفتة الترحيب من المتلقين.

وكانت هذه المبادرة صائبة للغاية. إذ بدأ الموظفون يتواصلون معه وبدأت تنشأ علاقات صداقة بينهم. ويؤمن يلين بأنّ بطاقات المعايدة هذه، ساعدته على اكتساب الاحترام بين الموظفين لكونه شخصًا جدير بالمركز الذي تولّاه. ويقول إنّ القوة الحقيقية لهذا الفعل لا تُصدّق ولا يُمكن إدراكها سوى على أرض الواقع.

 

ولا تزال هذه العادة المثيرة للإعجاب مُستمرّة بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود، وتُعتبر غير مسبوقة بالنسبة إلى شخص يرأس شركة – بخاصة مع ما تضمّنه من 9000 موظّف. وقد تطوّر هذا الأداء من يلين البالغ عمره 61 عامًا، ليشمل إرساله بطاقات شكر شخصية لكل موظّف يؤدّي عمل لطيف بشكل اعتباطي، وبطاقة اطمئنان على أطفالهم في حال إصابتهم بمرض ما.

قد يبدو من الغريب التفكير في أنّ يلين ورغم انشغالاته الكثيرة، يهتمّ بإعلام موظفيه عن امتنانه لهم بطريقة تقليدية. إذ يمكنه بسهولة إرسال بريد إلكتروني موحّد لكل من الموظفين أو حتّى تعيين شخص معيّن للقيام بذلك. إلّا أن يلين أراد أن يُعلِم كل موظف بأهميّته وبأنّه يستحقّ الجهد الذي يُبذل لإيجاد الوقت وكتابه البطاقات هذه.

إنّ مبادرة يلين أدّت إلى نشر ثقافة التعاطف بين الموظفين في الشركة. ويقول: “عندما تُهمل الشركات العنصر البشري لديها، يفقد هؤلاء تقدّم شركاتهم ويقيّدون نجاح الآخرين”. ويُضيف: “إنّ تركيز الشركات على جني الأرباح وعدم الاهتمام بأهم الموارد في الشركة أي الموظفين، سيكبح في نهاية المطاف النموّ فيها”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً