أليتيا

هكذا بدأ الحريق في لبنان وهؤلاء أشعلوه!

مشاركة

لبنان بحاجة الى خطة واضحة وطويلة الأمد لإطفاء النيران فيه

اشتعل لبنان يوم أمس، وكأنّ السماء بكت على حال اللبنانيين ومنعت أن تأكل النيران الأرز الذي بنى فيه الرب هيكله في أورشليم. هل استجابت السماء لطلبات المؤمنين، لا نشكّ بتاتاً بتدخّل الرب عندما يسمع بنيه يطلبونه بإلحاح.

بعيداً عن الإيمان، لم تغب السياسة عن الحريق، فهي الحاضرة على مائدة اللبنانيين حتى في الأعراس، وهناك أمثلة كثيرة عن أعراس تحولت الى مآتم بسبب السياسة.

يوم أمس، تناقل اللبنانيون مشاهد تشير انّ بعض العمال السوريين قاموا بحرق الغابات، ونفت القوى الأمنية هذا الأمر، وعلى الرغم من تأكيد وزير البيئة اللبناني أنّ الحرائق مفتلعة، يبقى على القوى الامنية والقضاء تحديد الفاعلين إن كان هناك من فاعلين.

لا شكّ أنّ التقصير واضح من قبل عديد من المسؤولين مرّوا على الحكم في لبنان، إن من جهة حماية الغابات ومنع الحرائق وتوعية المواطنين، إن من خلال التقصير في مدّ الدفاع المدني والجيش بأحدث معدات مكافحة النيران.

من اشعل النار؟ هل فقط هي عوامل طبيعية بسبب الحرّ الشديد؟ أم هناك فعلاً عامل آخر لم يعرف حتى الساعة؟

المؤكّد أنّ هناك نار أشعلت لبنان وما زالت تشعله وتسبب حرائق كثيرة راح ضحيتها كثيرين، وهي نار الحقد والكراهية بين اللبنانيين.

هذه النار، بحاجة فعلاً الى من يخمدها، فمن تابع مواقع التواصل خلال يوم الحرائق، لم يستبشر خيراً، وكأنّ الحرائق وحدها غير كافية لتوحيد اللبنانيين حول بلدهم، واستعمال لغة تخاطب محترمة في ما بينهم.

هي دعوة الى اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً في بلد الأرز الى تغليب لغة المحبة على لغة الشتائم، وللاسف، هذه اللغة طاغية اليوم عند فئة الشباب، وربما هي نتيجة تراكمات ماضية وخلافات سياسية أصبحت بحاجة الى تغيير وإلّا سيبقى لبنان يحترق مع كل أزمة.

الللبنانيون هم الرائدون في عالم الاغتراب، يحبون وطنهم ويخافون عليه، وبلدهم الجميل بحاجة الى نهضة أخلاق، الى تنقية قلوب، الى غسيل قلوب. يبقى أن يأخذ كل فرد المبادرة بذاته وإصلاح ذاته قبل أن يصلح الآخر، هنا يبدأ الاصلاح الحقيقي، فنار الطبيعة يمكن إخمادها، أما نار الغضب والحقد والكراهية بحاجة الى عمل طويل، عمل يبني لبنان على صخرة الخلاص والاستقرار إلى الأبد.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً