أليتيا

أقدم رسم تصويري لإحدى معجزات يسوع تعود إلى القرن الثالث

مشاركة

كانت موجودة في الكنيسة المنزلية في دورا أوروبوس- سوريا

قد تكون إحدى اللّوحات الجدارية التي كانت موجودة في الكنيسة المنزلية في دورا أوروبوس- سوريا، والتي تُصوِّر مُعجزة شفاء رجل مفلوج، أول رسم تصويري لمعجزة في تاريخ الفن المسيحي.

تُعتبر سراديب الموتى في سان كاليستو في روما، موطنًا لسراديب البابوات الشهيرة والتي تحتوي على أقدم رسم تصويري للراعي الصالح. وهي أيضًا موطن للّوحة الجدارية الشهيرة التي تُظهِر معجزة إقامة لعازر من الموت والتي تعود إلى القرن الثالث. وعلى الرغم من أنّ اللوحة هذه ليست الأقدم ليسوع المسيح في تاريخ الفن المسيحي، إلّا أنها الأولى في تمثيل لعازر.

 

Yale University Art Gallery | Public Domain

 

ولم تكن هذه اللوحة الجدارية الوحيدة والأولى التي تُبرز إحدى مُعجزات المسيح. فتجدون الرسم التصويري الأوّل في سوريا، وتحديدًا في المدينة الشرقية القديمة وعلى أسوار دورا أوروبوس التي تضم أول كنيسة منزلية في العالم.

وتمت إزالة اللوحات الجدارية التي زيّنت في الأصل جدران الكنيسة المنزلية في دورا أوروبوس عندما اكتُشفت، وتم نقلها إلى معرض الفنون في جامعة ييل، نيو هيفن، كونيتكت. هُناك، تجدون الرسم التصويري للمسيح وهو يشفي شخص مفلوج. وتُعتبر تلك اللوحة أقدم تمثيل لإحدى معجزات المسيح في تاريخ الفن المسيحي. وبحسب إنجيل متى:

فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَاجْتَازَ وَجَاءَ إِلَى مَدِينَتِهِ. وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحًا عَلَى فِرَاشٍ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: “ثِقْ يَا بُنَيَّ؛ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ”. وَإِذَا قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ قَدْ قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: “هذَا يُجَدِّفُ!” فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ، فَقَالَ: “لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِالشَّرِّ فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا”. حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: “قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!” فَقَامَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ. فَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعُ تَعَجَّبُوا وَمَجَّدُوا اللهَ الَّذِي أَعْطَى النَّاسَ سُلْطَانًا مِثْلَ هذَا.

ويبدو أنّ الموقع الذي كانت تلك اللّوحة موجودة فيه (أي في الجزء المُخصص للعماد في الكنيسة)، يدل على أن العماد هو بحد ذاته حدث عجائبيّ. وكما شفى المسيح الرجل المفلوج، تشفي المعمودية أيضًا الروح وترفعها إلى الحالة “الصحية”، من خلال مغفرة الخطايا.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً