أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

إن كان أصل الشيطان ملاك فلماذا صوّر على شكل وحش؟

DEVIL
مشاركة

ظهرت الشياطين في كلّ مكان في حياة القديسين الزاهدين وآباء الصحراء لا فقط على شكل حيوانات ووحوش بل أيضاً على شكل ملائكة

تؤمن المسيحيّة منذ البداية انه من الممكن معرفة اللّه من خلال التأمل في حركة ونظام وجمال الطبيعة. ويكتب بولس انه و”منذ خلق العالم لا يزال ما لا يظهر من صفاته، أي قدرته الأزلية وألوهته، ظاهرا للبصائر في مخلوقاته. فلا عذر لهم إذا” (الرسالة الى أهل رومية 1: 19- 20).

إن كلّ مثاليّة نجدها في مخلوق ليست سوى انعكاس لكمال اللّه اللامحدود. لكنه صحيح أيضاً أن اللّه يتخطى كلّ خليقة ومن الضروري عدم الخلط بين اللّه والخليقة أو اللّه وأي تمثيل له لأن الصور التي تحاول تظهير أعظم أسرار الإيمان غالباً ما لا تعطي الصورة كاملة.

إن النظرة التي ترقى الى القرون الوسطى والتي تعتبر العالم ساحة معركة بين الخير والشر روّجت لوجود عدد من الشخصيات المروعة التي تمثل صورة الشيطان. وكما هو معروف، يحارب المسيحي باستمرار هجمات الشيطان. في الواقع، ظهرت الشياطين في كلّ مكان في حياة القديسين الزاهدين وآباء الصحراء لا فقط على شكل حيوانات ووحوش بل أيضاً على شكل ملائكة أو متخفين في لباس امرأة جميلة. لكن في حين يُعتبر الجمال ميزة إيجابيّة إلا ان الاعتداد بالجمال لا يتماشى مع مبادئ الجمال الروحي.

وعند قراءة سفر حزقيال (٢٨: ١١ – ١٩)، الذي يروي سقوط ملك صور، نجد صورة من كان أجمل وأبهى الملائكة في السماء قبل ان يسقط:

“(يا ابن الإنسان، إرفع رثاء على ملك صور، وقل له: هكذا قال السيد الرب: أنت خاتم الكمال ممتلئ حكمة وكامل جمالا. كنت في عدن ، جنة الله وكان كل حجر كريم كساء لك من الياقوت الأحمر والياقوت الأصفر والماس والزبرجد والجزع واليشب واللازورد والبهرمان والزمرد وصنع دفوفك ومزاميرك من ذهب هيئت يوم خلقت. كنت كروبا منبسطا مظللا أقمتك في جبل الله المقدس وتمشيت في وسط حجارة النار . كامل أنت في طرقك من يوم خلقت إلى أن وجد فيك إثم. من كثرة متاجرتك امتلأ باطنك عنفا وخطئت فدنستك مبعدا إياك عن جبل الله وأبدتك أيها الكروب المظلل من بين حجارة النار. تشامخ قلبك من جمالك وأفسدت حكمتك من بهائك فطرحتك إلى الأرض وجعلتك أمام الملوك لينظروا إليك. بكثرة آثامك وظلم متاجرتك دنست مقادسك فأخرجت من وسطك نارا فأكلتك وجعلتك رمادا على الأرض على عين كل من ينظر إليك. جميع عارفيك في الشعوب دهشوا عليك وصرت موضع رعب فلا تكون للأبد)).

يمكننا من خلال هذا التعارض، تحديد صورة الشيطان. في البداية، كان الشيطان يُظّهر كسائر الملائكة لكن بلون مختلف: أخضر، أسود أو شاحب وكأنه ميت. ويكمن النموذج البيزنطي للشيطان في شخصيّة صغيرة داكنة، فيه الكثير من الشعر وساخر.

أما صورة الشيطان على انه مزيج بين مجسم وحيوان ليست فقط إرثاً يونانياً. يمكننا ان نجد مثل هذه المخلوقات في الديانات الفارسيّة والمصريّة القديمة. بالإضافة الى ذلك، يُرجح ان تكون المخلوقات الفارسيّة هي أساس الوحوش المتعددة الرؤوس المذكورة في سفر الرؤيا والتنين البيزنطي وبعض الصور الموجودة أيضاً في سفر حزقيال.

ولم يأخذ الشيطان شكلاً بشرياً إلا بعد القرن التاسع لكن مع ملامح شبيهة بالحيوان: مع غياب اليدَين والرجلَين أحياناً المستبدلة بحوافر ومخالب إضافةً الى ذيل (كأثر باقي من أيام تظهيره على شكل أفعى أو تنين.) وظهرت أيضاً في تلك الفترة رموز جديدة لها دلالتها الأخلاقيّة: غالباً ما تتوج مفاصل الشيطان بأوجه وحشية ومشوهة وغالباً ما تتكرر على مستوى الصدر والفخذ والظهر. يشير ذلك الى ان قوى هذا المخلوق الأقوى (أي العقل الموجود في الدماغ مثلاً) قد وُضعت في خدمة أهواء ودوافع ساقطة.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.