Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

"يا سيِّدُ، نُريدُ أنْ نرى يَسوعَ"

© Corinne SIMON/CIRIC

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 07/10/19

الاثنين من الاسبوع الرابع بعد عيد الصليب

انجيل يوحنا ١٢ / ٢٠ – ٢٨

” وكانَ بَعضُ اليونانيّـينَ يُرافِقونَ الذينَ صَعِدوا إلى أُورُشليمَ لِلعبادَةِ في أيّامِ العيدِ.  فجاؤُوا إلى فيلُبُّسَ، وكانَ مِنْ بَيتِ صيدا في الجليلِ. وقالوا لَه يا سيِّدُ، نُريدُ أنْ نرى يَسوعَ.  فذَهَبَ فيلبُّسُ وأخبَرَ أندراوُسَ، وذهَبَ فيلبُّسُ وأندراوُسُ وأخبَرا يَسوعَ.  فأجابَهُما يَسوعُ جاءَتِ السّاعةُ التي فيها يتَمَجَّدُ ا‏بنُ الإنسانِ.  الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم إنْ كانَتِ الحَـبَّةُ مِنَ الحِنطَةِ لا تقَعُ في الأرضِ وتَموتُ، تَبقى وَحدَها. وإذا ماتَت أخرَجَت حَبّا كثيرًا.  مَنْ أحبَّ نَفسَهُ خَسِرَها، ومَنْ أنكَرَ نَفسَهُ في هذا العالَمِ حَفِظَها للحَياةِ الأبديَّةِ.  مَنْ أرادَ أنْ يَخدُمَني، فليَتْبَعْني، وحَيثُ أكونُ أنا يكونُ خادِمي. ومَنْ خَدَمَني أكرَمَهُ الآبُ.  الآنَ نَفسي مُضطَرِبَةٌ، فماذا أقولُ هَلْ أقولُ يا أبـي، نَجِّني مِنْ هذِهِ السّاعةِ ولكنِّي لِهذا جِئتُ.  يا أبـي، مَجِّدِ ا‏سمَكَ فقالَ صوتّ مِنَ السَّماءِ مَجَّدتُهُ وسأمَجِّدُهُ ”

التأمل: “يا سيِّدُ، نُريدُ أنْ نرى يَسوعَ”.

ما هي أهمية العائلة التي يكون هدفها رؤية يسوع؟ بكل بساطة تغير العالم في مدة أقصاها 20 سنة.

لان الطفل يولد من رحم الام لا يعرف شيئا، ومنذ اللحظة الاولى تبدأ عملية تنشئته ليندمج بعد أعوام قليلة في المجتمع. لذلك فان الاطفال الرضع الذين يولدون في وسط العائلات في البلدان المختلفة، يتعلمون لغتها، يسمون الاشياء بأسمائها المتعارف عليها، يتعرفون على ايقاعات النهار والليل، ويفهمون جيدا أنهم ذكور يقلدون الاباء، أو اناث يقلدن الامهات، يميزون الخير من الشر والجمال من القبح والرذيلة من الفضيلة، بحسب ثقافة كل مجتمع.. يأخذون كل شيء من الاباء والامهات، من الاقارب والجيران، من المعلمين والمعلمات، من رفاق الحي والنادي والمدرسة.. ومن وسائل التواصل الاجتماعي..

بمعنى آخر اذا أردنا تغيير وجه العالم نحو الافضل بعد 20 عاما، لنبدأ الان في تربية الاطفال على رؤية يسوع، والا سوف ننتج شخصيات جانحة مضادة للبيئة وللانسان معا.

في دراسة أعدت في جامعة هارفرد قام بها الباحثان الاجتماعيان ” شيلدون” و “اليانور” حول العوامل التي تجعل الاطفال يميلون الى الجنوح. ابتكرا فحصا يمكنهما من التنبؤ حول ميول الاطفال للجنوح بين عمر 5 و 6 سنوات. وبعد 4 سنوات تبين أن النتائج التي توصلا اليها  كانت صحيحة 90 بالمئة. واكتشفا أن هناك 4 عناصر ضرورية لمنع جنوح المراهقين:

– أن يكون التأديب في العائلة حازما وعادلا ودائما.

– أن تقضي الام أكبر وقت ممكن مع أطفالها، وتعرف أين هم وماذا يفعلون في كل أوقات النهار والليل.

– أن يرى الاطفال بأعينهم المحبة بين الاب والام وما يرافقها من تعاون واحترام متبادلين.

– أن يشعر الاطفال بالترابط والتماسك القويين في عائلتهم عن طريق تمضية أوقات محددة معا وبصورة منتظمة.. الغداء أو العشاء، الصلاة وقراءة القصص الجميلة والمعبرة قبل النوم، قداس الاحد، الرحلات المسلية لكل أفراد العائلة.

الازواج الذين يكون هدفهم رؤية يسوع في عائلاتهم، تكون بيوتهم أولوية في حياتهم، وتبقى شعلة الحب حية فيما بينهم، ويربون أبناءهم على مثال أقدس وأطهر وأهم شخصية بشرية. وبذلك يتغير العالم حتما بعد 20 سنة.

يا سيد نريد أن نرى يسوع في عائلاتنا..نريده سندا للابائنا وامهاتنا ورفيقا لابنائنا حتى يتغير عالمنا نحو الافضل.آمين.

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً