Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 29 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

"جيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيّ."

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 27/09/19

يوم الجمعة من الأسبوع الثاني بعد عيد الصليب.

إنجيل القدّيس متّى ١٢ / ٣٨ – ٤٢

أَجَابَ بَعْضُ الكَتَبَةِ والفَرِّيِسِيِّينَ يَسوعَ قَائِلين: «يَا مُعَلِّم، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَة».

فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: «جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيّ.
فكَمَا كَانَ يُونَانُ في بَطْنِ الحُوتِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وثَلاثَ لَيَال، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ في قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وثَلاثَ لَيَال.
رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذَا الجِيلِ ويَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان!
مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذَا الجِيلِ وتَدِينُهُ، لأَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان!

التأمل:”جيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيّ.”

عندما طلب الرب من يونان أن ينذر أهل نينوى الغارقين  في الشر هرب  باتجاه البَحْر، مفضلا خطر البحر على انذار أهل تلك المدينة. ومعلوم ان البحر يمثل مسكن الشيطان بالنسبة لليهودي المؤمن!! رغم ذلك استهون يونان شر الشيطان مقارنة مع شر البشر!!

تابت نينوى بعد إنذاره الشهير لها، لكن قبل ذلك اختبر الغرق في وسط البحر، والموت في داخل الحوت.. اختبر أن يد الله تحيط بالمؤمن خصوصا في اللحظات الأضعف والظروف الاخطر، وهو دائم الاستعداد لنجدة ضعف ابنائه .. عندما يشعرون ان الجميع ضدهم والموت يلاحقهم وكل ما عندهم من وسائل قد انهارت أمام استفحال الشر، يكون الرب قد هيأ لهم ما لم يحلم به احد ولم يخطر على بال بشر..
نجنا يا رب من شر البشر…
نجنا من شر البشر عندما يخربون بأيديهم وعن سابق تصور وتصميم ما صنعته يداك…
نجنا يا رب من هذا الجيل الشرير الذي استباح كل شيء، استباح الارض والبحر والسماء، فأصبحت الارض تنبت شوكاً قاتلاً، والبحر يُخرج ثمراً مميتاً والسماء تمطر سمّاً لا يميت فقط بل يدمر الأرض وما عليها في لحظات..
نجنا يا رب من ملوك الارض الذين استبدلوا حكمة سليمان بما ينطقون من جهلٍ، خرّبوا بلادنا، قتلوا أبناءنا، صنعوا العدوات فيما بيننا، تاجروا بحياتنا، وسكروا من دماء شبابنا…
نجنا يارب من شرنا نحن (نجني من شر ذاتي) لا تدخلنا في تجارب نصنعها نحن، نغذيها من ذاتنا، فتنمو بذاتنا وتدمر ذاتنا…
لا تدخلنا في التجارب يا رب، لا تدخلنا في جوف البحر ولا في جوف الحوت، فأنت أعظم من يونان وأعظم من سليمان، فإذا خرج يونان من بطن الحوت أنت خرجت من مثوى الاموات منتصرا على الموت، أخرجنا يا رب من قبور هي من صنع أيدينا،  أخرجنا من قبر الانانية، من قبور الجشع والطمع، من قبور الحسد والحقد والكذب، أخرجنا يا رب من قبر الكبرياء وحب الظهور… فإذا نطق سليمان بالحكمة لتنظيم شؤون الحياة  فأنت سيد الحياة ولك وحدك يليق المجد. آمين.
.

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً