Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconنمط حياة
line break icon

قبل أن تعطي المال لمتسوّل إقرأ جيداً

poverty.jpg

fantareis

تانيا قسطنطين - تم النشر في 24/09/19

الصدقة يجب أن تكون منصفة، دقيقة، سريعة، فرحة، سرية، نزيهة ومحترمة... ويجب أن تنبع من المحبة

 Aumône أي الصدقة هي كلمة لاتينية ذات جذور يونانية وتعني الرأفة. يمكن لكلمة، Compatir التعاطف، أن تُترجم بـ “التألم مع” الآخر أي فهم ما يعانيه قريبي، ومحاولة تخفيف معاناته بمساعدتي، ليس فقط على الصعيد المادي، بل بخاصة من خلال تضامني معه ومرافقتي له.

نستطيع أن نتصدق على المتسول كي يكف عن إزعاجنا. ونستطيع أن نتصدق بالفائدة لأن صدقتنا تُقتطع من الضرائب أو لأن هذا الأمر يُعتبر دعاية جيدة لمنتجنا. نستطيع أن نعطي لكي نشعر بأننا صالحون، أو لكي يرى الآخرون بأننا صالحون.

نستطيع أيضاً أن نتصدق على الآخرين لأن طبيعتنا البشرية صالحة ولأننا لا نتحمل رؤية شخص يتألم. نستطيع أن نتصدق محبةً للقريب ومحبةً لله، كما كان يطلب منا المتسولون منذ فترة غير بعيدة: “حباً بالله”.

إن قصة القديس مارتن كاباييرو، أسقف تور، هي خير دليل على الأعمال الخيرية المسيحية. أشفق جندي روماني على متسول كان يموت من شدة البرد، فأعطاه نصف معطفه. وفي الليل، رأى المسيح في المنام مرتدياً نصف معطفه وهو يقول: “مارتن أعطاني معطفه”. يعلمنا يسوع أننا نُعينه هو عندما نقوم بعمل رحمة.

نحن مدعوون بصفتنا تلاميذ يسوع إلى التصدق على الآخرين ومحبة قريبنا الذي يجب أن نكون مستعدين لإعطائه حتى حياتنا، على مثال المسيح.

الوضع في مدننا الكبيرة سلب المتسولين شخصيتهم. لم نعد نعرفهم، وأصبحنا نشك في احتياجاتهم ونعتبرهم سارقين. المدينة جردتنا من إنسانيتنا. أحياناً نفضل تقديم مساعدتنا بشكل غير مباشر بواسطة مؤسسة تعنى بتنمية الأكثر حرماناً مثل تيليثون، الصليب الأحمر وكاريتاس.

الصدقة هي أيضاً طريقة للتكفير عن ذنوبنا، والتصدق يطهرنا ويقدسنا لأنه يسمح لنا بمساعدة إخوتنا.

تقول لنا الكنيسة إن الصدقة يجب أن تكون منصفة أي أن من يملك أكثر يجب أن يعطي أكثر؛

دقيقة: أي أنه ينبغي علينا التأكد من أن الشخص الذي سينالها محتاج إليها فعلاً ولن يستخدمها بشكل غير ملائم؛

سريعة: أي أنه ينبغي علينا ألا نضيّع وقت طالبها وألا نعطيه آمالاً كاذبة؛

فرِحة: لأن الله يحب من يعطي بفرح؛

سرّية: لأن يسوع يقول لنا: فمتى صنعت صدقة، فلا تُعرّف شمالك ما تفعل يمينك؛

نزيهة: أي أنه يجب ألا تكون لدينا دوافع خفية عندما نعطي، مثلاً أن نرجو الحصول بالمقابل على مساعدة معينة من المحتاج؛

محترمة: أي أنها لا تسيء إلى كرامة من ينالها ولا تدفعه إلى الشعور بعدم الارتياح.

لربما نرى أننا لم نعد نستطيع اليوم أن نحسن إلى الآخرين لأننا لا نعلم لمن نعطي؛ ولكننا إذا فتحنا عيوننا جيداً، أدركنا أن كثيرين بحاجة إلى مساعدتنا من دون أن يطلبوها منا. لسنا بحاجة أبداً إلى مساعدة اجتماعية لكي ندرك بأن أحد أفراد عائلتنا أو أحد جيراننا يمر بأوقات عصيبة بسبب الفقر أو الشقاء.
يجب ألا ننتظر أن يتوسل الناس إلينا. ولنسارع بسخاء إلى مساعدتهم من دون أن نجرح مشاعرهم وننتظر أن نُشكر. كان المتسولون يقولون: “ليعوض الله عليكم”. وهذا صحيح جداً. الله يعرف كيف يعوّض، وهو يعوّض بشكل كبير.

الرجاء الحفاظ على مصدر المقال في حال نقله

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً