Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

" الويلُ لكِ يا كورَزينَ الويلُ لكِ يا بـيتَ صيدا...!!!"

CaixaForum Exhibition Madrid

Cortesia de Fundación Bancaria La Caixa

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 24/09/19

الثلاثاء الثاني بعد عيد الصليب

انجيل القديس متى١١ / ٢٠ – ٢٤

” وأخَذَ يَسوعُ يُؤَنِّبُ المُدُنَ التي أجرى فيها أكثرَ مُعجزاتِهِ وما تابَ أهلُها، فقالَ الويلُ لكِ يا كورَزينَ الويلُ لكِ يا بـيتَ صيدا فلو كانتِ المُعجزاتُ التي جرَتْ فيكما جرَتْ في صورَ وصيدا، لتابَ أهلُها من زمن بعيدٍ ولبِسوا المسوحَ وقعَدوا على الرمادِ.  لكنّي أقولُ لكم سيكونُ مصيرُ صورَ وصيدا يومَ الحِسابِ أكثرَ ا‏حتمالاً من مصيرِكُما.  وأنتِ يا كَفْرَناحومُ أتَرتَفعينَ إلى السَّماءِ لا، إلى الجَحيمِ سَتهبُطينَ. فَلو جرَى في سَدومَ ما جرَى فيكِ مِنَ المُعجِزاتِ، لبَقِـيَتْ إلى اليومِ. لكنّي أقولُ لكُم سيكونُ مصيرُ سدومَ يومَ الحِسابِ أكثرَ ا‏حتِمالاً مِنْ مَصيرِكِ. ”

التأمل: ” الويلُ لكِ يا كورَزينَ الويلُ لكِ يا بـيتَ صيدا…!!!”

لماذا كل تلك الويلات المرعبة على المدن؟  ها لأن يسوع “أجرى فيها أكثرَ مُعجزاتِهِ وما تابَ أهلُها”!!!
هل من العدل أن تُدمّر مدينة بأكملها بما فيها من أطفال وشيوخ وأبرياء لأن أهلها ما تابوا “من زمن بعيدٍ ولبِسوا المسوحَ وقعَدوا على الرمادِ” ؟!!!
إذا خطىء سكان المدينة فهل تكون عاقبتهم الانتقام والدمار؟ وهل ينتقم الله وهو كلّي الرحمة والرأفة من أبنائه ويحرقهم بالكبريت والنار؟ أو يغرقهم بالطوفان والاعاصير والزلازل؟ ولماذا التركيز على المدينة؟ ألا يوجد خاطئون في الضواحي والارياف؟!!
عندما يبني الانسان مدينةً ممتلئة بالسلع وفارغة بالمحبة تدمّر ذاتها بذاتها…
عندما يُسِنّ الشرائع والقوانين التي تنظّم السلوكيات الشاذة، يفتح قبره بيده…
عندما يبني الانسان بروجاً شاهقة من الإسمنت والحديد فترتفع نسبة الانانية ويفتر الحب، تنهار البروج على رأس سكّانها…
عندما تضاء الشوارع والأزقة والجسور والانفاق دون إنارة القلوب، تُعمى البصائر وتُنحر الانسانية…
عندما يظن الانسان أنه امتلك التكنولوجيا فيستغني عن الله يُصبح آلة تَخرب وتتعطّل بعد حين…
عندما تُشغّل المصانع لإنتاج الأسلحة والقنابل المحشوة بالمواد المدمّرة ستنفجر بصانيعيها وتقتل تجارها ومموليها…
ليت أبناء المدن يعرفون طريق التوبة، والعودة الى أحضان الرب، ليتهم يعلمون أن مصير العالم في يدهم،  حبذا لو يسخرون قدراتهم الهائلة لخير البشرية، حتى لا يبقى فقير يعاني العوز، أو مريض لا يتلقى العلاج، أو جائع لا يشبع،  أو عطشان لا يشرب، أو عريان لا يلبس، أو وحيد يموت من شدة الوحدة.

ارحم يا رب مدن العالم بفائق رحمتك ولا تسخط عليها الى الابد.آمين.

نهار مبارك

Tags:
الانجيل
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً