أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

طلبت العفو لمعذّبها على الرغم من الألم والعذاب والانتقاد سامحته

HAND SKY
Jeremy Perkins - Unsplash
مشاركة

نويلا روجي معتقلة سابقة لدى النازيين تسامح معذبها وتطلب الرحمة تجاهه

وُلدت نويلا روجي في ٢٥ ديسمبر وستحتفل هذه السنة بعيدها المئة. قصتها فريدة من نوعها وشهادة بحد ذاتها فيها رسائل كثيرة.

ترعرت نويلا في عائلة مسيحيّة ملتزمة.سيم أخاها جورج كاهناً في العام ١٩٣٠. كان عمرها في ربيع العام ١٩٤٠، عشيّة الحرب العالميّة الثانيّة ٢٠ سنة. انضمت هذه المعلمة الشابة سريعاً الى صفوف المقاومة أولاً من خلال توزيع المناشير قبل أن تُصبح ساع بريد لصالح المقاومة. لم تكن تنقل الرسائل وحسب بل حقائب وأسلحة على دراجتها الهوائيّة.

التقت حينها بأدريان تيغو، الذي انضم هو أيضاً الى صفوف المقاومة. كان شيوعياً عنده أسئلة كثيرة بشأن الإيمان. أحبا بعضهما بعضاً وقررا الخطوبة. تم توقيف أدريان في ٧ يونيو ١٩٤٣ وبعد أسبوعَين، كان مصير نويلا هو نفسه. سُلمت في السجن الى جاك فاسور وهو شاب ذكي يُجيد الألمانيّة، وضع معرفته في خدمة العدو قبل أن يصبح عنصراً مهماً في الشرطة السريّة النازيّة في آنجي في فرنسا.

تعرض أدريان للتعذيب ومات في الاعتقال. لم تراه نويلا قبل موته إلا مرّة واحدة ترك لها رسالة طلب من خلالها ان تكون سعيدة من أجل ذكراه. “بما انني أرحل، عليك ان تنسيني، حبيبتي، وأن تعيشي. انتهى حبنا الكبير وعليك بشفاء جرحك وأن تحبي بعد. لا تتزوجي زواج منطق، يا غاليتي نويلا، احبي زوجك وكوني سعيدة، سعيدة جداً، من أجلي.”

وفي ٣١ يناير ١٩٤٤، نُقلت الشابة الى معتقل رافنسبورع التي لم تخرج منه قبل ٥ أبريل ١٩٤٥ ووزنها لا يتخطى الـ٣٢ كيلوغراما. لبت نويلا رغبة أدريان واستفادت من الحياة. تزوجت من أندري روجي واستقرت في جنيف. انجبا ولدَين.

تخطي الرغبة بالانتقام

كان جاك فاسور، الذي هرب في نهاية الحرب، يختبئ عند والدته وتم توقيفه في ٢١ نوفمبر ١٩٦٢. تصدرت محاكمته العناوين لكونه متهم باعتقالات واغتيالات عديدة. وفي حين ندد الجمهور بأفعاله وطالب بموته، كان لنويلا رأي آخر. “وحده اللّه يمتلك حق وضع حد لحياة أحد والقرار لا يعود للإنسان” علماً انها خسرت خطيبها بسبب هذا الرجل. وذهبت حتى الى حد الكتابة لرئيس المحكمة خلال المحكمة لكن دون جدوى إذ حُكم على جاك فاسور بالشنق.

لم تكتفي نويلا بهذا القدر فوجهت رسالة الى الجينرال دوغول شخصياً لتطلب منه تبرئة معذبها وبررت طلبها بالآتي: “لأنني أؤمن باللّه، وهو الوحيد الذي اعترف به سيد الحياة والموت.”

أعفى الجينرال عن جاك فاسور الى ان موقف نويلا تسبب لها بعداء كبير أولاً من قبل الضحايا الآخرين. فقالت في رسالة لمعتقلات سابقات: “ألا تعتقدن انه آن الأوان لتخطي الرغبة بالانتقام التي تُبقينا أسيرات دوامة الحقد التي عانينا منها الكثير وتمنعنا من العمل بشكل بناء؟ ” لا تزال كلماتها القويّة يتردد صداها حتى اليوم فهي تجرأت على طلب المغفرة بكل جرأة.

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.